أظهر مسح مهم أجراه معهد ايفو الألماني لمناخ الأعمال في البلاد أمس أن مؤشر المعهد انخفض أكثر من المتوقع في أغسطس الجاري تحت وطأة انخفاض حاد في توقعات الشركات. وقال معهد ايفو للأبحاث الاقتصادية ومقره ميونيخ ان مؤشر مناخ الأعمال القائم على استطلاع شهري لآراء نحو سبعة آلاف شركة انخفض هذا الشهر إلى 8, 94 نقطة من 5, 97 نقطة في يوليو الماضي.

وأوضحت البيانات أن متوسط توقعات 55 اقتصاديا للمؤشر في استطلاع أجري الأسبوع الماضي بلغ 1, 97 نقطة. وتراوحت التوقعات بين 1, 94 و100 نقطة. وقال المعهد ان الشركات تتوقع ضعف الصادرات. وأضاف ان شركة تجارة التجزئة أصبحت أكثر تشككا في التوقعات لفترة الأشهر الستة المقبلة.

وانخفض مؤشر منفصل للأوضاع الحالية إلى 2, 103 نقاط هذا الشهر من 6, 105 الشهر الماضي بينما كانت التوقعات تشير إلى 4, 104 نقاط. وتراجع مؤشر التوقعات إلى 87 نقطة من 9, 89 نقطة بالمقارنة مع توقعات بارتفاعه إلى 5, 90 نقطة.

ويأتي ذلك في الوقت الذي تراجع فيه مؤشر جيه.إف.كيه لثقة المستهلكين من 1, 2 نقطة خلال أغسطس الجاري إلى 9, 1% خلال سبتمبر المقبل مع ارتفاع معدل التضخم واستمرار الغموض الذي يحيط بالاقتصاد الألماني أكبر اقتصادات أوروبا. ويعتمد مؤشر إيفو على استطلاع رأي 7000 مسؤول اقتصادي ومحلل في ألمانيا

ويصدر في بداية سلسلة من البيانات الاقتصادية الدورية العامة التي تصدر في ألمانيا وأوروبا.

وفي سياق متصل أظهرت بيانات رسمية أن اجمالي الناتج المحلي الألماني انكمش في الربع الثاني من هذا العام لأول مرة منذ عام 2004 نتيجة ضعف في الاستهلاك الخاص والاستثمار. وذكر مكتب الإحصاء الاتحادي أن أكبر اقتصاد أوروبي انكمش 5, 0 في المئة من ابريل إلى يونيو مقارنة بالربع السابق تمشيا مع تقديرات مبدئية نشرت في وقت سابق من هذا الشهر. وعلى اساس سنوي سجل الاقتصاد معدل نمو

بلغ 1, 3 في المئة. وقال جنس اوليفر نيكلاش المحلل في (إل بي بي دبليو) «قد يحدث ركود. لا يمكن استبعاد حدوث كساد».

وذكر عدد كبير من الاقتصاديين أن الاقتصاد قد ينكمش مرة أخرى في الربع الثالث وهو ما يعني أن الاقتصاد يمر بحالة كساد. ويعرف الكساد بأنه نمو سلبي على مدار فصلين او اكثر. وذكر المكتب ان انخفاض الاستهلاك الخاص قاد إلى الانكماش في الربع الثاني ليخصم 4, 0 نقطة مئوية من اجمالي النمو الفصلي.

كما طرح اجمالي الاستثمار الرأسمالي 4, 0 نقطة مئوية ايضا من معدل نمو اجمالي الناتج المحلي. وأدى ارتفاع سعر اليورو خلال الأشهر الماضية إلى خفض قيمة الصادرات الألمانية في الخارج، وعلى الرغم من الانخفاض الأخير في سعر العملة الأوروبية إلا أن البضائع والسلع الألمانية لا تزال تواجه صعوبات في الخارج.

((وكالات)