قال البنك الاستثماري يو.بي.اس ان الذهب قد ينتعش ليعاود الصعود نحو 900 دولار للأوقية في الأشهر القادمة لان نزوله من أعلى مستوى له على الاطلاق رفع الطلب الحاضر عليه الى أعلى مستوى له في 20 عاما. وكان المعدن النفيس لامس ذروة 80. 1030 دولارا للأوقية في مارس لكن صعود الدولار أزال نحو 20 في المئة من مكاسب الذهب.
وقال محللو يو.بي.اس في مذكرة بحثية (التصحيح لسعر الذهب من اعلى مستويات له على الاطلاق نزولا الى مستوى 775 دولارا للاوقية في الآونة الاخيرة فجر اشد طلب حاضر على الذهب سجل في 20 عاما). واضافت المذكرة قولها (الطلب ومعظمه على الحلي والجواهر شديد من عملاء في الهند ودول اخرى في اسيا والشرق والاوسط وبعض بلدان اوروبا ويأتي بعد فترة 12 شهرا تميزت بضعف غير معتاد في الطلب الحاضر على الذهب).
وأشار البنك إلى ان المعدن الاصفر قد يجري التعامل فيه صعودا حتى يبلغ مستوى 900 دولار للاوقية خلال الشهر او الشهرين القادمين وقد يرتفع اكثر من ذلك. وبلغ سعر الذهب عند الاغلاق في المعاملات الفورية الاوروبية أول من أمس الجمعة 45. 831-65. 832 دولارا للاوقية بالمقارنة مع 10. 834-10. 835 دولارا في أواخر المعاملات السابقة في نيويورك.
وارتفعت أسعار الذهب في المعاملات الاوروبية يدعمها انخفاض الدولار وارتفاع النفط لتسجل أعلى مستويات لها في اسبوعين. ولاقي الذهب ايضا دعما من اشتداد الطلب على الحلي والجواهر. واقتفت المعاد الأخرى أثر الذهب حيث ارتفعت الفضة عند الاغلاق الى 67. 13-73. 13 دولارا للاوقية من 64. 13-70. 13 دولارا في نيويورك.
وقفز البلاتين الى 50. 1471-50. 1491 دولارا للاوقية من 1469-1489 دولارا. وارتفع البلاديوم نحو خمسة في المئة الى 302-310 دولارات للاوقية من 289-297 دولارا. ولاقى البلاديوم ايضا دعما من مشتريات صناديق الاستثمار.
وينتعش الذهب مع انخفاض الدولار الأميركي. وكان الدولار قد تجاهل بيانات أقوى من المتوقع عن الاقتصاد الأميركي وتراجع بشكل ملحوظ في ختام تداولات الأسبوع مع اقبال المتعاملين على البيع لجني الارباح. وانخفض مؤشر الدولار الذي يقيس قيمة العملة الأميركية أمام سلة من ست عملات رئيسية بمقدار ربع نقطة مئوية.
وهبط الدولار أمام اليورو خلال الجلستين قبل الأخيرتين من تداولات الأسبوع بعد أن بلغ في الجلسة الأولى أعلى مستوى في ستة شهور وذلك مع تراجع معنويات قطاع الاعمال الالماني الى أدنى مستوياته في عدة سنوات مما عزز التوقعات بأن البنك المركزي الأوروبي سيخفض أسعار الفائدة في نهاية المطاف.
وتراجع اليورو الأوروبي بعد نزول مؤشر معهد ايفو لمناخ قطاع الاعمال الالماني في أغسطس الى أدنى مستوى في ثلاث سنوات في أحدث بادرة على أن ضعف الاقتصاد الأميركي امتد الى اقتصادات كبرى أخرى. وعموماً وفي ظل حالة التأرجح الحالية في أسعار العملات والسلع الأخرى يعد الذهب واحداً من الأوعية الآمنة التي يلجأ لها المستثمرون.
ويلجأ المستثمرون الكبار والمؤسسات المالية إلى الذهب والسندات في حال الأزمات المالية والسياسية. ويعتبر التضخم أو توقعات تطور التضخم من أبرز العوامل المؤثرة في أسعار الذهب على المديين القصير والمتوسط.
لكن هذا لا يعني انه يخرج من دائرة المخاطر فقد أثبتت العديد من التجارب أن الصناديق الاستثمارية سجلت خسائر كبيرة جراء الاعتماد على الذهب وحده كأداة آمنة. وتزايد هذا الفهم أكثر في ظل أزمة الرهن العقاري الأخيرة والانهيار الجزئي لاثنين من صناديق التغطية التي كانت تعتمد في جزء كبير من مدخراتها على الذهب.
وشاهدنا خلال الفترة الأخيرة أن هنالك علاقة عكسية أيضاً بين الذهب وأسواق المال، أي أنه كلما حدث نوع من عدم الثقة في الأسهم كلما كان الاقبال أكثر على الذهب. وعندما يرى المستثمرون أن أسعار الأصول المقومة بالعملات أو الأوراق الدفترية تسجل تراجعاً فإنهم يلجأون للذهب أيضاً.
