تراجع سهم اعمار العقارية إلى قاع جديد خلال تعاملات الأمس هو الأدنى منذ عام 2005 منخفضاً إلى 95, 8 دراهم قبل أن يعود للإغلاق على مستوى 9 دراهم الأمر الذي أدخل السوق في متاهة جديدة على صعيد التراجعات ومع الانخفاض الجديد الذي سجله اعمار فقد زادت حدة الإرباك في الأسواق.

وهو ما ظهر من خلال التراجعات القياسية التي شهدتها غالبية الأسهم المتداولة والتي خسرت نحو 2, 17 مليار درهم من قيمتها خلال جلسة الأمس. وتراجع المؤشر العام لسوق الإمارات إلى 5270 نقطة وبنسبة 27, 2% مقارنة بالجلسة السابقة مما رفع من الخسائر التراكمية للمؤشر إلى 40, 12% منذ بداية العام.

وفي ظل عمليات البيع العشوائي التي شهدتها الأسواق خاصة على أسهم العقار والبنوك فقد ارتفعت قيمة التداولات في سوق الإمارات إلى 1, 1 مليار درهم.

وقال وسطاء في السوق إن تراجع سهم اعمار العقارية إلى دون مستوى 9 دراهم زاد من حدة التشاؤم في أوساط المتعاملين وفتح الباب على مصراعيه فيما يتعلق بالتراجعات المتوقع أن تبلغها الأسعار خلال الأيام المقبلة.

وأكدوا أن التراجع الذي بلغته الأسعار يصبح يوماً بعد يوم أكثر من مغر ولم يكن متوقعاً من قبل الكثيرين.

وطالبوا بضرورة تحرك صناديق الاستثمار المحلية بممارسة دور صانع السوق في ظل غياب صانع سوق رسمي وعدم تحرك الجهات المعنية لإيجاد هذا النوع من الضوابط لتعاملات الأسواق.

وقالوا من غير المفهوم حتى الآن لماذا تتم عمليات البيع العشوائي في الأسواق خاصة من قبل المستثمرين الأجانب ولوحظ ارتفاع وتيرة عمليات البيع العشوائي في سوق دبي المالي خلال جلسة الأمس الأمر الذي زاد من حدة خسائر السوق خاصة مع تراجع سهم اعمار إلى أدنى مستوى له منذ عام 2005 بالغاً مستوى 95, 8 دراهم قبل أن يقلص من خسائره في نهاية الجلسة مغلقاً على 9 دراهم.

ومع تراجع اعمار دون مستوى 9 دراهم للمرة الأولى بدا واضحاً الفوضى التي عمت السوق مما انخفض بأسعار غالبية الأسهم المتداولة ومن ضمنها ارابتك الذي تراجع إلى 60, 13 درهماً للمرة الأولى منذ أكثر من شهر فيما واصل سهم أملاك تراجعه إلى 55, 3 دراهم و80, 3 للاتحاد العقارية.

ونتيجة للانخفاض الكبير الذي سجله سهم بنك الإمارات دبي الوطني إلى 60, 10 دراهم فقد دفع ذلك المؤشر العام لسوق دبي إلى بلوغ قاع جديد متخلياً عن مستوى 4800 نقطة ومتراجعاً إلى 4706 نقاط فاقداً نحو 114 نقطة في جلسة واحدة وبنسبة 38, 2% مقارنة باليوم السابق.

وفي ظل عمليات البيع العشوائي من جهة وتدوير السيولة الناتج عن عمليات المضاربة من جهة أخرى فقد ارتفعت قيمة التداولات في سوق دبي إلى 677 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 159 مليون سهم نفذت من خلال 6061 نقطة.

وكان ملاحظا التراجع القاسي الذي منيت به أسهم سوق دبي المالي الذي انخفض إلى 68, 3 دراهم وتمويل 60, 5 دراهم ودبي الإسلامية للتأمين 90, 2 درهم ودار التكافل 25, 5 دراهم.

وكم الحال أفضل في سوق أبوظبي للأوراق المالية فقد استمر تراجع أسهم العقار في قيادة السوق إلى تحقيق المزيد من الخسائر والتي زاد من حدتها الانخفاضات التي سجلها قطاع البنوك ما أفقد المؤشر العام للسوق نحو 18, 2% من قيمته متراجعاً إلى مستوى 4365 نقطة وهو الأدنى منذ أكثر من عام وفقاً لبيانات السوق.

وكان من اللافت للنظر استمرار عمليات البيع على سهم الدار الأمر الذي تراجع به إلى 63, 9 دراهم فيما انخفض سهم صروح إلى 12, 7 دراهم وهو أدنى سعر له منذ نحو عام.

وفي ظل تواصل عمليات البيع على سهم الدار فقد استمر متصدراً المركز الأول من حيث قيمة التداولات والتي بلغت 157 مليون درهم.

تلاه سهم ميثاق 83 مليون درهم وصروح 64 مليون درهم. ومع التراجع الذي شهدته الأسعار فقد زاد عدد الأسهم التي بلغت مستويات سعرية هي الأدنى منذ 52 أسبوعاً وشملت مختلف القطاعات.

كتب ـ ناصر عارف