حظيت الحملة التوعوية الرمضانية التي تأتي ضمن المبادرات الثقافية لأبوظبي والتي نفذتها هيئة أبوظبي للسياحة بالاشتراك مع الكلية الأوروبية الدولية للإدارة الفندقية والسياحية وهي معهد للتدريب الفندقي والسياحي وتتخذ من عاصمة الدولة مقراً لها، بإشادة عدد من المؤسسات السياحية في الإمارة.
وشارك أكثر من 100 موظف من طيران الاتحاد وعدد كبير من فنادق الإمارة في الدورة الرمضانية التي استمرت يوماً واحداً. وبدأت الدورة بجولة متميزة في مسجد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وتلا الجولة نقاش مستفيض حول التقاليد الرمضانية وشمل الحديث حول المأكولات الشعبية التي تقدم خلال وجبات الإفطار والسحور والأطباق الرمضانية الرئيسية التي يتناولها المسلمون خلال الشهر الفضيل.
وقال ناصر الريامي، مدير إدارة المعايير السياحية في هيئة أبوظبي للسياحة بهذه المناسبة: «إن معرفة العاملين الرئيسيين في الصناعة السياحية في أبوظبي أمر في غاية الأهمية لتعزيز التجربة السياحية للزوار، حيث تمثل أبوظبي وجهة سياحية تركز بشكل كبير على السياح من محبي الثقافة والتعرف على الحضارات».
وأضاف: «تمثل المبادرة أول خطوة في هذا المجال التوعوي ونأمل أن تصبح برنامجاً مستمراً لرفع مستوى الفهم الثقافي للأشخاص الذين يتفاعلون مع زوار أبوظبي في كافة جنسيات العالم».
وكانت المبادرة بالنسبة لعدد كبير من الحضور ـ ومنهم من وصل إلى البلاد قبل فترة قصيرة نسبياً ـ ذات فائدة كبيرة بالفعل. وقالت نيكولا مور، مساعدة مديرة الاستقبال في فندق بيتش روتانا أبوظبي إن الحدث وفر لها معلومات رائعة حول كيفية مساعدة ضيوف الفندق.
وأضافت نيكولا،. وهي اسكتلندية، بدأت العمل في عاصمة الإمارات قبل نحو ستة أشهر: «كانت المبادرة مثيرة للاهتمام من كل النواحي. فلقد تعلمت الكثير ولدي الآن معلومات قيمة يمكنني إيصالها للضيوف، وتفهم أكبر لشهر رمضان المبارك وتقاليده.
وكانت جولة مسجد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رائعة، وسأنصح الضيوف بالقيام بنفس الجولة». وأشارت إلى أن أبوظبي مدينة ثقافية وأن الشهر الكريم وتقاليده الغنية فرصة رائعة للكثير من الزوار للتعرف على البلاد، وقالت إنها ستنصح ضيوف الفندق بالتعرف على تقاليد رمضان.
وقال جيف كاسيليس، وهو فرنسي الجنسية يعمل في منصب مدير الاستقبال في فندق أبوظبي كراون بلازا: «كان اليوم حافلاً بالمعلومات، وكان أجمل ما فيه الجولة التي قمنا بها في مسجد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي أنظر له أيضاً كموقع سياحي رائع. إنه معلم يجب على كل زائر لأبوظبي مشاهدته».
وكان جيف جاء لأبوظبي قبل أسبوعين بعد أن عمل لفترة من الزمن في ايرلندا. ويرى جيف أن شهر رمضان المبارك فرصة كبيرة لتحقيق التفاعل الثقافي بين الناس من ثقافة متنوعة. وقالت دنيا القاسمي، وهي تونسية تعمل كمسؤولة رئيسية عن قسم خدمات الكونسييرج في منتجع إنتركونتيننتال العين، إن المبادرة كانت مفيدة للغاية أيضاً للعاملين المسلمين.
وأضافت دنيا، التي تعيش في العين منذ حوالي أربع سنوات: «زيارة المسجد أعجبت وستعجب الجميع، ليس السواح أو غير المسلمين فحسب. في الحقيقة، أعتقد أن المسلمين بشكل خاص سيعجبون بجمال المسجد وروعته من الناحية المعمارية وما يمثله من قيم روحانية، وسوف أنصح الزوار في مدينة العين بالقيام بمثل هذه الجولة في عاصمة الإمارات».
أبوظبي ـ «البيان»