خلال أقل من عام على بدء عملياتها تمكنت مؤسسة دبي لتنمية الصادرات والتي أنشأتها حكومة دبي في إطار إستراتيجيتها لتنويع مصادر الدخل من رسم الخطوط الرئيسية التي ستتجه بعلامة «صنع في الإمارات» إلى جميع أرجاء العالم بمنتجات منافسة وبأعلى معايير الجودة.

وعلى الرغم من أن تنويع مصادر الدخل هو الهدف الأول لدعم قطاع التصدير إلا أن تطوير منتج محلي وتقليص الفجوة بين قطاعي الاستيراد والتصدير يمثل تحدياً هاماً على طريق تحقيق التوازن الاقتصادي. وبين تقرير المؤسسة الأول لمراقبة الصادرات أن قطاع التصدير المحلي حقق نمواً بنسبة 50% بين العامين 2006 و2007 في الوقت الذي ارتفع فيه حجم قطاع الاستيراد بنسبة 35% وقطاع إعادة التصدير بنسبة 29% خلال الفترة نفسها. واعتبر التقرير هذه النتائج مؤشراً إيجابياً في ظل سعي الحكومة نحو تقليص الفجوة القائمة بين قطاعي الاستيراد والتصدير وتطبيق سياسة تنويع الموارد الاقتصادية التي تتبناها دبي ودولة الإمارات بشكل عام. وتوقعت مؤسسة دبي لتنمية الصادرات أن تبلغ مساهمة قطاع التصدير في الناتج الإجمالي المحلي خلال السنوات القليلة المقبلة حوالي 10-12%.

وبين المهندس ساعد العوضي، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الصادرات بأن المؤسسة ومنذ أقل من عام على بدء عملياتها تتبع منهجية تعتمد تطوير منتج محلي بمواصفات عالمية منافسة يمكن الترويج له في الأسواق الحالية والمحتملة لصادرات دبي. وقال: «تمكنت المؤسسة من تحديد المنتجات التي تحظى بإقبال أكبر من المستوردين والتي يمكن تطويرها بشكل أكبر محلياً بالإضافة إلى تحديد الأسواق المستهدفة لهذه المنتجات بحيث يمكن تقديم المنتج بمواصفات تتلاءم مع احتياجات هذه الأسواق.

كما قمنا بدراسة التحديات التي تقف أمام المستثمرين المحليين وتعيق تطوير أعمالهم في مجال التصدير وذلك من خلال زيارات ميدانية للمصدرين الحاليين وعقد سلسلة من الندوات وورش العمل لرجال الأعمال والمستثمرين المحليين».

وأضاف: «وضعنا عدداً من السياسات الأولية للترويج لخدمات المؤسسة محلياً وعالمياً بحيث تمثل حلقة الوصل بين جميع الأطراف المعنية بالصناعة والتصدير، وتتضمن توفير خدمات قيمة مضافة لجميع هذه الأطراف».

وكانت المؤسسة طرحت أخيراً تقرير مراقبة الصادرات للنصف الأول من العام الجاري والذي أظهر استحواذ قطاع المعادن الثمينة على الحصة الأعلى من صادرات دبي وذلك بنسبة 42% من إجمالي صادرات دبي وبارتفاع 124% بين العامين 2006 و2007.

كما رصد التقرير التغيرات التي طرأت على أسواق صادرات دبي ففي الوقت الذي انخفضت فيه صادرات دبي إلى اليابان وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة بين العامين 2006 و2007، ارتفعت صادرات الإمارات بشكل ملحوظ إلى الهند ومصر. وسجلت المعادن الثمينة 87% من صادرات دبي إلى الهند خلال العام 2007، تبعها الحديد والصلب بنسبة 7. 5%.

وأشار العوضي إلى أنه في الوقت الذي تعد فيه الهند من أكبر الدول المستوردة من دبي إلا أن صادراتها تتنافس مع صادرات دبي في معظم الأسواق المستهدفة. واعتبر التقرير أن صادرات دبي تتوسع بشكل أفقي بحيث يتم تصدير معظم المنتجات المحلية إلى أكثر من 100 دولة بكميات قليلة، تستثنى من ذلك المعادن الثمينة التي تصدر إلى 29 سوقاً فقط وبكميات أكبر.

