لا يزال البعض ينظر إلى حوكمة الشركات على أنها غير مهمة نسبياً في الدول النامية في حين يرى عبدالرحيم حسن نقي - الأمين العام لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي، أن من أكثر التحديات التي تواجه الترويج لمبادئ الحوكمة في الدول العربية خصوصاً هو عدم وجود كلمة عربية تماثل الحوكمة في القواميس العربية. فالحوكمة تنتمي إلى الحكم الرشيد بمعنى أنها تعني التحكم والسيطرة.
وفي حقيقة الأمر هذا ليس هدفها. ومن هنا كانت المشكلة. فعندما لا تكون لدينا كلمة للتعبير عن فكرة فهذا يعني أن الفكرة ذاتها غير موجودة في حياتنا اليومية. وأخيراً فإن انتشار ثقافة واستخدام الحوكمة جدد جهود الباحثين حتى أصبحت مبادئ الحوكمة في إدارة الشركات بل والمنظمات من خلال إتباع قواعد رئيسية هي الشفافية المطلقة والمشاركة والمسؤولية واللامركزية.
وحينما نتحدث عن حوكمة الشركات المساهمة فإن ذلك يتعلق بحقوق المساهمين وطريقة اتخاذ القرارات وكيفية إدارة الشركات بمعنى تنظيم التفاعل بين مكونات الوحدة الواحدة في الداخل والخارج. بمعنى أهمية تفاعل هذه المكونات مع العالم الخارجي لأن قوة أي اقتصاد تكمن في قدرته على توقع التغيير في البيئة الداخلية والبيئة الخارجية وفي قدرته على سرعة التكيف.
ويتضح هذا بصفة خاصة في خلال أوقات الأزمات عندما يمكن أن ترى اقتصاديات قوية تنمو بمعدل معتدل ولكنها فجأة تفقد قدرتها على التكيف بسبب ضعف الحوكمة بصفة رئيسية. ويتطلب تطبيق معايير الحوكمة وضع بنية تشريعية ورقابية متكاملة خاصة بالحوكمة تأخذ صفة الإلزام وليس الاختيار وخاصة في أسواق المال كذلك من المهم بناء قدرات مؤسساتية ورقابة قوية على الآليات المعتمدة للتأكد من سلامة التطبيق على أرض الواقع.
كفاية أولير : kifaya@albayan.ae