نعم: %46

لا: %33

إلى حد ما: %21

تقلب مسار سعر الذهب من الصعود إلى الهبوط في تحركات سريعة التذبذب والتغير هيمنت على تداولاته حتى في إطار الجلسة الواحدة، بحيث صار هذا التقلب هو الملمح البارز لسوق الذهب خلال الأيام الأخيرة، ورغم غلبة الاتجاه الهبوطي على مسار تحركات أسعار المعدن الأصفر.

وهنا السؤال الذي يطرح نفسه وحاولنا من خلاله استطلاع الرأى الذي اجرته «البيان» على موقعها الالكتروني هل تتوقع استمرار أسعار الذهب في الانخفاض خلال الربع الأخير من هذا العام؟ أظهرت نتائج الاستطلاع أن أغلبية القراء المشاركين أو ما نسبته 46 بالمئة قالوا إن أسعار الذهب ستستمر بالانخفاض خلال الربع الأخير من هذا العام، فيما قال 33 أن أسعار الذهب لن تستمر في الانخفاض خلال ما تبقى من العام. فيما يرى 21 بالمئة قد تستمر أسعار الذهب في الانخفاض خلال الربع الأخير من هذا العام إلى حد ما.

كانت علامة الاستفهام البارزة المطروحة هي البحث عما إذا تغير مسار الأسعار من الصعود إلى الهبوط يعكس اتجاها من المقدر له أن يسود الأسواق على المدى الطويل أم أن عمليات التصحيح تمثل في نهاية المطاف ظاهرة عرضية سرعان ما تتلاشى ليعاود المعدن الأصفر مجددا سلك المسار الصعودي.

وأنسحب هذا التباين في الرأي والتقديرات إلى أسواق الذهب في دبي، حيث انقسمت الآراء ما بين معسكر القائل بأن عمليات التصحيح التي تشهدها أسواق الذهب لن تفضي إلى تخفيضات جذرية وعميقة في أسعار المعدن الأصفر، واتجاه آخر يرى أن التراجع سيلازم سعر المعدن الأصفر على مدار الأشهر المتبقية من العام، وذلك بحكم الارتباط الوثيق بين الذهب والدولار، حيث أنه من المفترض أن تزداد قوة الدولار بفعل انتهاء الانتخابات الأميركية، وهدوء الأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وهو وضع من شأنه أن يؤدي إلى انخفاض أسعار المعادن النفيسة والنفط.

وتعكس تحركات أسعار الذهب السريعة التقلب، انكشاف المعدن الأصفر لكم ضخم من المؤثرات ذات الاتجاهات المتباينة، وخضوعه لمصادر ضاغطة وأخرى داعمة في آن واحد، فبقدر تأثر سعر الذهب بتطورات الأوضاع في الشرق الأوسط وانتظار المستثمرين تمكن الذهب من كسر النطاق السعري السائد في تداوله، فإنه وبقدر أكثر أهمية تأثر الذهب بالأفق المتوقعة لسعر صرف الدولار وتوقعات الفائدة الأميركية، بحث أصبحت آفاق سعر الذهب من وجهة نظر البعض مرتبطة بحالة الركود التي أصابت الاقتصاديات في الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا.

وتظهر الأرقام الرسمية أن عدوى الانكماش أصابت الاقتصاد الأوروبي، وذلك للمرة الأولى منذ إطلاق العملة الأوروبية الموحدة «اليورو» في عام 1999، حيث تراجع معدل النمو الاقتصادي في منطقة اليورو خلال الربع الثاني من العام الجاري بواقع 2. 0 بالمئة، وفي خط مواز، تقلص نمو الاقتصاد الياباني خلال الربع الثاني بنسبة 6. 0 بالمئة، وعلي نفس المنوال، حذر محافظ بنك إنجلترا من أنه صار حتميا تقريبا أن تواجه المملكة المتحدة نموا سالبا على مدى ربع أو ربعين.

وأثقل هذا المناخ الملبد بعدم وضوح الرؤية واليقين على التوقعات بشأن آفاق سعره، وتوقع بعض المحللين والتجار أن يشهد الذهب بعض التراجع في سعره، ثم يباشر بعد ذلك مسيرة تحقيقه قفزات سعرية، ورأى البعض الآخر أن مستقبل سعر الذهب صار رهنا بآفاق سعر الدولار، وأن من شأن قيام بنك الاحتياط الفيدرالي الأميركي بخفض الفائدة، أن يثقل على سعر صرف الدولار ويدفعه نحو التراجع، وهو ما سوف يقدم الدعم للمعدن الأصفر.

دبي ـ مجيب هزاع