وتعتبر دراسة «فرص التصدير المتاحة» والتي تعرفها المؤسسة على أنها: السلع التي تستوردها بشكل كبير الدول ذات الشراكة التجارية مع دبي ولا يتم استيرادها مباشرة من دبي، أحد أهم مسؤوليات المؤسسة خلال المرحلة الحالية.

ويتصدر الألماس غير المصنع قائمة فرص التصدير إلى الهند كما تتصدر العطور ومستحضرات التجميل قائمة فرص التصدير المتاحة إلى المملكة العربية السعودية تليها الزيوت النباتية ومستحضرات الغواسل العضوية (مساحيق الصابون).

وقال العوضي: «على الرغم من ارتفاع نسبة التصدير 50% بين العامين 2006 و2007 إلا أن عدد المصدرين لم يرتفع بين العامين إلا بنسبة 3. 1% الأمر الذي يجعل استقطاب عدد أكبر من الشركات ورجال الأعمال للاستثمار في قطاع التصدير أحد أهدافنا الرئيسية».

وأشار إلى أن توسيع قاعدة المستثمرين يتطلب جهدا توعويا كبيرا يهدف إلى تعريف المستثمرين المحتملين محلياً وعالمياً بالفرص المتاحة والخدمات والتسهيلات التي تتيحها المؤسسة للراغبين بدخول القطاع.

وفي سبيل ذلك بدأت مؤسسة دبي لتنمية الصادرات بتوفير حزمة كبيرة من الخدمات تشمل مطبوعات المرجعية منها كتيبات تعريفية ونشرة ربع سنوية تغطي مختلف أنشطة وتطورات القطاع ودليل شامل للصادرات وفق النظام المنسق يجري العمل عليه حالياً، يعد الأول من نوعه على مستوى الخليج العربي.

وبالنسبة للآليات التي تعتمدها المؤسسة لجمع المعلومات، أوضح العوضي أن دور المؤسسة يرتكز في كونها منفذا موحدا لتوفير جميع الخدمات والمعلومات المطلوبة للمصدرين والمهتمين بقطاع التصدير وعليه فإن المعلومات المتوفرة لديها هي حصيلة لجهود مجموعة كبيرة من المؤسسات والهيئات الحكومية والخاصة محلياً وعالمياً بما في ذلك مركز دبي للإحصاء ودبي العالمية ووزارة الاقتصاد والتخطيط ووزارة التجارة الخارجية ومنظمة التجارة العالمية.

أما فيما يتعلق بالمعلومات الدقيقة والتفصيلية عن المصدرين والمصنعين فيتم جمعها بواسطة مسوحات متخصصة تجريها المؤسسة بالتعاون مع القطاعات الاقتصادية والصناعية في دبي. وبالإضافة إلى ذلك يجري موظفو المؤسسة زيارات ميدانية لجمع معلومات موثقة من المصادر بشكل مباشر.

وتسعى المؤسسة إلى وضع مسارات متوازية للترويج لصادرات دبي، فعلاوة على تعريف السلع المرشحة بشكل أكبر للتصدير والتي تشمل المعادن الثمينة والأحجار الكريمة والأغذية المعالجة والسيراميك والحديد والصلب والألمنيوم والمنتجات الطباعية والأوراق والمفروشات.

فإن النشاطات الترويجية للمؤسسة تشمل قطاع الخدمات والتي حققت نجاحاً لافتاً في دبي من ذلك الخدمات المالية والشحن والاستشارات المتخصصة والخدمات الإعلامية وتقنية المعلومات وخدمات الحكومة الإلكترونية والتصميم المعماري وخدمات دعم الطيران.

ويجري حالياً العمل على بناء قاعدة أعضاء المؤسسة بالاستناد إلى نشاطات الشركات والأفراد من قطاعي الصناعة والتصدير، وخصصت المؤسسة نموذجاً لطلب العضوية عبر موقعها الإلكتروني بحيث يمكن للراغبين بالانتساب إلى عضوية المؤسسة الاستفادة منه.

