أكد مسؤولون في قطاع سوق التمور ومنهم سعيد الهاملي المدير العام لشركة «الفوعة» أن أسعار التمور ثابتة في شهر رمضان، كما في العام الماضي، وجاء هذا التصريح بعد أن أشار استطلاع جريدة «البيان» على موقعها الالكتروني أن أغلب القراء الذين يشكلون 64% يرون أن أسعار ارتفعت بشكل مطرد. فيما قال21% إن نسبة ارتفاع أسعار التمور مرتفعة، فيما أبدى 15% أنها متوسطة الارتفاع.

ومن جهة أخرى نوه أن هنالك ارتفاعا في أسعار التمور المستوردة، ولكن من جهتها لم تقم «الفوعة» برفع الأسعار حفاظاً على المنتج الوطني. ويرى مراقبون أن ارتفاع أسعار التمور المستوردة من أسبابه، ارتفاع سعر وسائل النقل والشحن، والرسوم الجمركية. واستعبد مراقبون أن ترتفع الأسعار خلال الأعوام الثلاث المقبلة، نتيجة الإنتاج المتزايد سنوياً، ووفرة منتجات التمور، فيما أكد الهاملي أن ارتفاع الأسعار مستقر نسبياً، وأنه قابل للارتفاع نسبة إلى العرض والطلب في السوق. وفي السياق نفسه أكد الهاملي المدير العام لشركة «الفوعة» المتخصصة في إنتاج التمور أن أسعار التمور لم تشهد ارتفاعاً خلال الفترة الحالية، وبالتحديد مع قدوم شهر رمضان الكريم، الذي يشهد زيادة في المبيعات وبنسبة تقدر بنحو 40% من الإجمالي الكلي للمبيعات في العام 2007، وتوقع الهاملي أن تصل النسبة إلى 60% خلال هذا الشهر من رمضان 2008.

ومن جهته قال الهاملي: لا يوجد ارتفاع في أسعار منتجات «الفوعة» خلال شهر رمضان، بل قامت الشركة بعمل خصومات على بعض العبوات المعروضة للبيع في السوق وذلك بمناسبة الشهر الفضيل، كما أننا قمنا بتنفيذ فكرة سيارات البيع المتنقلة (منافذ البيع)، والتي تبيع المنتجات بنسبة خصم تصل إلى 25% من السعر الأصلي. وأضاف: ثبتنا الأسعار حصراً على المنتج الوطني ودعماً له، ولم ننظر إلى هامش الربح في الأسواق المحلية أكثر من أهمية تواجده وتوفره بأسعار مناسبة، فيما نوه الهاملي إلى أن هنالك بعض الأنواع من التمور المستوردة شهدت ارتفاعاً بنسبة تتراوح ما بين 10% إلى 30% . وذلك بحسب جودة التمور، بسؤاله عن السبب أجاب قائلاً: ارتفعت أسعار المواد المستخدمة في تصنيع التمور بشكل ولذلك نشهد ارتفاعاً في أسعار هذه المنتجات، ونحن في الفوعة قمنا برفع أسعار المنتجات المصدرة بنسب تتراوح ما بين 13% إلى 25% ، وتعتمد النسبة على السوق المصدر له.

ومن جهة أخرى يرى خبراء أن سبب ارتفاع أسعار التمور المستوردة يعود إلى اختلاف قيمة الإنتاج لها في تلك الدول، إضافة إلى أجور الأيادي العاملة، وأجور الطاقة التي تؤثر على قيمة السلعة المنتجة، وكذلك وسائل النقل والشحن التي شهدت ارتفاعاً ملحوظاً، والرسوم الجمركية، وعوامل أخرى كلها تسبب هذه الحالة من الغلاء.

واستبعد مراقبون أن ترتفع الأسعار خلال الأعوام الثلاثة المقبلة، نتيجة الإنتاج المتزايد سنوياً، ووفرة منتجات التمور. وفي السياق نفسه أكد الهاملي أن ارتفاع الأسعار مستقر نسبياً، وأنه قابل للارتفاع نسبة إلى العرض والطلب في السوق، حيث يعتبر العامل الأبرز في ذلك، وكذلك يعتمد على كمية وجودة المنتج من التمور.

وحول الكمية الإنتاجية للتمور أشار الهاملي إلى أن إجمالي الإنتاج للعام 2007 بلغ 57 ألف طن، فيما يتم الاستفادة من خمسة آلاف طن داخل الدولة، قامت الشركة بتصدير 43 ألف طن إلى خارجها (ما يقارب 80%).

