تم تحقيق تطورات كبيرة في أعمال إنشاء شبكة الطرق التي ستخدم حوالي مئتي ألف ساكن وزائر في جزيرة الريم في أبوظبي. ويؤكد طارق حاتم سلطان، الرئيس التنفيذي لشركة «بنية» على التقدم الملموس في أعمال إنشاء شبكة الطرق والنقل العام المتكاملة والتي توظف تقنيات حديثة ومتقدمة لخدمة مشروع جزيرة الريم.

وأسست «بنية» في عام 2005 كهيئة تنظيمية وبلدية لجزيرة والريم ومطورة للبنى التحتية الأساسية للجزيرة. و«بنية» مملوكة لمطوري جزيرة الريم الثلاثة، وهم «طموح» و«صروح» و«الريم للاستثمارات».

وأعمال إنشاء شبكة الطرق الرئيسية التي تمتد لمسافة 25 كيلومتراً في كل أرجاء الجزيرة الطبيعية التي تبلغ مساحتها الإجمالية 870 هكتاراً في العاصمة أبوظبي، تسير وفق الجدول الزمني الموضوع لها. هذا و المهمة الأساسية التي عُهدت إلى «بنية» هي إنشاء شبكة الطرق والمرافق العمومية لصالح كل من «طموح» و«صروح» و«الريم للاستثمارات» وهم المطورون الرئيسيون في الجزيرة.

وقال سلطان: تقترب كافة المقومات الرئيسية للبنى التحتية في جزيرة الريم، والتي تشكل شبكة الطرق عصباً أساسياً فيها، من أن تصبح واقعاً ملموساً. ونحن نسير وفق الخطط الموضوعة من أجل توفير شبكة طرق ومرافق عمومية فعالة وعالية الكفاءة في الجزيرة لمرحلة التطوير الأولى، وذلك بحلول نهاية عام 2009.

وأضاف أن شبكة الطرق الدائمة ستكون متفردة ومميزة بكافة المقاييس حيث قال: يتم استخدام حوالي ستة ملايين متر مكعب من التربة لإنشاء سلسلة من الطرق التي ترتفع أكثر من خمسة أمتار عن مستوى البحر.

وهذا سيسمح بتركيب ممرات المرافق العمومية، مثل الكهرباء والماء والاتصالات والغاز والتبريد المركزي والصرف الصحي بسهولة وبسرعة استعداداً لانطلاق أعمال المطورين الرئيسيين الثلاثة والمطورين الفرعيين. وسيجمع التصميم النهائي لشبكة الطرق بين العنصر الجمالي وبين الخصائص العملية والمفيدة.

وأوضح سلطان: أجرينا عمليات تقييم كاملة لحركة المرور المتوقعة على الجزيرة مستخدمين في ذلك أحدث التقنيات العالمية المتوفرة من برامج محاكاة حركات المرور، كما وأعددنا دراسات بيئية شاملة حول هذا الموضوع.

وبناء عليه فإن جزيرة الريم ستستفيد من أنظمة حديثة لإدارة حركة المرور تضمن لقاطنيها وزوارها انسياب حركة المرور بدون أي متاعب. ونحن نصمم إلى جانب شبكة الطرق المتطورة جادات عريضة رائعة تحدّها الأشجار على الجانبين بما يضمن بيئة نظيفة وجميلة.

وستكشف «بنية» قريباً عن تصاميم المساحات الخضراء في جادات المشروع والتي ستضم ممرات مشاة بعرض 5 أمتار إلى جانب طرق عريضة لقيادة الدراجات باتساع 5 أمتار أيضاً.

وأفاد سلطان: خططنا في هذا المجال تتفق مع خطط مجلس التخطيط العمراني في إمارة أبوظبي والرامية إلى تطوير مجمعات متفردة متكاملة وعالية الكفاءة تضم أنظمة حديثة للنقل العام. وهذا من شأنه أن يحل العديد من المشاكل التي نراها حالياً في بلدان أخرى من المنطقة.

وتبلغ الاستثمارات الإجمالية في مشاريع البنى التحتية في جزيرة الريم أكثر من أحد عشر مليار درهم. وتقع الجزيرة الطبيعية بين جزيرة السعديات والعاصمة أبوظبي وجزيرة سيوة التي ستغدو موقعاً للبورصة والمركز المالي لإمارة أبوظبي مستقبلاً. ولا يشمل هذا المبلغ بعض الخدمات الإضافية والحلول المبتكرة مثل نظام شبكة النقل العام المخطط لإقامته على الجزيرة.

فهناك خطط لإنشاء شبكة قطارات تمتد في كل أنحاء الجزيرة وتتصل بأبوظبي عبر خط قطارات خاص بالعاصمة. وأعمال التطوير تسير بسرعة على جزيرة الريم حيث يقول طارق حاتم سلطان «نحن الآن بصدد الإعداد للممر الذي ستمر من خلاله سكك القطارات الحديدية وسنكون مستعدين لاستيعاب هذا النظام بسهولة تامة فور الانتهاء من المزيد من التفاصيل المتعلقة بالمشروع».

ويعتبر مشروع تطوير جزيرة الريم الممتد على مساحة 5,8 ملايين متر مربع، من أكبر المشاريع الجاري تنفيذها في العاصمة أبوظبي كما أنه المشروع الأول من نوعه في منطقة الخليج المقام فوق جزيرة طبيعية. وتبعد جزيرة الريم بضعة مئات من الأمتار عن وسط مدينة أبوظبي.