لم تحدد السعودية عددا للأسهم التي يمكن للمستثمر الأجنبي غير المقيم امتلاكها في شركات مسجلة في إطار لوائح جديدة صدرت الأسبوع الماضي تفتح الباب أمام مشترين أجانب لدخول السوق السعودية.
وكانت هيئة السوق المالية قد أعلنت الأسبوع الماضي انه سيتم السماح للمستثمرين الأجانب بتوقيع اتفاقيات مبادلة مع وسطاء سعوديين وذلك في واحدة من أجرأ الخطوات التي اتخذتها المملكة حتى الآن لفتح سوق الأسهم المحلية أمام المستثمرين الأجانب.
لكن الهيئة التي اتخذت هذه الخطوة لتنويع قاعدة المستثمرين في واحد من أسوأ أسواق المنطقة أداء هذا العام لم تنشر اللوائح المنظمة لمثل هذه الاتفاقات تاركة كثيرين من المستثمرين يخمنون كيفية تنفيذها.
وقال مسؤولون تنفيذيون بارزون في شركات وساطة مالية وإدارة الاستثمارات إن الهيئة أرسلت مذكرة لشركات الوساطة المالية وإدارة الاستثمارات في السعودية تحدد فيها 11 شرطا لهذه الاتفاقات.
ولم ينشر موقع الهيئة هذه الاشتراطات ولم يتسن الاتصال بالمتحدث باسم الهيئة عبد العزيز الزوم للتعقيب. وقال فهد المبارك رئيس مجلس إدارة مورجان ستانلي السعودية إن الهيئة حققت توازنا بهذه اللوائح التنفيذية فهي ليست صارمة أكثر من اللازم أو مرنة أكثر مما ينبغي.
وكانت شركته أول من وقع اتفاق مبادلة مع مستثمر أجنبي وقال انه خاص بسهم واحد. وحددت اللوائح مدة سريان الاتفاق بفترة لا تتجاوز أربع سنوات ولكنها لم تضع حدا أدنى للاستحقاق. وقال المبارك إن الاتفاقيات قابلة للتجديد عندما يحين اجل الاستحقاق كل أربع سنوات وتابع أنه لم يتم وضع حد أدنى لفترة الاستحقاق لتحقيق المرونة. ولم تضع الهيئة قيدا على عدد الأسهم التي يمكن لمستثمر أجنبي امتلاكها من خلال هذه الاتفاقيات.
وتابع المبارك أن تنفيذ صفقة مبادلة صغيرة مكلف وأن المستثمرين الأجانب لن يشاركوا في اتفاق من أجل كمية صغيرة من الأسهم. وأوردت المذكرة أن على الوسطاء المرخص لهم تجنب المخاطر الائتمانية التي قد تنشأ من جراء الاتفاقيات وكذلك تسلم قيمتها بالكامل من المستثمر الأجنبي.
وقال إبراهيم العلوان نائب الرئيس التنفيذي لمجموعة كسب المالية إن الهيئة تريد أن تغطي اتفاقيات المبادلة بالكامل لمنع مخاطرة شركات الوساطة بشراء أسهم اقل وأكثر من إمكانيات شراء المستثمر الأجنبي فعليا. وتحاول السوق المالية السعودية تحسين الشفافية وكسب المزيد من المستثمرين الاستراتيجيين منذ انهيارها في عام 2006 حين فقد مؤشر السوق 64% من قيمته.
والسوق السعودية الأقل انفتاحا أمام المستثمرين الأجانب بين بورصات الخليج وحتى الآن لا يحق للأجانب غير المقيمين شراء أسهم إلا من خلال صناديق مختارة. وجاءت اللوائح الجديدة بعد أسبوع من تطبيق السوق المالية السعودية «تداول» لوائح شفافية تقضي بان تكشف السوق عن أسماء المستثمرين الذين يملكون حصة 5% أو أكثر في الشركات المسجلة.
(رويترز)