ويستفيد أعضاء قطاع التصدير المحليين المسجلين لدى المؤسسة من حزمة من الميزات والتي يمكن تعريفها كـ «حلول مبتكرة لتطوير أعمالهم عالمياً» وتشمل فترة التحضير قبل التصدير وتسهيل الإجراءات وتوفير الدراسات عن الأسواق والسلع المرشحة بشكل أكبر للتصدير والأسواق المقترحة.

كما تقدم المؤسسة لأعضائها دعما على المستوى الدولي يتمثل في الترويج لمنتجاتهم عبر مكاتبها في الخارج ودعم مشاركتهم في الفعاليات الاقتصادية العالمية. وبالنسبة لأهم الإنجازات التي حققتها مؤسسة دبي لتنمية الصادرات خلال الستة أشهر الأولى من العام الجاري.

أوضح العوضي بأن استكمال برنامج تنمية الصادرات والذي سيمثل المنهج الأساسي للمؤسسة في المراحل الأولى لأعمالها ويتضمن السلع الرئيسية للتصدير والأسواق المستهدفة والسياسات والإجراءات هو أحد أهم الإنجازات التي حققتها المؤسسة خلال الفترة الماضية.

كما يعد بناء فريق عمل كفء ومتخصص سيتولى بدوره تنفيذ خطط العمل المقبلة إنجازاً هاماً أيضاً. علاوة على ذلك، فإن أحد أهم الإنجازات التي ستكتمل قريباً، لتعلن بداية عصر جديد لقطاع التصدير المحلي هو وضع برنامج لإدارة مخاطر التصدير.

وكانت المؤسسة أبرمت خلال الأشهر الماضية عدداً من الاتفاقيات المحلية والعالمية مثل انضمامها إلى عضوية الاتحاد العام لشركات الائتمان (كريدت ألاينس) وتوقيعها لاتفاقية تعاون مع منظمة الخليج للاستشارات الصناعية وتمثيلها للدولة في عدد من الفعاليات الإقليمية والعالمية التي نظمتها المؤسسة الدولية الإسلامية للتنمية.

التركيز على تطوير منتجات محلية بمواصفات عالمية

بين المهندس ساعد العوضي، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الصادرات بأن المؤسسة ومنذ أقل من عام على بدء عملياتها تتبع منهجية تعتمد تطوير منتج محلي بمواصفات عالمية منافسة يمكن الترويج له في الأسواق الحالية والمحتملة لصادرات دبي.

وقال: «تمكنت المؤسسة من تحديد المنتجات التي تحظى بإقبال أكبر من المستوردين والتي يمكن تطويرها بشكل أكبر محلياً بالإضافة إلى تحديد الأسواق المستهدفة لهذه المنتجات بحيث يمكن تقديم المنتج بمواصفات تتلاءم مع احتياجات هذه الأسواق.

كما قمنا بدراسة التحديات التي تقف أمام المستثمرين المحليين وتعيق تطوير أعمالهم في مجال التصدير، وذلك من خلال زيارات ميدانية للمصدرين الحاليين وعقد سلسلة من الندوات وورش العمل لرجال الأعمال والمستثمرين المحليين».

وأضاف: «وضعنا عدداً من السياسات الأولية للترويج لخدمات المؤسسة محلياً وعالمياً بحيث تمثل حلقة الوصل بين جميع الأطراف المعنية بالصناعة والتصدير، وتتضمن توفير خدمات قيمة مضافة لجميع هذه الأطراف».

وكانت المؤسسة طرحت أخيراً تقرير مراقبة الصادرات للنصف الأول من العام الجاري والذي أظهر استحواذ قطاع المعادن الثمينة على الحصة الأعلى من صادرات دبي وذلك بنسبة 42% من إجمالي صادرات دبي وبارتفاع 124% بين العامين 2006 و2007.

كما رصد التقرير التغيرات التي طرأت على أسواق صادرات دبي، ففي الوقت الذي انخفضت فيه صادرات دبي إلى اليابان وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة الأميركية بين العامين 2006 و2007، ارتفعت صادرات الإمارات بشكل ملحوظ إلى الهند ومصر. وسجلت المعادن الثمينة 87% من صادرات دبي إلى الهند خلال العام 2007، تبعها الحديد والصلب بنسبة 7. 5%.