قال مكتب الممثل الأميركي في منظمة التجارة العالمية إن روسيا تخاطر بزيادة تأخير انضمامها إلى منظمة التجارة العالمية في حال تراجعت عن بعض التزاماتها. وقال مسؤول في المكتب فضل عدم الكشف عن هويته «في حال قررت روسيا التراجع عن تعهداتها الضرورية لانضمامها فإن ذلك من شأنه أن يزيد من التأخير في تحقيق هدفها بالانضمام إلى منظمة التجارة العالمية».

وأضاف أن «روسيا وضعت تطلعاتها في خطر من خلال قراراتها الأخيرة» في ما يتعلق بانضمامها إلى منظمة التجارة العالمية.

وكان المسؤول الأميركي يرد على ما أعلنه النائب الأول لرئيس الحكومة الروسي ايغور شوفالوف الذي ندد ببعض الاتفاقات التجارية التي اعتبر أنها تتعارض مع مصالح بلاده. وقال خلال اجتماع حكومي «نقترح مواصلة المفاوضات في إطار مجموعة العمل من اجل الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية». بينما تحدث بوتين عن القطاع الزراعي.

ومن ناحيته، أعلن رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين أن بلاده تفكر في الانسحاب من بعض الاتفاقات التي يتم التفاوض عليها في إطار مشروعها للانضمام إلى منظمة التجارة العالمية.

وأشار شوفالوف إلى أن الاتفاقات المذكورة تتعلق بالرسوم على الخشب وبعض الرسوم الجمركية، وأوضح «ينبغي علينا مواصلة المفاوضات واستمرار لجان العمل الخاصة بانضمام روسيا لمنظمة التجارة العالمية في عملها لكننا سنبلغ شركاءنا بالحاجة إلى الانسحاب من بعض الاتفاقيات التي تتعارض في الوقت الراهن مع مصالح الاتحاد الروسي».

وأعرب بوتين عن موافقته على هذه الخطة باعتبارها «منطقية ومعقولة». وأضاف بوتين قائلاً «إن اقتصادنا وخاصة في بعض القطاعات مثقل بالأعباء دون الحصول على أي فائدة ـ إذا كان هناك فائدة على الإطلاق ـ من نيلنا عضوية منظمة التجارة العالمية، وحتى الآن لا نشعر ولا نرى أي فائدة تعود علينا لكن نحمل بالأعباء فحسب».

يذكر أن روسيا تجري مفاوضات حول الانضمام لعضوية منظمة التجارة العالمية منذ عام 1995 وبوصفها صاحبة عاشر أكبر اقتصاد في العالم أصبحت تشعر بالإحباط المتزايد جراء الشروط التي تضعها منظمة التجارة العالمية على انضمامها لعضويتها.

لكن تصريحات المسؤولين الروس تأتي على خلفية اتساع نطاق هوة الخلاف مع الغرب بسبب الصراع في جورجيا. فقد وجهت الولايات المتحدة تهديدات لروسيا مجددا بعرقلة انضمامها لعضوية منظمة التجارة العالمية انتقاما من احتلال موسكو لجورجيا والذي مضى عليه الآن قرابة أسبوعين.

يذكر أن جورجيا وهي حليف قوي للولايات المتحدة عضو بمنظمة التجارة العالمية وسيكون لها أيضا رأي في انضمام روسيا للمنظمة. وفي يونيو الماضي زار المفوض التجاري للاتحاد الأوروبي بيتر مانديلسون موسكو لإجراء مفاوضات حول انضمام روسيا لمنظمة التجارة العالمية وكان يحدوه الأمل في نيل روسيا العضوية.

(وكالات)