قال رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين إن بلاده ستوقف استيراد الدواجن الأميركية قبل نهاية العام الحالي إذا استمر منتجو لحوم الدواجن الأميركيون في تصدير منتجات لا تتطابق مع المواصفات الصحية إلى روسيا.
وتأتي 72% من إجمالي الواردات الروسية من الدواجن من الولايات المتحدة الأميركية الآن. وجاءت تصريحات بوتين يأتي بعد إعلان الولايات المتحدة عن احتمال نسف صفقة نووية مدنية مع روسيا عقاباً لها على تحركاتها العسكرية في جورجيا واعترافها بجمهوريتي أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا الانفصاليتين.
وتقدر سعة سوق روسيا للدواجن بـ 2. 3 ملايين طن. ويبلغ الإنتاج المحلي الروسي 9. 1 مليون طن. وكان فلاديمير بوتين قد طالب بإعادة النظر في عدد من الاتفاقيات التجارية الدولية التي تلحق أضرارا بالمنتجين الروس، وبالأخص الاتفاقيات الموقعة مع حكومة الولايات المتحدة لتجارة لحوم الدواجن والبقر.
وأعلن رئيس الهيئة الحكومية الروسية للرقابة الصحة قبل أسبوعين عن فرض حظر على استيراد لحوم تتم معالجتها بمستحضرات تحتوي على الكلور. وتقول روسيا إن الدواجن الأميركية التي تستوردها تحتوي على هذه المادة.
وفي ذات السياق أعلن روسل خوزنادزور منظم الشؤون الزراعية الروسية انه سيتم حظر 19 شركة دواجن أميركية من تصدير منتجاتها إلى روسيا ابتداء من مطلع سبتمبر المقبل بسبب مخاوف صحية. وقال ان قرار حظر استيراد الدواجن من الشركات الـ 19 نتيجة تفتيش أميركي ـ روسي مشترك على هذه الشركات في نهاية يوليو الماضي وبداية أغسطس الحالي.
وأضاف «أظهر التفتيش أيضاً ان عدداً من الشركات لم تأخذ الإجراءات المناسبة لتصحيح الأخطاء التي ظهرت في عمليات تفتيش سابقة». يشار إلى ان حوالي 120 شركة ما زالت على لائحة الموردين لروسيا، لكن المنظم قال ان 29 شركة أخرى تواجه المصير نفسه ما لم ترفع المعايير فيها.
ولفتت مصادر إلى ان الولايات المتحدة هي أكبر دولة تستورد روسيا منها الدواجن، فقد سبق وزودتها في العام 2008 ب870 ألف طن متري من الدواجن وهي 1. 2 مليون طن متري. وشهدت العلاقات التجارية الروسية الأميركية توتراً كبيراً خلال الفترة الأخيرة الأمر الذي دفع موسكو بالتهديد بالانسحاب من مفاوضات الانضمام لمنظمة التجارة العالمية، وهي خطوة واجهتها الولايات المتحدة الأميركية بانتقادات حادة وقالت إن روسيا ستخسر كثيراً إذا ما اتخذت قراراً مثل ذلك.
(الوكالات)