أعلن نائب رئيس المصرف المركزي الإيراني حسين غزوي أن بلاده تستعد لإجراء إصلاح على عملتها الريال عبر إلغاء عدد من أصفارها. وقال غزوي «لقد تم تشكيل هيئة خاصة في المصرف المركزي للإعداد لإصلاح النقد وإلغاء عدد من الأصفار».
وأوضح أن الاقتصاد الإيراني يشهد منذ سنوات عدة معدلات تضخم من رقمين (أكثر من 10%) أدت إلى خفض قيمة العملة الوطنية. وأضاف أن «الورقة النقدية من فئة 10 آلاف ريال لديها اليوم القدرة الشرائية التي كانت لورقة 52 ريالا قبل ثلاثين عاما».
وتبلغ قيمة الدولار الأميركي حاليا 9650 ريالا في حين كانت قيمته تناهز 70 ريالا عند اندلاع الثورة الإسلامية في 1979. ولم يوضح المسؤول الإيراني متى سيتم إجراء الإصلاح النقدي، ولكن السلطات المصرفية أطلقت إجراءات عدة لتحضير السكان لهذه العملية.
وطرح المصرف المركزي في الأسواق مؤخرا «شيكات مصرفية» بقيمة 500 ألف ريال (35 يورو) و100 ألف ريال (70 يورو) لديها «نفس وظيفة العملة النقدية» بحسب ما أعلن رئيس المصرف المركزي طهمسب مزهري. وهذه الشيكات تتميز بأنها تحمل على احد وجهيها قيمتها الاسمية أما على الوجه الآخر فأزيلت أربعة أصفار من هذه القيمة.
وأضاف غزوي ان التحضيرات جارية لإطلاق «شيك مصرفي» بقيمة مليوني ريال (140 يورو). وتابع أن «إطلاق الشيكات المصرفية يهدف إلى تهيئة المجتمع لاستخدام فئات أكبر في المبادلات الاقتصادية (...) قبل استبدالها بفئات نقدية أكبر». ويتعامل الإيرانيون حاليا بفئات نقدية عادية يصدرها المصرف المركزي وبشيكات تصدرها المصارف التجارية.
ولكن المصرف المركزي بات يحتكر حق إصدار الشيكات المصرفية. وبحسب المصرف المركزي فإن هذا الاحتكار يهدف إلى تحسين سيطرته على ضخ السيولة في الدورة الاقتصادية. ويعتبر هذا الضخ احد أهم أسباب التضخم الذي تجاوز معدله في يونيو 62%.
وكان صندوق النقد الدولي قد أصدر تقريراً أعلن فيه ان العقوبات الدولية ألحقت خسائر بالنشاطات الاقتصادية الإيرانية حيث تسببت العقوبات الدولية في أن تواجه الشؤون المالية والتجارية والسيولة الإيرانية مشاكل مما تسبب في خلق نوع من الإحباط في عمليات الاستثمار في إيران.
وجاء في تقرير صندوق النقد الدولي ان هذه العقوبات أدت أيضاً إلى إلحاق خسائر بفوائد المصارف الحكومية مما جعل الحكومة في إعادة الاستثمار في ثلاثة بنوك حكومية. وبلغ معدل التضخم خلال الفترة الأخيرة نحو 62 بالمئة.
وأثارت السياسات المالية خلافات كبيرة داخل إيران خلال الفترة الماضية. وأعلن البنك المركزي في وقت سابق أنه سيتبع سياسة يضمن من خلالها وجود علاقة تتابع بين معدل الفوائد على القروض المصرفية ومعدلات التضخم.
وقال جهرومي في رسالته إن «هذه السياسة لا تساعد أبداً في خفض التضخم بل تؤدي إلى ارتفاع الأسعار». ويسعى المصرف المركزي الإيراني من خلال تلك السياسية للسيطرة بشكل أفضل على المصارف الحكومية والخاصة للحيلولة دون ارتفاع حجم الكتلة النقدية.
