واصل إعصار جوستاف الذي يقترب من خليج المكسيك التسبب في رفع أسعار النفط الاميركي في الأسواق الآسيوية لتقترب من حاجز 120 دولارا للبرميل خلال تعاملات أمس. وفي إحدى مراحل التداول سجل سعر البرميل من خام غرب تكساس الخفيف تسليم أكتوبر المقبل 19. 119 دولارا، وفي الوقت نفسه سجل سعر برميل مزيج برنت تسليم أكتوبر المقبل خلال التعاملات 04. 117 دولارا.

وانخفض النفط بنحو 22 في المئة منذ سجل مستوى قياسيا أعلى من 147 دولارا للبرميل في منتصف يوليو الماضي بفعل المخاوف من تداعيات ارتفاع الأسعار على الطلب العالمي على الوقود. وعلى ذات المنوال ارتفع سعر سلة منظمة أوبك والمكونة من خام صحارى الجزائري وجيراسول الانجولي وميناس الاندونيسي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي .

وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الاماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا واورينت من الاكوادور إلى 79. 111 دولارا للبرميل من 51. 110 دولارات سجلت منتصف الأسبوع الماضي.

في الأثناء قال الرئيس الفنزويلي هوجو شافيز أن أسعار النفط عادلة عند مستوياتها الحالية التي تزيد قليلا على 100 دولار للبرميل. وأوضح «النفط مستقر الان عند سعر يبدو عادلا لي مئة دولار وأكثر قليلا للبرميل».

وبدأ الخام انتعاشته منذ مطلع الأسبوع حيث ارتفعت الأسعار في الجلسة الأولى بأكثر من دولار لتتجاوز 115 دولارا للبرميل، رغم ارتفاع الدولار وسط توقعات للمتعاملين بفرص للشراء بعد انخفاض الأسعار أكثر من ستة دولارات في الجلسة السابقة.

وكان محللون يراهنون على أن سحب روسيا معظم قواتها من جورجيا نهاية الأسبوع الماضي سيعمل على دفع الأسعار للهبوط لكن استمرار التوترات السياسية بين الولايات المتحدة وروسيا ثاني أكبر دول العالم إنتاجا للنفط دفع الأمر في الاتجاه المعاكس.

ويخشى المتعاملون من أن يؤثر إعصار جوستاف على منصات النفط في خليج المكسيك. ويتوقع الخبراء أن يصل الاعصار إلى خليج المكسيك حيث توجد أهم مرافق إنتاج النفط، خلال الأسبوع المقبل. وكانت العواصف العاتية قد أثرت على إنتاج النفط في خليج المكسيك بشكل كبير عام 2005.

وكانت أسعار النفط قد ارتفعت في الجلسة السابقة ولليوم الثالث على التوالي تدعمها تنبؤات بان تتحول العاصفة المدارية جوستاف إلى أول عاصفة كبرى منذ عام 2005 تهدد منشآت النفط والغاز في خليج المكسيك. وقال مسؤولو الأرصاد الجوية أن العاصفة جوستاف تتجه نحو خليج المكسيك.

وأوضحت مؤسسة بلاناليتيكس للتنبؤات ان العاصفة قد تتسبب في إيقاف 85 في المئة من إنتاج النفط والغاز الاميركي في المنطقة. وبدأت الشركات سحب عمالها من الحفارات إذ من المتوقع أن يشتد جوستاف ويتحول إلى اعصار قبل أن يضرب الخليج الذي ينتج ربع إنتاج الولايات المتحدة من النفط و15 في المئة من إنتاجها من الغاز الطبيعي.

ولاقى النفط ايضا دعما من بيانات تظهر هبوطا غير متوقع في مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة أكبر مستهلك للطاقة في العالم. وأظهرت بيانات حكومية أن مخزونات الولايات المتحدة من النفط الخام هبطت على غير المتوقع الأسبوع الماضي من جراء تراجع الواردات بينما سجلت مخزونات البنزين هبوطا أقل من المتوقع إذ زادت المصافي المحلية الإنتاج.

وقالت ادارة معلومات الطاقة الأميركية في تقريرها أن مخزونات الولايات المتحدة من البنزين انخفضت 2. 1 مليون برميل إلى 4. 195 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 22 من أغسطس منخفضة للاسبوع الخامس على التوالي.

غير أن هبوط مخزونات البنزين كان دون تنبؤات المحللين بهبوط قدره 9. 2 مليون برميل وجاء مع ارتفاع إنتاج المصافي المحلية من البنزين بمقدار 86 ألف برميل يوميا الأسبوع الماضي إلى 15. 9 ملايين برميل يومياً. وقالت الإدارة إن الطلب على البنزين خلال الأربعة الأسابيع الماضية كان 44. 9 ملايين برميل يومياً منخفضا 6. 1 في المئة عما كان عليه منذ عام.

وزادت واردات منتجات التكرير الاميركية الاسبوعية 212 الف برميل يومياً. وفي الوقت نفسه هبطت مخزونات النفط الخام التجارية الاميركية مئة الف برميل إلى 8. 305 ملايين برميل. وخالف الهبوط تنبؤات بزيادتها مليون برميل وجاء مع انخفاض الواردات النفطية 01. 1 مليون برميل يومياً الاسبوع الماضي.

وقال كريس جارفيس الرئيس وكبير المحللين في مؤسسة كابروك لإدارة المخاطر في نيو هامبشاير «تراجع واردات الخام وزيادة معدل تشغيل المصافي عما كان متوقعا تسببا في هبوط مخزونات الخام مقارنة بالزيادة المتوقعة».

وقال تقرير إدارة معلومات الطاقة إن كميات النفط التي تم تكريرها زادت 300 الف برميل يومياً إلى 11. 15 مليون برميل يومياً الاسبوع الماضي بينما زادت معدلات تشغيل المصافي 6. 1 نقطة مئوية إلى 3. 87 في المئة من طاقتها متجاوزة تنبؤات بزيادتها بنسبة 3. 0 نقطة مئوية.

وبقيت مخزونات منتجات التقطير التي تتضمن زيت التدفئة والديزل بلا تغير عند 1. 132 مليون برميل بينما كان المحللون تنبأوا بزيادة قدرها 500 الف برميل. وفي تقرير منفصل قال معهد البترول الأميركي إن مخزونات الخام الاميركية نزلت 5. 3 ملايين برميل الأسبوع الماضي بينما هبطت مخزونات البنزين 1. 2 مليون برميل وزادت مخزونات المقطرات 729 الف برميل.