قال محمود المحمود الرئيس التنفيذي لشركة القدرة القابضة إن الشركة تعتزم الإعلان عن مشاريع عقارية جديدة خلال معرض «سيتي سكيب دبي الذي سيعقد في اكتوبر المقبل» ستشكل أحد أهم المفاجآت خلال المعرض.

وكشف المحمود خلال مؤتمر صحفي بمقر الشركة في أبوظبي أمس عن دخول الشركة في استثمارات زراعية ضخمة في عدد من الدول العربية والآسيوية والإفريقية مشيراً إلى أن مساحة الأراضي الزراعية التي ستقوم الشركة بشرائها أو الاستحواذ عليها سوف تصل إلى 400 ألف هكتار مع نهاية العام الجاري أو قبل نهاية الربع الأول من العام المقبل.

وأشار إلى أن الخطة المستقبلية للشركة تشمل دراسة إنشاء شركة للنقل تابعة للقدرة القابضة تشكل دعماً لوجستياً لنقل منتجات الشركة الزراعية إلى أسواق الدولة والدول الأخرى.

وأوضح محمود المحمود أن الشركة قررت تأجيل تحويل القدرة القابضة إلى شركة مساهمة عامة بانتظار صدور قانون الشركات الجديد وعما إذا كان يسمح بطرح جزء من أسهم الشركة للاكتتاب العام يقل عن 55% كما ينص قانون الشركات الحالي.

وكان «المحمود» قد استهل المؤتمر الصحفي بقوله إن الطفرة العقارية التي تشهدها البلاد والمشروعات العقارية التي طرحتها الشركة في إطار هذه الطفرة دفعت البعض للاعتقاد بان القدرة تركز بشكل خاص على الاستثمار العقاري مشيراً إلى أهمية تغيير هذه النظرة باعتبار أن القدرة القابضة هي شركة استثمارية تقدم حلولاً متكاملة في مجالات عديدة منها القطاع العقاري والبنية التحتية والمرافق والخدمات والصناعة إلى جانب الاستثمار في القطاع الزراعي.

وذكر أن عدد الشركات التابعة للقدرة القابضة وصل إلى 31 شركة تعمل في العديد من المجالات الاستثمارية والتي تحقق مصالح المساهمين وأيضاً أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدولة.

ورداً على سؤال حول المشروعات الجديدة للشركة قال محمود المحمود إن مشروع «الظلال» الذي أطلقته الشركة في معرض سيتي سكيب أبوظبي قد تم بيعه بالكامل كما أن العمل يسير بصورة مرضية في مشروع «دانة أبوظبي» حيث بدأ المستثمرون في الأعمال الإنشائية للعديد من المباني.

وفيما يتعلق بمشروعي «عين الإمارات» وعين «القابضة» قال المحمود: نحن نتحرك في إطار استراتيجية التطوير لمدينة العين وسوف نعلن في سيتي سكيب دبي عن مفاجآت جديدة بالنسبة لبعض المشاريع.

ورداً على سؤال حول أسباب تجميد تحويل الشركة إلى مساهمة عامة قال المحمود: المساهمون خلال اجتماع الجمعية العمومية أكدوا ثقتهم في مجلس الإدارة الجديد للقيام بكل ما من شأنه تعظيم الفائدة لهم وللشركة.

وقد أجلنا مؤقتاً تحويل الشركة إلى مساهمة عامة ولم نحدد حتى الآن موعداً لطرح جزء من الأسهم للاكتتاب بانتظار صدور قانون الشركات الجديد.

وأوضح المحمود أن الشركة تدرس حالياً أفضل الطرق التي تناسب المستثمرين فيها وبما يحقق مصالحهم ويحفظ حقوقهم.

وأشار المحمود إلى أن نسبة النمو في مشاريع الشركة خلال النصف الأول من العام الحالي تجاوزت الضعفين مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.

ورداً على سؤال حول المشاريع الخارجية للشركة وعما إذا كان مجلس الإدارة الجديدة قد ألغى بعضها قال المحمود: لم نلغ أي مشروع لكننا قمنا بإعادة النظر في بعض المشاريع لأسباب فنية منها ان بعض الأراضي كانت قريبة من مناطق التطوير الصناعي في تلك الدول ورأينا تحويلها إلى استثمارات صناعية.

وذكر أن الشركة تركز في استثماراتها الخارجية على دول الشرق الأوسط والدول العربية على وجه الخصوص وسوف يعلن عن مفاجآت سارة سواء لمستثمري الشركة أو المستثمرين العقاريين خلال معرض سيتي سكيب دبي بالنسبة للمشاريع الخارجية.

وتتوزع استثمارات الشركة كما أورد المحمود على دولة الإمارات وكل من اليمن والمغرب والجزائر وسوريا وتعتزم هذا العام دخول السوقين المصري والسعودي كما بدأت الشركة بالتوجه إلى أسواق بعض الدول الأوروبية ومنها بيلاروسيا وأوكرانيا وكرواتيا ودول أخرى.

ورداً على سؤال حول إمكانية اللجوء إلى زيادة رأسمال الشركة لمواجهة الحجم الهائل من الاستثمارات وخاصة في القطاع الزراعي قال المحمود: إن زيادة رأس المال أو إصدار صكوك أو اللجوء إلى التمويل المصرفي كلها خيارات تخضع للدراسة وأمور التمويل تعتمد على الأدوات المتوفرة في الأسواق.

وحول أسباب الدخول بقوة في مجال الاستثمار الزراعي قال المحمود: هناك أسباب عديدة منها التغييرات المناخية وزيادة أعداد السكان وتحسن المعيشة في الأسواق النامية وبالتالي التغيير في أنماط الاستهلاك.

وقد أردنا أن يكون لنا تواجد مبكر في هذا القطاع قبل أن يزيد الطلب على المواد الغذائية وعليه نتحرك وضمن منظور تجاري في شراء مزارع في بعض الدول وكذلك شرعنا في مفاوضات للاستحواذ أو استصلاح مساحات من الأراضي في بعض الدول الزراعية بعد دراسة متأنية.

وأضاف: قمنا بشراء 1500 هكتار في المغرب والجزائر بالإضافة إلى إجراء مفاوضات لاستصلاح أراض أو الشراء والاستحواذ على أراض أخرى في كل من البلدين المذكورين وأيضاً في السودان واريتريا.

ورداً على سؤال حول آلية تسعير المنتجات الغذائية للشركة أكد المحمود أن هذه الأسعار ستكون مناسبة ورخيصة بالمقارنة مع الأسعار السائدة وستراعي الشركة في استثماراتها زراعة المحاصيل التي تراعي احتياجات السوق والتكنولوجيا.

وفي موضوع الاستثمار الصناعي أكد المحمود أن الشركة تركز حالياً على مشروعات إنتاج مواد البناء.

ورداً على ما أثارته الصحافة المغربية عن بعض ممارسات القدرة في المغرب وتحولها لشركة مضاربات قال المحمود: لقد تواصلنا مع الجهات المعنية في المملكة وشرحنا لهم استراتيجية الشركة وأهدافها من دخول السوق المغربية وأستطيع أن أؤكد أن وضعنا اليوم في المغرب أفضل من أي مستثمرين آخرين.