توقع خبراء مصرفيون أن يشهد قطاع الصناديق في المنطقة نمواً كبيراً خلال السنوات القليلة المقبلة حيث تعد المنطقة قطاعا ناشئا في مجال إدارة الأصول وإدارة الصناديق وما زالت تمتلك الكثير من فرص النمو في هذا المجال.
وقال الخبراء خلال ندوة نظمها مركز دبي المالي العالمي حول الفرص الجديدة المتاحة أمام القطاع في المنطقة ان الشرق الأوسط ما زال يستقطب الكثير من المستثمرين الذي باتوا على خبرة ودراية كبيرة بأسواق المنطقة خصوصا تلك المتوافقة مع الشريعة الإسلامية. وقال ناصر الشعالي، الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي في الكلمة التي ألقاها مفتتحاً الندوة انه وبالرغم من أن إدارة الأصول والصناديق تعد قطاعاً ناشئاً في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، إلا أنه ونظراً لحجم الثروات الكبير، فإننا نتوقع أن تصبح المنطقة مركزاً عالمياً لإدارة الأصول وذلك بحلول العقد المقبل مشيرا إلى الإقبال الكبير من قبل المستثمرين، الذين أصبحوا أكثر خبرة ودراية بالسوق، على إدارة الصناديق لاسيما المتوافقة منها مع الشريعة».
وأشار إلى دور دبي في دعم نمو القطاع على مستوى المنطقة: «في الوقت الذي يتنامى فيه اهتمام العالم بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حيث بدأت دبي فعلياً في تجسيد طموحها بأن تكون مقراً رئيسياً للتجارة العالمية. ويكتسب قطاع الصناديق أهمية متزايدة عند الأخذ بالاعتبار أن قسماً مهماً من الثروة الإقليمية يعاد استثماره في منطقة الشرق الأوسط، ففي خلال أربع سنوات فقط، نجح مركز دبي المالي العالمي في استقطاب أهم وأبرز الأسماء المرموقة في القطاع المصرفي العالمي».
من جانبه، أوضح الدكتور ناصر السعيدي، رئيس الشؤون الاقتصادية في مركز دبي المالي العالمي، في العرض الذي قدمه خلال الندوة التطورات الجديدة التي فتحت آفاقاً واسعة لمزودي خدمات إدارة الصناديق في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي.
وقال: «من المتوقع أن تصبح منطقة الشرق الأوسط الأسرع نمواً بالنسبة لحجم أصول الثروات الطائلة الفردية. ونظراً لعدم انتشار صناديق الاستثمار المشتركة على نطاق واسع في دول مجلس التعاون الخليجي، فإن هذا القطاع يزخر بفرص النمو الكبيرة».
وقال د. السعيدي إن التطور في الهيكلية والسياسات، بما في ذلك ضخ استثمارات كبيرة في البنية التحتية، والتنويع الاقتصادي، وسياسة الانفتاح، والاتحاد النقدي الخليجي المعتزم تنفيذه بحلول عام 2010، جميعها عوامل تسهم بشكل كبير في تعزيز نمو قطاع الصناديق. ولفت إلى أن الخدمات المالية الإسلامية والصناديق الإسلامية ستكون من أهم دوافع نمو القطاع في السنوات القليلة المقبلة.
وقدم مايكل زامورسكي، المدير التنفيذي للرقابة في سلطة دبي للخدمات المالية؛ وسيمون جراي مدير إدارة الرقابة في سلطة دبي للخدمات المالية؛ عرضاً مشتركاً حول أحدث التطورات في البيئة التنظيمية والتي أتاحت قنوات جديدة لشركات إدارة الاستثمارات والصناديق. وأكد مايكل وسيمون في مشاركتهما أن السلطة تجري المشاورات مكثفة قبل إصدار القوانين والتنظيمات الجديدة.
دبي ـ «البيان»

