استعدادات مكثفة وحركة نشطة يشهدها السوق المحلي بالفجيرة بعد عودة الناس من إجازاتهم واستقبال العام الدراسي الجديد وشهر رمضان المبارك، ما يعتبره العقاريون فرصة لإنهاء فترة الركود في السوق العقاري التي يشهدها خلال موسم الصيف الحالي التي وصلت إلى أعلى مستوياتها بالمقارنة مع السنوات السابقة بنسبة تجاوزت الـ 50%.

وقدّر عقاريون نسبة الزيادة المتوقعة في التعاملات والتداولات العقارية بما يتراوح بين 15% و25% مقارنة بنفس الفترة من العام السابق. وأوضحوا أنه خلافاً للعادة السنوية المتوقعة في ضعف حركة التداول العقاري أثناء الصيف، إلا أن جميع المؤشرات تؤكد أن السوق مقبل على حركة نشطة بعد شهر رمضان، مرجعين ذلك إلى عودة المستثمرين وأصحاب القرارات ووجود مشاريع جديدة قيد الدراسة والإنجاز، وإلى عمليات إبرام صفقات متنوعة على المستوى الفردي والجماعي خلال شهر رمضان وكذلك الأشهر المقبلة، خصوصا من مستثمري دول مجلس التعاون الخليجي، ما يعزز التوقع باستمرار التوجه للقطاع العقاري خلال الأشهر الثلاثة المقبلة من العام الجاري.

وأوضحت مصادر عقارية أن عددا من الشركات العقارية تعمل على طرح مشاريعها قبل بداية الصيف لاستثمار فترة الانتعاش العقاري، لافته إلى أن التحركات والتداولات العقارية الحالية تمحورت في شراء المباني القديمة وإعادة تأهيلها وبيعها أو السكن فيها، على الرغم من رفض شريحة كبيرة من المستهلكين لهذا النوع من العقارات، إلا انه اكتسب سوقا رائجة خلال الفترة الماضية، بالإضافة إلى توقعات باستقرار أسعار الإيجارات، بعد ركود في عملية تأجير الشقق السكنية والمحلات التجارية.

نتيجة ارتفاع أسعارها وركود المباني الجديد المنجزة لعدم توفر خدمات الكهرباء بها إلى جانب دراسة من قبل لجنة المصالحة الإيجارية ببلدية الفجيرة حول تقييم أسعار الإيجارات على مختلف العقارات. كما أشارت ذات المصادر بأن هذه الفترة تشهد تحركا بسيطا على المستويين الفردي والجماعي لعدد من الأراضي والمزارع، إلا أن ارتفاع الأسعار وبصورة غير مبررة في الأغلب يصدم تلك التحركات.

وأوضح أصحاب مكاتب العقارات أن الفترة المقبلة ستشهد تغيراً كبيراً في السوق العقاري بعد فترة ركود ساخنة خصوصا في شهري يوليو وأغسطس. نظرا لدخول مشاريع جديدة وكبيرة في السوق والتوجه إلى طرحها إلى ما بعد شهر رمضان. موضحة أن سوق العقارات شهد في الفترة الأخيرة ارتفاعا ملحوظا في الإيجارات فقد ارتفعت بشكل أكبر مما كانت عليه في السابق خلال الأسابيع القليلة الماضية بسبب كثرة العرض وقلة الطلب خلال فترة الإجازة الصيفية.

حيث لا تزال الشقق السكنية تشهد ارتفاعاً في أسعار تأجيرها، حيث ارتفعت أسعار التأجير ما بين 40 إلى 50%، وشهدت إيجارات الشقق السكنية في المباني الجديدة ارتفاعاً وصل في بعض الأحياء والمناطق إلى ما يتجاوز 60% من خلال ازدياد الطلب على الشقق السكنية.

ومن جهة أخرى أوضح أحد أصحاب المكاتب العقارية أن سوق العقارات يشهد حالياً فترة من الركود بسبب التوازن بين العرض والطلب نوعا ما بالعكس من فترة الأشهر السابقة التي كان تعيش كثرة الطلب وندرة في المعروض. كون الكثير من المستأجرين يحددون موعد تجديد عقودهم في فترة الصيف، وذلك للتزامن مع التغيير والمقبلين على الزواج، أو السفر، وتجديد تلك الشقق. وهو شيء جيد ويؤشر لفترة استقرار حالية.

وأضاف أن الوضع الآن أقرب إلى الاستقرار ويأمل أن يستمر الحال على ما هو عليه لأنه بالطبع في مصلحة المواطن ويساهم بشكل كبير في استقرار الأمور المعيشية للجميع، مع توقع انتعاش الحركة في منتصف شهر سبتمبر القادم خلال شهر رمضان الفضيل.

ومن جانبه قال محمد راشد القعود مدير عام شركة التقدم للعقارات بالفجيرة انه على الرغم من أن الفترة الحالية تعتبر فترة إجازة صيفية ساخنة، وتشهد فترة خروج الكثير للسياحة الخارجية ما يؤدي إلى حالة من الركود، الا ان الكثير من المكاتب والشركات العقارية تعتبر فترة الصيف فترة إعادة حسابات وترتيب الأوراق للدخول في موسم عقاري جديد بمشاريع حديثة تستطيع من خلالها الدخول إلى السوق العقاري من جديد، والذي ينتظر موسماً جيدا بالمقارنة مع الأشهر السبعة الماضية التي تذبذبت بالهدوء والانتعاش، من خلال ما يشهده القطاع من دخول شركات جديدة ومشاريع حديثة سترفع من حركة السوق العقاري في الفجيرة في المرحلة المقبلة.

وذكر سالم حرشة المدير التنفيذي لمكتب النهضة للاستثمار وإدارة العقارات أن سوق عقار الفجيرة يمر بمرحلة هدوء قبل الإجازة المدرسية ودخول فصل الصيف، اللذين يعتبران هذين العاملين فترة توقف طبيعي في الموسم العقاري الصيفي. موضحا أن الركود ما زال مستمر بنسبة تتراوح ما بين 55 إلى 60%، متوقعا خروجه من حالته تدريجيا مع بداية شهر سبتمبر وتحديدا تبدأ حركته الفعلية عند منتصف شهر رمضان نظرا لعودة المستثمرين وأصحاب القرارات وإبرام عدد من الصفقات العقارية سواء على مستوى المكتب أو خارجه.

الفجيرة - ناهد مبارك