أكد الخبير الاقتصادي رضا مسلم المدير العام شركة تروث للاستشارات الاقتصادية ان شركات الوساطة المالية بالدولة ينتظرها مستقبل واعد في ظل النشاط المتصاعد والمتسارع للأسواق المحلية بشرط ان تتواكب مع التطورات المتلاحقة بالأسواق، مشيرا إلى أن معدلات النمو للشركات التي تعمل في مجال الوساطة المالية مرتفعة للغاية، حيث بلغ معدل النمو السنوي المتوسط لإيرادات شركات الوساطة بإمارة أبوظبي 41% كما أن معدلات النمو في صافي الربح تبلغ نحو 56% ويبلغ معدل العائد على رأس المال نحو 55%.
وتوقع مسلم ان يرتفع إجمالي الاستثمارات في شركات الوساطة المحلية إلى 2. 13 مليار درهم في نهاية عام 2008 ويواصل الارتفاع إلى 6. 21 مليار درهم في عام 2009 وإلى 4. 35 مليار درهم في عام 2010. وأشار إلى انه وفقا لأحدث التقارير المحلية من المتوقع ان تصل إيرادات شركات الوساطة المالية بأبوظبي خلال العام الحالي إلى نحو 7. 1 مليار درهم وان ترتفع إلى 1. 2 في العام المقبل ثم إلى 4. 3 مليارات درهم في عام 2010 وان تبلغ التكاليف المباشرة لشركات الوساطة المالية بأبوظبي 8. 669 مليون درهم في العام الحالي و895 مليون درهم العام المقبل وان ترتفع إلى 2. 1 مليار درهم عام 2010.
وقال ان الأرباح المتوقعة لهذه الشركات خلال العام الحالي تصل إلى 3. 1 مليار درهم ينتظر ان ترتفع إلى حدود 1. 2 مليار درهم في عام 2009 ثم إلى نحو 4. 3 مليارات درهم في عام 2010 في حين يتوقع ان يبلغ العائد على رأس المال المدفوع في عام 2008 نحو 60% وهذه نسبة مطمئنة للغاية للمستثمرين في هذا النشاط.
وأضاف: «تتمتع شركات الوساطة المالية في الدولة بمعدلات ربحية مرتفعة جدا ويتضح ذلك من تحليل ربحية شركات الوساطة المالية للسنوات المتوقعة حيث وجد أن هامش مجمل الربح في عام 2008 يتوقع أن يصل إلى 75% بينما يصل في عام 2009 إلى 83% ثم إلى 92% في 2010 الأمر الذي يشير إلى ارتفاع إيرادات شركات الوساطة المالية وفى ذات الوقت انخفاض التكلفة المصاحبة لتلك الإيرادات».
وأعرب عن اعتقاده ان شركات الوساطة التي تتبع إجراءات منظمة وتعتمد ممارسات أمينة ونظيفة لا تواجه مشاكل خاصة وان غالبيتها لديها قاعدة عملاء بنتها على مدى سنوات، موضحا ان إحصائيات سوق دبي تشير إلى أن المكاتب العشرة الأكبر في السوق تسيطر على 48. 36% من المعاملات، وتتصدر المجموعة المالية هيرميس القائمة بحصة سوقية نسبتها 3. 7% مقابل 58. 4% لأبوظبي للخدمات المالية و08. 4% للإمارات الدولي للأوراق المالية و07. 4% للإمارات للأسهم والسندات و35. 3% لإعمار للخدمات المالية.
وأكد ان عام 2007 كان متميزا بالنسبة لشركات الوساطة مقارنة بأعوام سابقة، متوقعا ان يستمر انتعاش هذه الشركات لسنوات مقبلة. وقال: «يتمثل التحدي الأبرز أمام الشركات في كيفية التعامل مع المنافسة القادمة من شركات إقليمية سواء تلك التي تواجدت في العامين الماضيين أو التي ستأتي إلى السوق في المرحلة المقبلة، وهي تنتمي إلى مؤسسات ذات ثقل ولديها هياكل تنظيمية وقدرات جيدة بما يرفع من سقف التحدي أمام الشركات المحلية، حيث تنشط في سوق الأسهم الإماراتية شركات وساطة تنتمي إلى مؤسسات مالية إقليمية معروفة مثل هيرميس والنعيم وبايونيرز وبرايم».
وأكد ان أسواق الإمارات شهدت ارتفاعا مهما في حجم المعاملات خلال عام 2007 مقارنة بعام 2006 حيث شهد سوق أبوظبي للأوراق المالية طفرة كبيرة وتم إدراج أكثر من خمس شركات مساهمة عامة في سوق ابوظبي للأوراق المالية مما رفع عدد الشركات المدرجة بالسوق من 60 شركة في نهاية عام 2006 إلى 65 شركة في نهاية عام 2007، مشيرا إلى انه تم تنفيذ 4. 2 مليون صفقة في سوق دبي المالي عام 2007 لتصل نسبة تداول الأسهم إلى 6. 39 مليار سهم تبلغ قيمتها 5. 347 مليار درهم فيما وصل حجم الصفقات في سوق ابوظبي للأوراق المالية عن نفس السنة إلى 715 ألف صفقة بواقع تداول 2. 11 مليار سهم بلغت قيمتها 6. 70 مليار درهم.
