أعلنت موانئ دبي العالمية أمس عن تحقيقها نتائج مالية ممتازة من خلال محفظة أعمالها التي تضم 44 محطة بحرية قيد التشغيل خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي. فقد بلغت إيراداتها 598. 1 مليار دولار بنمو نسبته 32% عن عائداتها خلال نفس الفترة من العام الماضي والتي بلغت 209. 1 مليار دولار.

وارتفعت الأرباح الصافية للشركة خلال النصف الأول من العام الحالي أكثر من الضعف لتصل إلى 287 مليون دولار مقابل 129 مليونا في نفس الفترة من العام الماضي، أي بمعدل نمو وصل إلى 122%. وبلغ ربح السهم الواحد 67. 1 سنت مقابل 78. 0 سنت في نفس الفترة من العام الماضي. وبلغ صافي النقد من النشاطات التشغيلية 528 مليون دولار. أما الربح المبدئي المعدل قبل احتساب الفائدة والضريبة والإهلاك فقد نما بنسبة 44% ليصل إلى 652 مليون دولار مقابل 454 مليونا في النصف الأول من العام الماضي. كما حققت موانئ دبي العالمية معدل نمو قويا في إجمالي المناولة الموحد بلغ 21% ليصل إلى 6. 13 مليون حاوية نمطية مقابل 2. 11 مليون حاوية في النصف الأول من عام 2007.

وقد استمرت موانئ دبي العالمية في توسعة محفظتها خلال النصف الأول من العام الحالي، حيث قامت بضم محطتين جديدتين إليها هما محطة حاويات داكار في السنغال وسخنة في مصر، وكان للخبرة الإدارية التي تتمتع بها موانئ دبي العالمية واستثمارها في معدات جديدة الفضل في تحقيق هاتين المحطتين لنتائج متميزة. ومؤخراً نجحت موانئ دبي العالمية في الاستحواذ على ميناء تاراغونا الإسباني ليصبح جزءاً من محفظتها في الأول من يوليو إضافة إلى فوزها بعقود امتياز تشغيل وتطوير ميناء عدن والمعلا في اليمن، مع توقعاتها بإنجازه وضمه إلى محفظتها في وقت لاحق من هذا العام.

وما عزز من هذا الأداء القوي كذلك قيام موانئ دبي العالمية بزيادة أسهمها في اثنتين من أبرز وأهم محطاتها البحرية في شبه القارة الهندية، ألا وهما تشيناي في الهند وكراتشي في باكستان، إلى جانب نجاحها الأخير في تمديد امتيازها في ميناء برسبين في أستراليا لأربعين سنة إضافية.

وقال سلطان أحمد بن سليم، رئيس دبي العالمية وموانئ دبي العالمية: «إن أداء موانئ دبي العالمية في النصف الأول من العام الحالي كان ممتازاً للغاية، واستناداً إلى أدائها المتميز في العام 2007، استطاعت الشركة أن تسجل أرباحاً للعمليات المستمرة بعد اقتطاع الضريبة بلغت 287 مليون دولار، أي أكثر من ضعف الأرباح المسجلة في الفترة نفسها من العام الماضي.

ولا شك في أن هذه نتائج سارة على نحو خاص نظراً للتحديات العديدة التي أحاطت ببيئة العمل في النصف الأول من هذا العام». وأضاف بن سليم ان موانئ دبي العالمية تحرص على الالتزام بتوسعة تواجدها القوي في الاقتصادات الناشئة الأسرع نمواً جنباً إلى جنب مع الاقتصادات الأكثر نضوجاً، حيث هناك قيود على الطاقة الاستيعابية.

وهي تركز بشكل خاص على الطرق التجارية الممتدة بين الشرق والغرب عبر قناة السويس وعلى بضائع الاستيراد والتصدير، ما أهلها لتتبوأ موقعا مثاليا يساعدها على استغلال إمكانيات النمو طويلة الأمد في هذه المناطق.

ورغم انعدام الثقة حاليا بالنمو العالمي قصير الأجل، إلا أن موانئ دبي العالمية عاقدة العزم على المضي قدماً في الاستثمارات طويلة الأجل. كما نؤكد استمرارنا في التركيز على خدمة عملائنا وتنمية محفظتنا من المحطات البحرية والطاقة الاستيعابية تماشياً مع احتياجاتهم المستقبلية. ونهدف من خلال مواصلتنا لهذا النهج إلى أن نكون الخيار الأمثل في تطوير وإدارة الموانئ سواء في الأسواق النامية أو المتقدمة.