وأضاف: إنتاج الدولة من التمور الذي يرتقي إلى أعلى المستويات، يحقق الاكتفاء الذاتي ويصدر الفائض منه إلى باقي مناطق العالم. وأشار الهاملي إلى أن الشركة تعمل على زيادة معدل الإنتاج للتمور بنحو يزيد على 25%، ليصل بذلك الإنتاج إلى سبعين ألف طن سنوياً للعام 2008، وسيتم تصدير 62 ألف طن إلى خارج الدولة.

وأضاف: تشير الإحصاءات إلى أن الطلب يزيد على التمور سواءً في الأسواق المحلية أم العالمية، ومن هذا المنطلق نسعى لتغطية هذه المتطلبات بزيادة إنتاجنا. وقال: إن «الفوعة» تستخدم أحدث الوسائل والتقنيات، منها مبادئ الزراعة العضوية. التي تساهم في زيادة المحصول فيما تبقي على الجودة نفسها.

وتصدر «الفوعة» إنتاجها الفائض إلى ما يزيد على 30 دولة بحسب ما أكده الهاملي، وتتصدر الهند قائمة الدول المستوردة لتمور «الفوعة»، ويبلغ حجم التصدير 17% من الإنتاج الكلي (عشرة آلاف طن).

ومن ثم عمان، والمملكة المغربية بواقع 13% لكل منهما (ثمانية آلاف طن)، ويليهما بنجلاديش والمملكة العربية السعودية بنحو 10% لكلتيهما (ستة آلاف طن). وتستورد هذه الدول الخمس ما يقارب 63% من إنتاج الشركة للتمور، فيما النسبة الباقية تصدر لمختلف الدول الأخرى في العالم.

وبالحديث عن السوق السعودي أفاد الهاملي أنه من الأسواق الضخمة المستوردة لتمور الفوعة ومشتقاتها وعلى وجه الخصوص العجينة ودبس التمر التي تلاقي رواجا كبيرا في الأسواق الخارجية وليس على نطاق المملكة العربية السعودية فقط.

وأضاف: على الرغم ان السعودية من ابرز الدول المنتجة للتمور الا أن المنتجات التي تنتجها مصانع الفوعة تلاقي قبولا وطلبا كبيرا لدى المستهلكين وهذا ما يدفع الموزعين، والوكلاء في المملكة إلى اخذ كميات كبيرة من الشركة.

واستطرد قائلاً: تعتبر دولة الإمارات من أكبر مصدري التمور في العالم، فهي تحتل سوق شرق آسيا والشرق الأوسط، وبحسب دراستنا والمشروع الذي نسعى لإنجازه، سندخل الأسواق الأوروبية والأميركية خلال السنتين المقبلتين.

واعتبر الهاملي أن هنالك منافسة كبيرة بين «الفوعة»، وباقي الشركات المحلية، وهنالك سعي بينها لتطوير منتجاتها المحلية لترضي أكبر شريحة من المستهلكين داخل الدولة. وتغطي «الفوعة ما يقدر بنحو 50% من السوق المحلي، ويتوزع النص الآخر على باقي الشركات في الدولة.

وأكد الهاملي أن المنافسة عالمياً مختلفة بشكل جذري، كما تعتبر «الفوعة» من أقوى المنافسين في هذا السوق، كما تملك حصة لا بأس بها مقارنة بقريناتها من المنافسين. وأشار الهاملي إلى أن سوق التمور يواجه عدة تحديات، من أبرزها جودة التمور التي تستلمها شركات التصنيع من المزارعين، وتعد هذه الجودة غير مرضية عما يطلبها السوق المحلي.

وأضاف: قمنا في «الفوعة» بمواجهة هذه التحديات ورفع مستوى الجودة عن العام الماضي بنسبة تزيد على 70% وذلك وفق الخطوات الآتية: قمنا بتوعية أصحاب المزارع لرفع الجودة، وتطوير مستوى الغسيل، كما قمنا بعملية «الفرز المبدئي» للتمور قبل التصنيع، وهي تتم عبر خطوط كبيرة تقوم بتوزيع التمور إلى أربع فئات من حيث الحجم، وكذلك عملنا على دمج التمور المتماثلة مع بعضها لنصل على أفضل جودة ممكنة.

دبي ـ ابوبكر الشيزاوي