نجحت الأسواق بتعويض جزء من خسائرها ووقف تراجعاتها المتواصلة خلال جلسة الأمس في أعقاب دخول سيولة ذكية مضاربة توجهت في غالبيتها إلى أسهم العقار، الأمر الذي دفع إعمار إلى الصعود من جديد إلى 51, 9 دراهم بعدما كان قد بلغ في بداية الجلسة قاعاً جديداً من الهبوط عند 91, 8 دراهم.
وجاء الارتداد الذي شهدته الأسواق بعد التراجع الذي شهدته غالبية أسعار الأسهم المتداولة بداية الجلسة، إلا إنه وفي أعقاب ذلك لوحظ دخول سيولة فجأة مما شجع صغار المستثمرين على العودة إلى قاعات التداول ومحاولة تعويض جزء من الخسائر التي لحقت بهم خلال الأيام الماضية.
وفي ظل الارتداد الجزئي الذي شهده السوق فقد نجحت القيمة السوقية باسترداد نحو 5 مليارات درهم من قيمتها مرتفعة إلى 750 مليار درهم، فيما ارتفع المؤشر العام لسوق الإمارات بنسبة 68, 0% مغلقاً عند مستوى 5305 نقاط وسط ارتفاع أحجام التداولات إلى 8, 1 مليار درهم للمرة الأولى منذ بداية الأسبوع.
وعاد اللون الأخضر يستحوذ على المساحة الأكبر من شاشة العرض، حيث ارتفعت أسعار أسهم 41 شركة، فيما تراجعت أسعار أسهم 20 شركة متداولة في سوق الإمارات.
وقال سماسرة في السوق إنه كان من المتوقع في أي لحظة دخول سيولة إلى السوق بغض النظر عن هدفها سواء كانت للاستثمار أو المضاربة، مشيرين إلى أن التراجع الذي شهدته الأسعار بداية الجلسة ساهم في إغراء المحافظ وكبار المستثمرين للعودة إلى قاعة التداول، الأمر الذي انعكس إيجابياً على الأسعار.
وأكدوا أن الارتفاع الذي شهده إعمار خلال النصف الثاني من جلسة التداول أعطى إشارة إيجابية ولكنها غير كافية على إعادة الثقة إلى تعاملات السوق حتى الآن.
وأوضحوا أن زيادة السيولة المتدفقة إلى السوق هي ضمانة لإعادة الثقة في التعاملات وإلا فإن الإرباك سيبقى مسيطراً على التداولات.
وفي سوق دبي المالي كان واضحاً أن الأسعار في طريقها للتراجع مع بداية جلسة التداول، وهو ما حدث فعلاً إلا أن دخول سيولة مضاربة إلى قاعة التداول ساهم في ارتداد الأسعار بشكل غير متوقع، وقع توجه جزء كبير من هذه السيولة على سهم إعمار الذي صعد إلى 51, 9 دراهم بعدما كان بلغ أول الجلسة قاعاً جديداً من الهبوط بالغاً مستوى 91, 8 دراهم.
ومع انتعاشة سهم إعمار فقد انعكس ذلك على بقية الأسهم التي أخذت بالارتفاع الأحد الذي دفع المؤشر العام للسوق إلى استرداد 04, 2% من قيمته عائداً من جديد فوق مستوى 4802 نقطة بدعم من مختلف القطاعات دون استثناء.
وساهم النشاط الذي شهده سوق دبي أيضاً في رفع أحجام التداولات فوق مستوى مليار درهم بعد أيام من شح السيولة التي عانى منها السوق وارتفع عدد الأسهم المتداولة 282 مليون سهم نفذت من خلال 9407 صفقات.
وبالإضافة إلى إعمار، فقد ارتفع سهم أملاك إلى 70, 3 دراهم فيما صعد سهم الاتحاد العقارية إلى 93, 3 دراهم وتمويل 89, 5 دراهم ومصرف عجمان 03, 3 دراهم.
وللمرة الأولى منذ بداية الأسبوع عاد اللون الأخضر ليستحوذ على المساحة الأكبر من شاشة العرض في سوق دبي المالي حيث ارتفعت أسعار أسهم 20 شركة من إجمالي أسهم 28 شركة جرى تداولها فيما تراجعت أسعار أسهم 4 شركات.
وفي سوق أبوظبي للأوراق المالية شهدت التعاملات انتعاشاً بدعم من قطاع العقار الذي عاد للارتفاع بعد التراجعات القاسية التي سجلها بداية الجلسة إلا أن طريقة احتساب الاغلاقات ضيعت على المؤشر تحقيق الكثير من المكاسب، وليغلق على تراجع بنسبة 13, 0% عند مستوى 4359 نقطة رغم الارتفاعات التي أغلقت عليها غالبية الأسهم وفي مقدمتها العقارية.
وكان واضحاً توجه جزء كبير من السيولة إلى أسهم العقار حيث بلغت قيمة التداولات على صروح 173 مليون درهم مغلقاً على 10, 7 دراهم فيما بلغت قيمة التداولات على الدار 153 مليون درهم مغلقاً عند مستوى 61, 9 دراهم.
وارتفعت قيمة التداولات في سوق العاصمة إلى 728 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة إلى 150 مليون سهم نفذت من خلال 4045 صفقة.
كتب ـ ناصر عارف