من جهته قال محمد شرف، المدير التنفيذي لموانئ دبي العالمية خلال مؤتمر صحافي عبر الهاتف من لندن: «نحن سعداء بأداء محطاتنا البحرية خلال النصف الأول من عام 2008، لاسيما وأن هذه النتائج تأتي في وقت يشهد فيه القطاع الصناعي بمجمله تباطؤاً في إجمالي النمو في منطقة آسيا ـ المحيط الهادئ وما تشهده البيئة المالية والاقتصادية العالمية من تحديات متزايدة.

ورغم هذا كله، نجحت موانئ دبي العالمية في تحقيق زيادة جوهرية في الحجم والإيرادات والربح المبدئي المعدل والهوامش». وأضاف: «إن هذه النتائج تعكس ما نتمتع به من مكانة فريدة كمشغل للمحطات البحرية في الاقتصادات المتنامية بشكل سريع والأسواق ذات الطاقة الاستيعابية المحدودة وموقعنا الحيوي في قلب سلاسل التوريد العالمية.

وتركيزنا على تحسين فعالية المحطات البحرية والخدمات النوعية لعملائنا من شأنه أن يسهم في تسيير حركة مرور الحاويات باتجاه الموانئ التابعة لنا. كما أن التأثير التشغيلي القوي سيعزز من الإيرادات في الوقت الذي تمنحنا فيه قاعدة تكاليفنا المرنة القدرة على التكيف بسرعة مع الظروف المتغيرة في الأسواق».

وقال المدير التنفيذي لموانئ دبي العالمية ان الشركة تعتزم مضاعفة طاقة المناولة بمحطاتها حتى عام 2017 وانها رصدت 4 مليارات دولار لتطوير 13 مشروعا جديدا خلال الفترة المقبلة وان أعمال البناء في ميناء كالاو في البيرو ولندن غيتواي في المملكة المتحدة قد بدأت بالفعل في الربع الثاني من العام الحالي.

وقد أبدى عملاء الشحن اهتماماً ملحوظاً بالطاقة الاستيعابية في «لندن غيتواي»، ونظراً لنقص الطاقة الاستيعابية في المنطقة فإن موانئ دبي العالمية تتوقع بأن تكون المحطة مكتظة بالكامل بعد فترة قصيرة من انطلاق العمليات في أواخر العام 2010.

وأضاف ان الشركة تقوم حاليا بدراسة من 20 إلى 25 مشروعا جديدا مؤكدا أنها تتطلع لمزيد من الفرص طالما كانت ذات جدوى مؤكدا في الوقت نفسه على أهمية السوق الهندي الذي يعد حيويا بالنسبة لموانئ دبي العالمية وبالإضافة للتواجد الحالي فإننا نتطلع لمزيد من الفرص.

وحول تراجع سعر سهم موانئ دبي العالمة في بورصة دبي العالمية إلى 84 سنتا (أمس) وبمعدل يصل لـ 34% منذ بداية العام الحالي قال محمد شرف ان هذا يرجع لطبيعة السوق وظروفه وقال إننا مندهشون للسعر الذي يجري التداول عليه حاليا وليس لدينا تفسير لذلك، فهذا السعر لا يتناسب مع الأداء القوي للشركة ولا مع نتائجها الممتازة التي تفوق الشركات الأخرى.

وقال محمد شرف : «اتسم أداؤنا بالقوة في النصف الأول من 2008 رغم التدهور في المشهد المالي والاقتصادي العالمي واستمرار حالة الارتياب والترقب. وفي الأشهر القليلة الماضية، كشفت الصناعة عن مؤشرات أولية على ضعف النمو في أسواق معينة.

إلا أنه في النصف الثاني من هذا العام ولغاية الآن، واصلت أعمالنا التفوق على الأسواق وتسجيل نمو يفوق النمو المسجل في الفترة ذاتها من العام الماضي. ونتوقع استمرار هذا المنحى المتفوق على امتداد العام الحالي وتحقيق نتائج سنوية تتماشى مع توقعاتنا. وأضاف شرف ان توزيع الأرباح النقدية على المساهمين يتم مع نتائج نهاية العام.

دبي ـ وجيه عبدالعاطي وعلي الصمادي