قالت مصادر معنية ان دول مجلس التعاون الخليجي تعتزم خلال الفترة المقبلة تفعيل قرارات لإيجاد حلول مشتركة وسياسات موحدة للحد من موجات ارتفاع الأسعار من بينها إمكانية إنشاء شركة مملوكة لحكومات دول المجلس أو إنشاء صندوق مشترك للاستثمار في المجال الزراعي بهدف توفير الأمن الغذائي المشترك.
وقد أبلغت وزارة الاقتصاد الدوائر الاقتصادية وغرف التجارة بأن وزراء التجارة بدول مجلس التعاون قد اطلعوا على مذكرة الأمانة العامة بشأن الموضوع أعلاه، وعلى البيان الختامي لمنتدى ظاهرة ارتفاع الأسعار في دول مجلس التعاون الذي تم تنظيمه في مملكة البحرين يوم 24/ 3/ 2008م، كما اطلعوا على توصية الوكلاء.
وعلى خطاب دولة الإمارات العربية المتحدة حول مقترح نائب رئيس وزراء تايلاند في شأن التعاون بين تايلاند ودول مجلس التعاون في المجال الزراعي وقرروا تشكيل فريق عمل من وزارات التجارة والمالية والزراعة في دول المجلس لإيجاد حلول مشتركة وسياسات موحدة وتوجه مشترك للمحافظة بقدر الإمكان على الأسعار، مع الأخذ في الاعتبار بحث الموضوع من خلال:
ـ الإنفاق على السلع الغذائية الرئيسية مثل (السكر، الأرز، القمح، حليب الأطفال، الزيت، الخضروات... الخ).
ـ بحث الشراكة مع الدول الأخرى ذات الميزة الشعبية في إنتاج بعض المواد الغذائية الأساسية مثل (جنوب شرق آسيا، مصر، السودان، البرازيل... الخ).
ـ السعي إلى توفير إحصاءات واضحة ودقيقة بكميات واردات دول المجلس من المواد الغذائية الأساسية.
ـ إمكانية إنشاء شركة مملوكة للحكومات أو مشتركة، أو إنشاء صندوق مشترك للاستثمار في المجال الزراعي، بهدف توفير الأمن الغذائي المشترك. وتأتي قرارات وزراء التجارة في ظل دعوات تؤكد على أهمية تعاون القطاعين العام والخاص بدول المجلس في مواجهة ظاهرة ارتفاع الأسعار .
نظراً لتداعياتها الاقتصادية والاجتماعية وضرورة تبني استراتيجية اقتصادية متكاملة لمكافحة الأسعار في دول المجلس تعتمد على استخدام أدوات السياسات النقدية والمالية والإنتاجية والاستثمارية بشكل متكامل ومتناسق بينها.
وتأمل المصادر ذاتها بأهمية تفعيل توصيات لمواجهة ظاهرة ارتفاع أسعار بدول المجلس من بينها تبني استراتيجية خليجية مشتركة للشراء الموحد للسلع الأساسية من مصادرها الخارجية والاستثمار المباشر في عدد من السلع في بعض الدول العربية والإسلامية ذات ميزة نسبية عالية من خلال العمل على تأسيس شركات خليجية مشتركة في هذا المجال .
بالإضافة إلى تحقيق التكامل الاقتصادي بين دول المجلس في مجال الإنتاج والاستثمار وكذلك الاستمرار في تقديم الامتيازات والإعفاءات للسلع الأساسية ومستلزمات الإنتاج الأولية والتوسع بإنشاء الجمعيات التعاونية.
وقالت المصادر ذاتها إن التحركات الإيجابية لبعض الشركات الوطنية في دول المجلس من خلال ضخ استثمارات في القطاع الزراعي عن طريق شراء أو الاستحواذ على مساحات من الأراضي الزراعية في بعض الدول العربية والأجنبية تشكل خطوة في الاتجاه الصحيح.
ويمكن أن تساهم في التخفيف مستقبلاً من حدة الزيادات في أسعار السلع الغذائية مشيرة في هذا الخصوص إلى شركة القدرة القابضة في الإمارات التي أعلنت أنها بصدد شراء أو الاستحواذ على 400 ألف هكتار من الأراضي الزراعية في عدد من الدول بالإضافة إلى اتجاه السعودية لإنشاء شركة مشتركة من القطاعين العام والخاص للاستثمار الزراعي خارج المملكة.
أبوظبي ـ «البيان»