عقليات الجباية لا التنظيم لا تزال تسيطر على عقول الكثير من القائمين على جهات بعينها يفترض انها تعمل للصالح العام وتتفانى في تقديم الخدمات المجانية للجمهور.

كما أن الأوضاع الاقتصادية جعلت الغالبية العظمى من أفراد المجتمع تعاني من غلاء الأسعار وارتفاع الإيجارات. وهناك العديد من الأسباب التي جعلت الكل يتطلع الى أي انفراجة في سعر سلعة او حتى استقرار بالقيمة الإيجارية وتراجع جهات حكومية عن أفكارها التي تتفنن من خلالها في كيفية سحب الأموال من جيوب الناس رغم علمها بحالهم ومالهم.

ولان رمضان كريم فقد راجعت بعض البلديات مواعيد مواقف الرسوم، ومدت العمل بنظام الدفع الى منتصف الليل حتى تتمكن من حصد جزء من كرم هذا الشهر، قد يكون الأمر عاديا اذا كانت هذه المواقف قد غرست في الأماكن التجارية فقط، فالهدف معروف وهو التنظيم، ولكن غير المفهوم هو ان النظام يطبق أيضاً على الأماكن السكنية والأماكن المختلطة التي تجمع بين التجاري والسكني.

القائمون على البلدية المعنية يطلبون من القاطنين في هذه المناطق، ومن خلال هذا التصرف، ان يجولوا بسياراتهم في الشوارع حتى ينتصف الليل، وعندها سيستطيعون الجلوس مع أسرهم من دون رسوم، وان يتناولوا السحور على نار هادئة غير مرغمين على دفع اتاوات وحتى تباشير الصباح. واعتقد أن المرافق العامة يجب ان تدار بعقلية مختلفة عن العقليات التي تدار بها المشروعات في القطاع الخاص، ولذلك يجب التقليل من نظم فرض الاتاوات تحت مسميات مختلفة، ولاشك ان حياة أسهل وبدون تعقيدات وعقود وشروط إذعان تجعل الناس أكثر إنتاجية واقل ألماً، ولكن ماذا نقول غير ما سبق وقاله كثيرون «ولله في خلقه شؤون».

owedah@albayan.ae