عمّق الجنيه الإسترليني خسائره مقابل الدولار هذا الشهر إلى حوالي 5, 7 في المئة، وواصل أمس أداءه الضعيف وتراجع إلى أدنى مستوى في عامين مقابل العملة الأميركية بعد قراءة ضعيفة على غير المتوقع لثقة الشركات الألمانية مما عزز وجهة النظر القائلة ان أوروبا وبما في ذلك بريطانيا بصدد متاعب اقتصادية عميقة.

وهبط الإسترليني نحو واحد بالمئة أمام العملة الأميركية المنتعشة ليصل إلى 8331ر1 دولار وهو مستوى لم يشهده منذ يوليو 2006. ومع أربع جلسات أخرى فحسب قبل نهاية أغسطس تتجه العملة إلى تسجيل أكبر تراجع شهري لها منذ انهيارها 7, 12 بالمئة الذي تسبب فيه جورج سوروس عام 1992 بعد خروج بريطانيا مباشرة من آلية ضبط أسعار الصرف الأوروبية.

وفي احدى مراحل التداول تراجع الإسترليني واحدا بالمئة إلى 8331, 1 دولار قبل أن ينخفض أكثر إلى 8331, 1 دولار. وهبط اليورو أكثر من واحد بالمئة مقابل الدولار مما خفضه قليلا أمام الاسترليني مسجلا 54, 79 بنس.

وحال الاستقرار النسبي في سعر صرف اليورو مقابل الإسترليني دون مزيد من التراجعات في مؤشر العملة البريطانية الذي لامس في وقت سابق أدنى مستوياته في 12 عاما عندما سجل 60ر90 قبل أن يرتفع لاحقا إلى 70, 90.

وسجل الدولار الأميركي ارتفاعا عاما فصعد إلى أعلى مستوى منذ ستة أشهر مقابل اليورو الاوروبي مع انخفاض العملة الاوروبية بشدة بعد صدور البيانات الضعيفة التي سلطت الضوء على ضعف اقتصاد منطقة اليورو مما عزز التكهنات باحتمال خفض أسعار الفائدة. وبلغ الدولار أعلى مستوى له هذا العام مقابل سلة من العملات الرئيسية.

وتراجع اليورو الأوروبي أكثر من ستة في المئة هذا الشهر ويبدو أنه سينهي الشهر بأكبر انخفاض شهري منذ طرحه للتداول عام 1999. وارتفع الدولار 5ر0 في المئة أمام العملة اليابانية إلى 89ر109 ين.

وحذر البنك المركزي الياباني من استمرار المخاطر التي تهدد الاقتصاد الياباني متمثلة في تباطؤ نمو الاقتصاد وارتفاع معدل التضخم. كما أكد وزير السياسة المالية الياباني كاورو يوسانو أن الحكومة تدرس حاليا إمكانية طرح سندات خزانة لتمويل حزمة الإجراءات التي تهدف إلى إنعاش الاقتصاد.

لكن وكالة كيودو اليابانية للأنباء ذكرت أن رئيس الوزراء الياباني ياسو فوكودا قال في وقت سابق إنه يفضل «تجنب» إصدار السندات في الوقت الذي تنفذ فيه اليابان عملية إعادة هيكلة مالية.

جاء ذلك في الوقت الذي وافقت فيه لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي الياباني بالإجماع على الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسية عند مستواه الحالي وقدره 5, 0% خلال اجتماعها السابق وذلك للشهر 17 على التوالي.

وذكر بيان صادر عن البنك أن أعضاء اللجنة السبعة تبادلوا الآراء التي تلاقت عن حقيقة أن هناك مخاطر تهدد الاقتصاد العالمي وبخاصة تباطؤ الاقتصاد الأميركي أكبر اقتصاديات العالم.

كما أبدى البنك قلقه من تنامي الضغوط التضخمية نتيجة استمرار ارتفاع أسعار العديد من السلع والنفط في الأسواق العالمية.

ودعاء أعضاء في لجنة السياسة النقدية إلى ضرورة المتابعة الحثيثة لتطورات الأوضاع الاقتصادية لمعرفة ما إذا كان الاقتصاد الياباني سيتمكن من تحقيق تقدم ملموس مع تثبيت الأسعار.

كما أشار تقرير البنك إلى المعضلة التي يواجهها التي تتمثل في رغبة البنك في الإبقاء على سعر الفائدة عن مستواه المنخفض الحالي من ناحية والحاجة إلى تطبيع أسعار الفائدة في اليابان من ناحية أخرى بما يتماشى مع مستويات أسعار الفائدة في الدول الصناعية الأخرى.

ورغم ذلك يرى أغلب المحللين أن الخطوة المقبلة من جانب البنك المركزي الياباني بشأن سعر الفائدة ستكون في اتجاه زيادة هذا السعر. ولكن بعض المحللين يرون أن الأزمة الراهنة في أسواق الائتمان ستجبر البنك على التريث قبل الإقدام على هذه الخطوة.

(الوكالات )