صار من المتعين على منظري «الفقاعة» الانتظار طويلاً ليتبين لهم أن ما تفتقت به أذهانهم عن عدم ديمومة واستمرارية الطفرة الاقتصادية التي تشهدها دولة الإمارات، لم يكن سوى أوهام أدارت برؤوسهم بعيدا عن الواقع المعاش، وأن مقولاتهم المستقاة من تجارب الاقتصاديات الريعية غير قابلة للتطبيق على اقتصاد الإمارات الذي نجح في إرساء نموذج للنمو ينهض على تنوع وتعدد مصادر الدخل.
والشيء المثير للانتباه أن أفكار منظري «الفقاعة» تطفو على السطح، مع كل تراجع في أسعار النفط، وهو الأمر الذي حفز بعض المحللين على تحدي مثل هذه المقولات بطرح سؤال يحمل الكثير من علامات الاستنكار والتعجب بالقول: فلتكن الطفرة الاقتصادية «فقاعة» ولكن متى ستنفجر هذه الفقاعة!
بالطبع، لا توجد إجابة عن هذا السؤال، والسبب يعود ببساطة شديدة إلى حقيقة أن مصادر الانتعاش لم تعد مستمدة فحسب من قطاع الطاقة والمشروعات العقارية الضخمة، بل أضحت المسألة المثيرة للاهتمام تتعلق بتطور أسواق المال وصناعة المال وتأسيس قاعدة صناعية قوية.
وبالتالي، تعد المرحلة الحالية من تطور الاقتصاد الإماراتي بمثابة محطة بارزة في مسيرة النمو السريع الذي شهده الاقتصاد الإماراتي منذ عام 2003، وذلك في ضوء تحقيق القطاعات غير النفطية كالسياحة والبناء معدلات نمو من رقمين. وفيما قامت إمارتا أبوظبي ودبي بإطلاق مشروعات طموحة.
وهيئتا الساحة لتواصل مسيرتهما في تحقيق مستويات نمو عالية في المستقبل، نشطت الإمارات الأخرى في تبني خطط للتوسع والنمو، حيث أطلقت إمارتا رأس الخيمة وعجمان برامج ضخمة للتوسع العقاري، في حين، واصلت إمارة الشارقة تركيزها على الصناعات التحويلية والمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
مجدي عبيد