في الآونة الأخيرة أظهر عملاء محطات البترول عدم رضائهم عن مستوى الخدمات التي تقدمها هذه المحطات، وخاصة بعد إلغاء استخدام البطاقة الالكترونية «فيزا»، ومؤخراً عملت بعض المحطات على تطبيق نظام الخدمة الذاتية في تعبئة الوقود مما أدى إلى استياء الكثير من العملاء، وهنا السؤال الذي يطرح نفسه وحاولنا الاجابة عنه من خلال الاستطلاع الذي أجرته «البيان» على موقعها الالكتروني، هل تعتقد أن الخدمة الذاتية المطبقة في بعض في محطات البترول أمر مبرر؟
فقد أظهرت نتائج الاستطلاع أن أغلبية القراء المشاركين أو ما نسبته 74 بالمئة قالوا ان الخدمة الذاتية في محطات البترول أمر غير مبرر ويرجعون ذلك إلى أن هذا النظام لا يتناسب مع طبيعة وظروف دولة الإمارات.
بينما قال21 بالمئة الخدمة الذاتية في محطات البترول أمر مبرر ويرون في هذا الخطوة أمراً جاد في التخفيف من نسبة العمالة التي تزيد يوماً بعد يوم إذا عممت في هذه الخدمة في جميع محطات البترول في الدولة. بينما يرى5 بالمئة أن الخدمة الذاتية في محطات البترول أمر مبرر إلى حد ما. وقد أطلقت شركة بترول الإمارات الوطنية المحدودة «اينوك» نظام الخدمة الذاتية للتزود بالوقود في 10 محطات بدبي والإمارات الشمالية.
وتم تطبيق المشروع التجريبي في 3 مواقع بدبي و7 مواقع في الإمارات الشمالية اعتباراً من ال12 من الشهر الجاري ويتميز نظام الخدمة الذاتية الجديد بمرونة الاستخدام، ويتطلب من مالكي المركبات ركن سياراتهم قرب مضخة تعبئة الوقود وإطفاء المحرك ومن ثم الدخول لمحل الشراء ودفع المبلغ بعد قراءة رقم المضخة وتحديد نوعية الوقود يعطي بعدها أمين الصندوق للعميل إيصالا بالدفع ليعود بعدها للمضخة للتزود بالوقود التي ستتوقف تلقائيا عند استيفاء المبلغ المدفوع.
وسيكون الدفع لنظام الخدمة الذاتية نقدا فقط، كما سيمنع التدخين واستخدام أجهزة الهواتف النقالة خلال تعبئة الوقود لتوفير أعلى درجات الحماية.
واثر ذلك شهدت بعض المحطات محطات تزاحماً شديداً بعد تطبيق نظام الخدمة الذاتية لملء خزانات سياراتهم بالوقود، بسبب عدم معرفة مستخدمين كيفية التعامل مع أجهزة ضخ البترول في المحطات وهذا الأمر طبيعي في ظل انعدام الثقافة لدى الكثير من الناس عن هذه الخدمة.
وتساءل الكثيرون عن هذه الخدمة عما يكون عليه الوضع إذا كان السائق امرأة، أو رجلاً مسناً. فيما اعتبر آخرون أن النزول من السيارة لتشغيل مضخة البترول، ثم التوجه لدفع المبلغ المستحق عليهم داخل المحطة، إجراء طويل بالإضافة إلى حرارة الجو الذي قد لا يتحمله أحد.
صحيح أن النظام لا يزال جديدا وفي طور التجربة كما صرح مسؤولون في الشركة، وأن الموقف منه لن يحسم قبل مرور شهرين. وفي حال نجاح هذا النظام، فسيتم تعميمها على جميع محطات ايبكو واينوك في الإمارات. وصحيح أن هذه التجربة ستخفف كثيراً من نسبة العمالة إلى حد ما لكن يجب دراسة الموضوع من جميع جوانبه ويراعي جميع الظروف التي قد لا تتلاءم مع الفرد في الدولة.
وتبقي مسألة نجاح هذه الخدمة في نظر البعض كامنة في ثقافة المستهلك في الدولة الذي لم يعتد بعد على تلقي مثل هذا النوع من الخدمات الأمر الذي يجعل تغير مثل هذه العادات يحتاج إلى فترة طويلة حتى تصبح هذه الخدمة جزءاً من أسلوب حياته اليومية.
ويرى البعض أن نجاح هذه الخدمة يكمن في اتفاق كافة الشركات على تعميمها حتى لا يكون هناك ازدواجية في نوعية الخدمات في المحطات ويصبح هناك اتفاقاً للخدمة في كافة المحطات وبالتالي تحقق هذه الخدمة الهدف المنشود منها على صعيد الكفاءة والفعالية وتعميق الاعتماد على الذات لدى جمهور المستهلك.
نعم : %21
لا : %74
إلى حد ما : 5%
دبي ـ مجيب هزاع
