استهدف تحالف من دول الخليج العربية أمس إقامة ثلاث شركات مالية إسلامية برأسمال مبدئي مجموعه 8,2 مليار دولار مع تفويض لجمع حتى عشرة مليارات دولار من أجل الاستثمار في البنية التحتية والزراعة وقطاع الضيافة.

وقال مدير المشروع بنك الاستثمار البحريني بيت التمويل الخليجي انه سيطلق بنكا استثماريا باسم «انفرا كابيتال» لاستغلال مشاريع متوقعة للبنية التحتية بقيمة 545 مليار دولار في الخليج أكبر منطقة مصدرة للنفط في العالم.

ويشارك أيضاً بنك الإثمار البحريني وبيت أبوظبي للاستثمار في المشروع الذي سيبدأ برأسمال 5,1 مليار دولار وقد يجمع حتى ستة مليارات دولار ويسعى للاستثمار في قطاعات النقل والطاقة والتعليم.

وقال مهران جمشير نائب الرئيس التنفيذي لبيت التمويل الخليجي في بيان «وتيرة الإبداع في قطاع البنية التحتية الخليجي المزدهر لا يمكن التهوين منها».

وقالوا ان التحالف الخليجي سيقيم أيضاً شركة للاستثمار الزراعي بقيمة مليار دولار مع تفويض لجمع حتى ثلاثة مليارات دولار وتركز على الإنتاج الغذائي والمواشي والوقود الحيوي وصندوق ضيافة بقيمة 300 مليون دولار مع تفويض لجمع حتى مليار دولار للاستثمار في الفنادق ومجمعات الشقق.

وأوضحت الشركات أن رأس المال المرخص به للشركات الثلاث معا قد يصل إلى عشرة مليارات دولار.

ويأتي الإعلان بعد شهر واحد من قول تحالف خليجي يضم بيت التمويل الخليجي انه سيؤسس شركة لصناعة الصلب برأسمال خمسة مليارات دولار بغية الوفاء بالطلب المتزايد من صناعة البناء في المنطقة.

وقال عصام جناحي - رئيس مجلس إدارة بيت التمويل الخليجي بالقول: «تأتي رؤية بيت التمويل الخليجي من الرغبة في إيجاد فرص متميزة لدعم العجلة الاقتصادية من خلال طرح الأفكار بشكل دقيق من قبل فريق الاستثمار المشترك للشركاء الاستراتيجيين، ونتطلع لتحقيق نجاح باهر في المستقبل».

كما صرح رشاد جناحي - العضو المنتدب ببيت أبوظبي للاستثمار بالقول: «تلعب الرؤية المستقبلية دورا مفصليا في الفهم المتعمق للمنتجات والخدمات ذات المصداقية، وتحقيق القيمة للمستثمرين بحيث يتجسد هذا الأمر جليا ضمن خدمات الضيافة. وإذ نأخذ في الاعتبار اجتماع الخبرات المتراكمة للشركاء الاستراتيجيين، فإننا نتبوأ المكان الصحيح للاستقراء المبكر للتوجهات النامية والاستجابة لها من خلال حلول مبتكرة ومتخصصة».

كما قال محمد حسين - الرئيس التنفيذي المشارك لبنك الإثمار: «إن منهجنا واضح، فإننا نصغي بإمعان إلى الاحتياجات الفردية الضرورية في قطاعات محددة، ونعمل على هيكلة خدماتنا بموجبها، فنرى النتائج تتجسد أمامنا بمنتجات ذات مرونة ورؤية مستقبلية تلهمنا لتطوير البنية التحتية، ومشروعات الزراعة وخدمات الضيافة على المستوى العالمي».

ونوه خالد جناحي - رئيس مجلس إدارة بنك الإثمار بالقول: «إننا على يقين أنه وبإطلاق هذه المبادرات، ستتمكن المنطقة من الاستخدام الأمثل للموارد والخبرات الضرورية لمتابعة الخطط الإنمائية والتطويرية طويلة الأمد. وعلاوة على ذلك تعكس هذه المبادرات الثلاث التزامنا للارتقاء بالمجتمعات التي نعمل من خلالها كما يؤكد على رغبتنا في خلق استثمارات متخصصة، في ذات الوقت الذي نعمل فيه على تحقيق العوائد المتميزة للمستثمرين».

أما الرؤيا من وراء تأسيس «أغريكابيتال» فتتمثل في خلق مؤسسة استثمارية قابضة، تقدم حلولا متكاملة في قطاع الاستثمار الزراعي، وتنطوي تحت مظلتها شركة استثمارية زراعية تعمل في المشاريع الزراعية والزراعة الغذائية، وشركة استثمارية ثانية تختص بالتقنيات الزراعية والبيوتكنولوجي إضافة إلى مصرف استثماري متخصص بالاستثمارات الزراعية.

وتهدف هذه الرؤية إلى تمكين مبادرات المشاريع الزراعية في مناطق تتمتع بإمكانات هائلة عبر مناطق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب قارة آسيا؛ وفي هذا السياق يقلّ حجم إنتاج زراعة الحبوب وتربية المواشي عن نصف ما تستهلكه منطقة الشرق الأوسط وحدها.

كما أدى كل من الاستهلاك المتزايد، والتباينات القوية في أحوال المناخ العالمي، وارتفاع أسعار الوقود والطلب على المشتقات النفطية، إلى قفزة هائلة في أسعار الغذاء متجاوزة نسبة60% في العامين الماضيين.

ويدرك الشركاء الإستراتيجيون الحجم الكبير من المساهمات التي ستقدمها المبادرات الثلاثة إلى دول منطقتي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب القارة الآسيوية في مجال معالجة مشكلات التزويد.

وستعمل مؤسسة أغريكابيتال، برأسمال مصرح به قدره 3 مليارات دولار أميركي ورأسمال مدفوع قدره مليار دولار أميركي، على توجيه الخبرات ورأس المال المتخصص نحو خمسة مسارات رئيسة: الإنتاج الغذائي والمواشي وصناعة الأدوية والوقود الزراعي إضافة إلى أهم المسارات وهي التقنية الزراعية.

كما سيوفر المصرف المتفرع عن «أغريكابيتال» حلولا متكاملة لتمويل كافة المناحي الاستثمارية للمشروعات الزراعية إضافة إلى الاستثمار في التطورات التي تشهدها مجالات التقنية الزراعية وتطبيق الرؤى الاستثمارية التي تستجيب للتحديات الآنية والمستقبلية في مجال إنتاج الغذاء العالمي.

وسيركز «صندوق تطوير خدمات الضيافة» على فئتين أساسيتين من الأصول، إذ سيعتمد على الخبرات المتراكمة للشركاء الاستراتيجيين من خلال خبرة بيت أبوظبي للاستثمار في تأسيس المدن الترفيهية، وخبرة بنك الإثمار في مشروع ديلمونيا وتحالف بيت التمويل الخليجي مع منتجعات البنيان.

المنامة ـ «البيان»