وأضاف ان النتائج التي كشفت عنها بعض الشركات تشير إلى أن أرباح الشركات عن عام 2008 سوف تفوق التوقعات وهو ما سينعكس على أسعارها وعلى الأسواق ككل، كما تزداد التوقعات بالنمو الكبير بحجم السوق نتيجة لفتح المجال أمام المستثمر الخليجي بالتعامل بدون قيد أو شرط على كافة الأسهم الإماراتية طبقاً لقواعد السوق الخليجية المشتركة التي بدأ العمل بها مطلع عام 2007.
الأمر الذي سينعكس أثره على زيادة حجم السيولة الخليجية المتدفقة على الأسواق خصوصاً من جانب المستثمرين السعوديين، الأمر الذي سيساهم في زيادة حجم النشاط وبالتالي حدوث قفزات سعرية كبيرة، وإن حذر البعض من مضاربات من جانب المستثمرين الخليجيين على أسهم معينة. وقال: «ما يزيد من توقعات نشاط 2008 استمرار تدفق الاستثمار الأجنبي المؤسساتي وزيادة عدد صناديق الاستثمار بالسوق الإماراتية».
شركات الوساطة في أبوظبي
تظهر احدث الدراسات الاقتصادية المحلية أن الاستثمارات الثابتة لشركات الوساطة المالية في إمارة أبوظبي التي يقدر عددها بحوالي 44 شركة زادت من مبلغ 7. 88 مليون درهم في عام 2006 إلى 3. 330 مليون درهم في عام 2007 بزيادة قدرها 5. 241 مليون درهم تمثل نسبة زيادة قدرها 272%.
وتشير إلى أن الزيادة الكبيرة كانت في بند المصروفات المدفوعة مقدما، فقد بلغت في عام 2006 حوالي 7. 7 ملايين درهم، فيما أصبحت 4. 31 مليون درهم في عام 2007 بزيادة قدرها نحو 7. 23 مليون درهم تمثل نسبة زيادة 308%، أما بند أوراق القبض فقد ارتفع من 9. 1 مليار درهم عام 2006 إلى 3. 3 مليارات درهم عام 2007 بزيادة قدرها 3. 1 مليار درهم تمثل نسبة زيادة 68%، وفيما يتعلق ببند النقد والبنوك فقد بلغ 3. 1 مليار درهم في عام 2006 ووصل إلى مبلغ 3 مليارات درهم في عام 2007 بزيادة قدرها 8. 1 مليار درهم تشكل نسبة زيادة قدرها 140%.
وفيما يتعلق بهامش التسهيلات البنكية فقد كان هناك ارتفاع ملحوظ حيث بلغ 8. 20 مليون درهم في عام 2006 ارتفع إلى 6. 62 مليون درهم في ميزانية عام 2007 بزيادة قدرها 8. 41 مليون درهم تشكل نسبة زيادة قدرها 201%.
وقد ترتب على القرار الذي أصدرته هيئة الأوراق المالية والسلع بإلزام شركات الوساطة المالية التي تعمل بسوق الإمارات برفع رأسمالها إلى 30 مليون درهم ارتفاع إجمالي رأس المال من 814 مليون درهم في عام 2006 إلى 5. 1 مليار درهم في عام 2007 بزيادة قدرها 660 مليون درهم تمثل نسبة زيادة قدرها 81%، وكانت الزيادة في الاحتياطيات مرتفعة جداً.
حيث كانت 145 مليون درهم في ميزانية عام 2006 ارتفعت إلى 8. 276 مليون درهم في ميزانية عام 2007 بزيادة قدرها 7. 131 مليون درهم بنسبة زيادة 91%، كما ارتفعت الأرباح المحتجزة بنسبة عالية جدا حيث كانت 9. 635 مليون درهم عام 2006 وارتفعت إلى 2. 1 مليار درهم في ميزانية عام 2007 بزيادة قدرها 583 مليون درهم بنسبة زيادة 92% أما بند المصروفات المستحقة فقد زاد من 5. 5 ملايين درهم في عام 2006 إلى 4. 10 ملايين درهم عام 2007 بزيادة قدرها 4. 10 ملايين درهم بنسبة زيادة 90%.
وكانت الزيادة في المخصصات مرتفعة حيث كانت تبلغ 5. 5 ملايين درهم في عام 2006 وارتفعت لتصل إلى 5. 10 ملايين درهم في عام 2007 بزيادة قدرها 5 ملايين درهم بنسبة زيادة 95%.

