صادقت الحكومة الإيطالية على إجراءين يهدفان إلى تسهيل عملية تصفية شركة أليطاليا الوطنية للطيران التي تعاني من أزمة مالية خانقة وصلت إلى شفير الإفلاس، ما يسهّل قيام شركة جديدة على أنقاضها. وتتضمن الخطوة الأولى إصدار قانون طارئ يحدد المعايير الجديدة لقوانين الإفلاس في إيطاليا المعدّلة منذ العام 2004، والذي هدف إلى إنقاذ الشركات الوطنية الكبرى.
وقالت مصادر حكومية ان الخطوة الثانية هي مشروع قانون يعطي الحكومة الإيطالية صلاحيات خاصة لوضع أرضية جديدة لإصلاح قوانين الإفلاس. وأضافت المصادر أنه في حال مصادقة مجلس النواب على المشروع، فإن ذلك يتيح للمفوضين المعينين من قبل الحكومة المباشرة فوراً ببيع أصول الشركة. وقال محللون اقتصاديون إنه يجب إنقاذ أليطاليا بأسرع وقت ممكن، في حين قالت الحكومة الإيطالية إن بيع الشركة إلى تجمّع شركات جديدة سينفذ استناداً لأسعار الأسهم في السوق المالية.
وكان وزير النقل الإيطالي ألتيرو ماتيولي قال في وقت سابق إن شركة «أير فرانس» الفرنسية أو شركة لوفتهانزا الألمانية قد تكونان ما تحتاج إليه شركة أليطاليا «لتحلّق بجناحيها» مجدداً. وتم تأسيس شركة تضم 16 شركة مال وأعمال إيطالية لضخ الأموال وتعزيز قيام شركة أليطاليا جديدة بعدما يصار إلى تحويل ديونها إلى الشركة الجديدة، وأن أياً من الشركتين العملاقتين الفرنسية أو الألمانية قد تكونان «الشريك السابع عشر».
وأشارت إلى أن ممثلين عن المصرف الإيطالي «بانكا إنتيزا»، الذي يتولى تقديم الاستشارات المالية إلى الحكومة حول خطة إنقاذ أليطاليا، توجهوا إلى باريس في محاولة لإعادة إحياء اهتمام شركة «اير فرانس» في شركة الطيران الإيطالية القريبة من الإفلاس، بعدما تم إجهاض محاولات الشركة الفرنسية شراء الشركة الإيطالية في الربيع الماضي من قبل الاتحادات والنقابات الإيطالية.
أما بالنسبة إلى مسألة «صرف العمال»، التي أدت إلى إجهاض خطة «اير فرانس» في الربيع الماضي، قال وزير النقل الإيطالي «لا أحد سوف يجد نفسه في الشارع» لكنه رفض في الوقت نفسه تأكيد التقارير الإعلامية التي ذكرت أن حوالي 7 آلاف عامل في الشركة قد يعاد توظيفهم في وزارة البريد أو جهاز خدمة الضرائب ووكالات حكومية أخرى.
(وكالات)