الكثير منا عندما يسمع عن السيارات الصينية قد لا يعيرها أي اهتمام أو بإمكانياتها. حيث راهن العديد من الخبراء في عالم السيارات منذ عامين، أن المركبات الصينية لن تنجح، ولن تقف أمام العمالقة الذين ضربت جذورهم في أرض صناعة السيارات منذ زمن بعيد، لكن هؤلاء لم يأخذوا بعين الاعتبار أن الصين باتت مركزاً متقدماً لكبرى شركات التقنية في العالم.

وتحولت الصين إلى وجهة للعديد من الشركات العالمية لإقامة مصانع لها هناك في ظل انخفاض أجور الأيدي العاملة، لتصنيع السيارات بمواصفات عالية ومنافسة، هذا مما أدى إلى تطور صناعة السيارات الصينية لتشكل نسبة كبيرة من الشراكة السوقية في معظم البلاد العربية، من مبيعات السيارات الجديدة ، تشهد شركة «شيري» الصينية لصناعة السيارات نمواً متزايداً في الطلب على سياراتها بين السائقين الجدد في الدولة وفقاً للشركة الموزعة «كيه ايه تي»، وسيارة «شيري» هي السيارة الصينية الوحيدة المصنوعة وفقاً للمواصفات الخليجية، وتتوقع الشركة بيع 340 ألف سيارة في العالم خلال العام الجاري ومليون سيارة في 2010.

وهنا السؤال الذي يطرح نفسه ويترد على لسان الكثيرين والذي حاولنا من خلاله استطلاع الرأي الذي أجرته «البيان» على موقعها الالكتروني، هل تعتقد أن السيارات الصينية ستجتاح أسواق الدولة خلال العامين المقبلين؟

فقد أظهرت نتائج الاستطلاع أن أغلبية القراء المشاركين أو ما نسبته 56 بالمئة قالوا ان السيارات الصينية ستجتاح أسواق الدولة خلال العامين المقبلين، ويرجعون ذلك الأمر إلى نجاح التجربة الكورية في صناعة السيارات التي تؤكد أن تجربة الصين ستنجح، بالإضافة إلى ذلك المستوى الذي وصلت له الصين حيث باتت مركزاً متقدماً لكبرى شركات التقنية في العالم.

فيما قال 35 بالمئة لا يعتقدون أن السيارات الصينية ستجتاح أسواق الدولة خلال العامين المقبلين ويرجعون الأمر في ذلك إلى انخفاض مبيعات السيارات الصينية في الأسواق العالمية، فيما يرى 9 بالمئه أن السيارات الصينية قد تجتاح أسواق الدولة إلى حد ما. ومن المتوقع أن يرتفع حجم التبادل التجاري بين الإمارات والصين بنحو 7 أضعاف ليصل إلى 100 مليار دولار بحلول 2015، مقابل 2, 14 مليار دولار في 2006 بحسب ما أوردته التقارير المحلية.

والجدير بالإشارة انه من المنتظر أن تصل أو تتجاوز مبيعات السيارات الصينية عشرة ملايين وحدة بالعام الجاري 2008. وتقول الأرقام الرسمية إن الصين أنتجت 88, 8 ملايين سيارة في عام 2007 بزيادة 02, 22 بالمئة عن العام 2006 وقفز إجمالي مبيعات السيارات 84, 21 بالمئة على أساس سنوي إلى 79, 8 ملايين وحدة في ثاني أكبر سوق في العالم بعد الولايات المتحدة، أي ضعف الرقم في 2003.

وقد فاق الإنتاج والمبيعات التوقعات بإنتاج وبيع 5, 8 ملايين وحدة في بداية العام الماضي، وارتفع انتاج سيارات الركاب ومن ضمنها السيدان والرياضية والميني فان 94, 21 بالمئة لتصل إلى 38, 6 ملايين وحدة. بينما ارتفعت المبيعات بنسبة 68, 21 بالمئة إلى 3, 6 ملايين وحدة. وعزا الخبراء هذا النمو المتسارع في المبيعات إلى ازدياد طلب السوق.

وكانت السنوات الأخيرة سجلت دخول العديد من شركات صناعة السيارات الصينية في السوق الخليجية عموماً والسعودية خصوصاً عبر وكلاء سعوديين الأمر الذي يتوقع أن يزيد من حجم مبيعات السيارات الصينية في السعودية وإن كانت التوقعات تتجه إلى السيارات العائلية والرياضية باعتبارها الأكثر طلباً في السوق السعودي تأتي بعدها سيارات النقل والمعدات الثقيلة العاملة في قطاع التشييد والبناء تماشياً مع نمو كبير في قطاع البناء .

وعلى اعتبار أن الصناعات الصينية اقتصادية في أسعارها واستهلاكها للوقود وخاصة مع ارتفاع الأسعار العالمية. وتوقعت إحدى أكبر وكالات السيارات الصينية في السعودية أن يصل حجم مبيعات السيارات الصينية في السعودية إلى 10 آلاف سيارة خلال العام 2010 تتركز معظمها في السيارات الصغيرة والدفع الرباعي والنقل.

نعم : %56

لا : %35

إلى حد ما : 9%

دبي ـ مجيب هزاع