من اكبر التحديات التي تواجه شركات الوساطة المالية المحلية دخول الشركات الإقليمية العملاقة إلى أسواقنا للمنافسة محليا بما لديها من خبرات عريقة وإمكانيات كبيرة. ولمواجهة دخول الشركات الإقليمية لمنافسة شركاتنا الإماراتية في عقر دارها نعتقد انه على الشركات المحلية السعي لتكبير أحجامها وتقوية مراكزها المالية وتنويع أنشطتها وتطويرها وتوسيع أنشطتها بدخول الأسواق المجاورة.
ويجب أن لانفرط في التخوف لان الشركات المحلية لديها ميزات نسبية تتمثل في المعرفة المباشرة بالعملاء كما أن بعض الشركات التابعة لمستثمرين تلبي الأنشطة الاستثمارية لهم. ولاشك أن الأنظمة والقوانين التي وضعت لتنظيم عمل شركات الوساطة سيكون لها اثر كبير في تحسين أوضاع هذه الشركات التنافسية.
حيث تشترط الأنظمة الجديدة على شركات الوساطة الاحتفاظ بصورة مستمرة بالملاءة المالية طبقاً للمعايير المعتمدة على ألا يتجاوز إجمالي الأموال المخصصة للتداول بالهامش من قبل شركة الوساطة نسبة75% من إجمالي الموجودات المتداولة التي يتم احتسابها وفقاً لمعايير الملاءة المالية الصادرة عن الهيئة وألا يقل الهامش الأولي عن 50% من القيمة السوقية للأوراق المالية المراد تداولها بالهامش.
وهذه القواعد ستوفر «تمويلاً» للمستثمرين الراغبين في شراء الأسهم بمبالغ تزيد على قيمة محافظهم المالية بما سيترك أثراً إيجابياً في اتجاه دعم ثقة المستثمرين وتعميق السوق وزيادة الوزن النسبي لسوق الأوراق المالية بالدولة كما ستساهم في تطوير الأسواق وسيكون لها العديد من الآثار الايجابية على الأسواق وسيسمح بدخول سيولة إضافية جديدة إلى الأسواق.
كما أن على شركاتنا تطبيق الأساليب الالكترونية في التعاملات وإيجاد أقسام متخصصة لدراسات الأسواق بمختلف القطاعات حتى تكون لديها استراتيجيات واضحة للتعامل في الأسواق على أسس مدروسة بعيدة عن العشوائية والتعامل بأسلوب رد الفعل.
عبدالفتاح منتصر