حققت الأسهم المحلية أمس مكاسب بقيمة 43. 4 مليارات درهم وسط تداولات إجمالية بلغت 07. 1 مليار درهم، ورغم مكاسب اليومين الأخيرين والتي قلصت خسائر الأسبوع إلى 3. 11 مليار درهم، فقد أنهت أسواق الأسهم المحلية تعاملاتها الأسبوعية على تراجع في أعقاب موجة التراجع القاسي التي أصابته منذ مطلع الأسبوع نتيجة الانخفاض الشامل الذي شهدته الأسواق بقيادة الأسهم القيادية.
وبرغم التحسن الذي شهدته الأسعار خلال اليومين الأخيرين بدعم من أسهم العقار وفي مقدمتها «إعمار» الذي أغلق على 43. 9 دراهم إلا أن عمليات جني الأرباح السريعة والمضاربات ساهمت في إغلاق المؤشرات العامة لسوق الإمارات على تراجع للأسبوع الثاني على التوالي، حيث انخفض المؤشر العام للسوق إلى 5337 نقطة وبنسبة 33. 1% خلال الأسبوع، رغم ارتفاع قيمة التداول الأسبوعية إلى نحو 6 مليارات درهم.
وقال سماسرة في السوق إن الأسعار شهدت تراجعاً كبيراً خلال الأسبوع الجاري رغم التحسن الذي سجلته في اليومين الأخيرين من الأسبوع. وقال المدير التنفيذي للمركز الدولي للأسهم والسندات إنه كان واضحاً أن السيولة التي دخلت استهدفت تحقيق مكاسب سريعة من خلال المضاربة على الأسهم القيادية ومن ضمنها إعمار.
مشيراً إلى أنه ورغم ذلك إلا أن هذه الأسهم سجلت تحسناً في أسعارها مما شجع شريحة من المستثمرين على التداول. وأكد أنه وبرغم تحسن أحجام السيولة التي شهدتها الأسواق وارتفاع الأسعار إلا أن الأوضاع المستقبلية للأسعار لا يمكن التنبؤ بها حتى الآن.
وبدا واضحاً في سوق دبي المالي سيطرة عمليات المضاربة على التعاملات الأمر الذي دفع المؤشرات العامة للسوق لدعم الاستقرار طيلة فترة التداول إلى أن أغلقت على انخفاض بسيط وبنسبة 26. 0% عند مستوى 4789 نقطة متخلية بذلك عن مستوى 4800 نقطة الذي بلغته أمس الأول في أعقاب النشاط المفاجئ الذي شهده السوق.
وجاء التراجع الطفيف الذي شهده المؤشر نتيجة عدم قدرة إعمار مواصلة الارتفاع تحت ضغط من عمليات المضاربة التي تراجعت به بداية الجلسة إلى 30. 9 دراهم قبل أن يقلص من خسائره مغلقاً عند 43. 9 دراهم وسط تداولات تجاوزت قيمتها 200 مليون درهم.
وكذلك كان الحال بالنسبة لبقية الأسهم الأخرى التي تتميز باستقطابها للجزء الأكبر من التداولات حيث تراجع املاك بمقدار فلسن مغلقاً على 68. 3 دراهم فيما تراجع سهم الاتحاد العقارية إلى 89. 3 دراهم والخليج للملاحة 48. 1 درهم ودبي للاستثمار 42. 3 دراهم.
وتظهر احصائيات السوق أن قيمة التداولات بلغت أمس 652 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 140 مليون سهم نفذت من خلال 5385 صفقة. ومع الهدوء الذي سيطر على التعاملات عادت الأسهم الخاسرة للتفوق من جديد على الرابحة حيث تراجعت أسعار أسهم 15 شركة من إجمالي أسهم 26 شركة جرى تداولها في دبي في حين ارتفعت أسعار أسهم 8 شركات.
وبعد التراجع الطفيف الذي شهده سوق أبوظبي للأوراق المالية أمس نتيجة طريقة احتساب إغلاقات الأسعار عاد المؤشر لتعويض ما فاته من مكاسب بدعم من أسهم البنوك والاتصالات على وجه الخصوص بالإضافة إلى العقار الذي واصل ارتفاعه التدريجي الأمر الذي أنعكس على المؤشر العام للسوق بشكل إيجابي مرتفعاً بنسبة 29. 1 ومغلقاً عند مستوى 4416 نقطة وبرغم الارتفاع الذي سجله المؤشر العام إلا أن أحجام التداولات استمرت ضئيلة.
حيث لم تتجاوز قيمتها 416مليون درهم فيما بلغ عدد الأسهم المتداولة 82 مليون سهم نفذت من خلال 2874 صفقة. وواصل الدار الاستحواذ على الجزء الأكبر من التداولات والتي بلغت 116 مليون درهم تلاه سهم صروح 71 مليون درهم وبنك الخليج الأول 42 مليون درهم.
كتب ـ ناصر عارف
