قال المكتب الوطني لتدقيق الحسابات في الصين إن إدارات الحكومة المركزية أساءت استخدام أو إدارة أكثر من 46 مليار يوان «73. 6 مليارات دولار» بما فيها أموال للإغاثة من الكوارث لبناء مكاتب حكومية وتحويل أموال للمضاربة في الأسهم.

وقال المكتب في بيان نشر على موقعه على الانترنت ان مراجعة عمليات 53 إدارة تابعة للحكومة المركزية ووحداتها الفرعية كشفت أن حجم الأموال التي أسيء استخدامها أو كان مصيرها الاختلاس بلغ 52. 4 مليارات يوان عام 2007 انخفاضا من سبعة مليارات يوان في العام السابق.

وفيما يتعلق بالإنفاق الحكومي توصل التقرير الى وجود مخالفات في استخدام 7. 41 مليار يوان تشمل قروضا غير قانونية وسوء التصرف في مليارات من أموال الإسكان. وأضاف أن عدد من تمت مقاضاتهم أو عوقبوا إداريا بلغ 192 شخصا وتم اعتقال 14 آخرين.

ويجيء هذا في وقت أعلن فيه وزير المالية شيه شيوى رن بأن العائدات المالية للصين في الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي بلغت 088. 4 تريليونات يوان (6. 597 مليار دولار)، بزيادة نسبتها 5. 30 في المئة على أساس سنوي.

وتتركز 8. 82 بالمئة من أصول المؤسسات المركزية الصينية في ثمانية قطاعات رئيسية تتمثل بالبتروكيماويات، والطاقة الكهربائية، والدفاع الوطني، والاتصالات، والمواصلات، والمعادن، والتعدين، والآلات الميكانيكية.

وأظهرت إحصاءات أن هذه المؤسسات تقوم بإنتاج النفط الخام والغاز الطبيعي والايثيلين وتقدم جميع خدمات الاتصالات الأساسية ومعظم الخدمات الإضافية ويحتل حجمها لتوليد الطاقة الكهربائية 55 بالمئة من الاجمالى في البلاد وحجمها للنقل الجوى المدني 82 بالمئة من الاجمالى وحجمها للنقل المائي للبضائع 89 بالمئة وحجمها لإنتاج السيارات 48 بالمئة.

وارتفع إجمالي قيمة أصول المؤسسات 5. 1 تريليون يوان سنويا منذ عام 2002 الى عام 2007 وارتفعت إيرادات المبيعات 3. 1 تريليون سنويا. كما حققت هذه المؤسسات زيادة في الأرباح بمبلغ 150 مليار يوان وفي تسليم الضرائب بمبلغ 100 مليار يوان سنويا في الفترة نفسها.

وأعلنت عشرة بنوك من بين 14 بنكا صينيا مسجلا في البورصة أداءها في النصف الأول من هذا العام. وأظهرت تقارير الأداء انه في الفترة ما بين يناير ويونيو من هذا العام حقق بنك الصين الصناعي والتجاري، وهو احد البنوك العشرة المسجلة في البورصة، نحو 10 مليارات دولار من الأرباح بعد حسم الضرائب بزيادة 75. 56 بالمئة عن الفترة نفسها من العام الماضي.

وأصبح هذا البنك أكثر بنك يحقق أرباحا على مستوى العالم في هذه الفترة. ويلي بنك الصين الصناعي والتجاري بنك الصين للإنشاء والتعمير الذي حقق نحو 9 مليارات دولار. وأشارت تقارير الأداء الى ان البنك الصناعي للشركة الدولية الصينية للائتمان والاستثمار أصبح اكبر بنك في نسبة زيادة الأرباح محققا 416. 8 مليارات يوان منها بعد حسم الضرائب بزيادة 62. 162 بالمئة.

وتجاوزت نسبة زيادة الأرباح لكل من بنك بودونغ للتنمية بشانغهاى وبنك الملاحة التجارية الصينية وبنك نانجينغ مئة بالمئة، حقق منها بنك بودونغ للتنمية بشانغهاى 375. 6 مليارات يوان من الأرباح في هذه الفترة بزيادة 62. 149 بالمئة، وحقق بنك الملاحة التجارية الصينية 245. 13 مليار دولار اميركى بزيادة 42. 116 بالمئة فيما حقق بنك نانجينغ 788 مليون يوان بزيادة 63. 125 بالمئة.

وبلغت نسبة زيادة الأرباح لكل من بنك شنتشن للتنمية وبنك هواشيا وبنك نينغبوه 90 بالمئة، حقق منها بنك شنتشن للتنمية 144. 2 مليار يوان من الأرباح بزيادة 7. 90 بالمئة وبنك هواشيا 928. 1 مليار يوان، بزيادة 88. 90 بالمئة وبنك نينغبوه 730 مليون يوان بزيادة 59. 90 بالمئة.

وفي هذه الفترة حقق البنك الصناعي 544. 6 مليارات يوان من الأرباح بعد حسم الضرائب بزيادة 65. 79 بالمئة عن الفترة المماثلة من العام الماضي. وبالإضافة الى ذلك شهدت البنوك الأربعة الصينية الأخرى التي ستعلن أداءها للنصف الأول من هذا العام، شهدت ازديادا كبيرا من حيث الارباح.

وأظهرت الإحصاءات انه وخلال الأشهر السبعة الماضية شهدت أعمال الوساطة في أغلبية البنوك زيادة بأكثر من 50 بالمئة، سجل منها بنك الصين الصناعي والتجاري 222. 23 مليار يوان من الإيرادات غير الفائدة بزيادة 3. 56 بالمئة محتلة 15 بالمئة من اجمالى إيرادات الأعمال، وسجل البنك الصناعي 993. 1 مليار يوان من إيرادات أعمال الوساطة بزيادة 07. 204 بالمئة ومحتلة 27. 13 بالمئة من إجمالي إيرادات الأعمال.

وتباطأ معدل النمو في إنتاج مؤسسات النسيج الرئيسية بصورة حادة ليصل الى مستوى رقم مفرد في بعض الحالات، في أول سبعة أشهر من العام الحالي على ما ذكر المجلس الوطني الصيني للألبسة والمنسوجات اليوم الاثنين. وقال المجلس ان هذا التباطؤ يعكس تباطؤ صادرات المنسوجات وركود الاقتصاد العالمي.

غياب الإشراف

رغم أن الصين حذرت من أن تفشي الفساد يهدد قبضة الحزب الشيوعي على السلطة فإنها لا تسمح بإشراف مستقل يذكر على الإنفاق الحكومي. وفي يونيو توصل مكتب الرقابة على المحاسبات الى أن الحكومات المحلية في 11 مدينة لم تسجل في دفاترها أكثر من 186 مليار يوان أي أكثر من 70 في المئة الإيرادات التي حققتها من مبيعات الأراضي وذلك للإنفاق منها بحرية دون رقابة.

واكتشف المدققون أن بنك الصين للتنمية التابع للدولة قدم قروضا مخالفة للقوانين بقيمة 1. 9 مليارات يوان وأنه مسؤول عن إساءة استخدام 57. 24 مليار يوان بما في ذلك استثمار 8. 5 مليارات يوان في أسهم وعقارات.