يسعى مستثمرون أجانب من شرق آسيا وأوروبا وأميركا للاستثمار في الأسهم السعودية، خصوصا أسهم قطاعات البتروكيمائيات والمصارف والاتصالات. وقال مصدر مسؤول في أحد المصارف السعودية إن هؤلاء المستثمرين الأجانب يعكفون على دراسة مؤشرات السوق منذ مطلع عام 2003 وحتى نهاية تعاملات الأسبوع الماضي، في خطوة أولى قبيل اتخاذ قرارات الشراء في أسهم الشركات المدرجة.

ونقلت صحيفة «الوطن» السعودية أمس عن المصدر قوله إنه تم تلقي عدة طلبات من قبل مستثمرين أجانب كبار، يصل عددهم إلى 9 مستثمرين، طلبوا بيانات ومؤشرات تتعلق بأداء السوق العام، مع التركيز على دراسة المؤشرات المالية لأسهم قطاعات البتروكيمائيات والمصارف والاتصالات والعائد المتوقع لها في المستقبل.

وأكد المصدر ذاته أن هذه الطلبات تدل على حرفية هؤلاء المستثمرين، الذين يملكون سيولة نقدية عالية في أسواق مالية ناشئة، مشيرا إلى أن ذلك يعكس نواياهم المؤكدة لدخول السوق خلال الفترة القليلة المقبلة. من جهة أخرى قال الخبير الاقتصادي فضل البوعينين للصحيفة إن المستثمرين الأجانب الاستراتيجيين لا يقتحمون الأسواق الناشئة قبل دراسة أدائها خلال فترات سابقة قد تصل إلى 5 سنوات.

وأوضح أن هذه الدراسات الهدف منها قياس المؤشرات التي تساعد في اتخاذ قراراتهم الاستثمارية. وأضاف: «الأسواق المالية تمر بدورات مختلفة يعتقد البعض أنها متكررة أو ذات نمطية معينة، لذلك يحرص المستثمرون على قراءة حركة السوق لمدة زمنية يمكنهم من خلالها معرفة طبيعة السوق ونمط حركتها الفنية أيضاً.

وتوقع البوعينين أن يتجه هؤلاء المستثمرون الأجانب إلى ضخ سيولتهم الاستثمارية في بعض الشركات المغرية من حيث السعر السوقي وعوائدها المتوقعة في السوق السعودية، مؤكدا أن الأداء العام للمؤشر يعيش وضعاً جيّداً لبدء دورة إيجابية جديدة.

يذكر أن هيئة السوق المالية السعودية كانت قد أعلنت قبل نحو 10 أيام عن صدور موافقة مجلسها للأشخاص المرخص لهم على إبرام اتفاقيات مبادلة مع الأشخاص الأجانب غير المقيمين، سواء كانوا مؤسسات مالية أم أفراداً، بهدف نقل المنافع الاقتصادية لأسهم الشركات المدرجة في السوق السعودية (تداول) لأولئك الأشخاص مع احتفاظ الأشخاص المرخص لهم بالملكية القانونية للأسهم وفقاً للضوابط والشروط التي تضمنها قرار المجلس.

(يو بي آي)