حذر نائب محافظ بنك إنجلترا المركزي من استمرار تدهور الأوضاع الاقتصادية في بريطانيا والغرب حيث اعتبر أن العام القادم والأداء الاقتصادي البريطاني يعتبر الأسوأ في تاريخ بريطانيا والعالم منذ عام 1970 معتبرا أن الأزمة الاقتصادية الحالية معرضة للزيادة إذا لم يتم التوصل لسعر مستقر لبرميل البترول وإيجاد حلول مناسبة لأزمة الائتمان البنكي.
وقال تشارلز بين إن الأزمة الاقتصادية العالمية الحالية ربما تزداد حدة وان معدل التضخم الحالي سيزداد هو الآخر إذا لم تستقر أسعار البترول وتعود الثقة للأسواق معتبرا إن الأزمة الحالية هي لآسوا منذ عام 1970 حيث تتوالى الأزمات والمعوقات أمام الاقتصاد العالمي وعلى الرغم من ظهور العديد من أوجه التحسن في الأداء ومحاولات التغلب على المشاكل إلا أننا نتعرض لأزمة مالية واقتصادية جديدة تعيد الاقتصاد لمراحل متدنية مرة أخرى.
وحسب المسؤول البريطاني الكبير فان المؤشرات تشير إلى أن هناك تحسنا ربما يحدث في أداء الاقتصاد العالمي لكن الأمر سيطلب خوض طريق طويل من اجل الوصول لنقطة تعافي الاقتصاد العالمي حيث إننا نواجه العديد من التحديات على غرار ما حدث عام 1970.
أضاف ريتشارد خلال مؤتمر السياسة النقدية السنوي لبنك الاحتياطي الاتحادي لكانساس سيتي المنعقد في جاكسون هول بولاية وأيومنج الأميركية والذي يحضره محافظو بنوك مركزية من أرجاء العالم ان الوضع الاقتصاد العالمي يحتاج للسيطرة على الأسعار خصوصا سعر البترول.
وانتقدت وزرقة مقدمة للمؤتمر بعض الخطوات التي قامت بها الحكومة البريطانية قائلة إن التخفيضات الحادة في أسعار الفائدة التي قررها مجلس الاحتياطي الاتحادي في مواجهة الأزمة من شأنها أن تؤدي إلى زيادة التضخم كما أن البنك المركزي الأميركي أساء تقدير آثار انكماش سوق المساكن وبالغ في رد الفعل بخفض أسعار الفائدة القياسية بمقدار 25, 3 نقاط مئوية إلى مستواها الحالي البالغ 2 في المئة.
كما كشفت إحصائية أعدها مكتب الإحصاء المركزي البريطاني أن انعدام نسبة نمو الاقتصاد البريطاني خلال الربع الثاني من العام سيطيح بالتوقعات السابقة التي تحدثت عن احتمال حدوث نمو اقتصادي في بريطانيا قدره 02, 0% خلال تلك الفترة مضيفا أن قطاع الخدمات الذي يعتبر واحدا من ركائز الاقتصاد قد حقق نموا فقط بحوالي 02, 0% خلال فترة الربع الثاني من العام الجاري، فيما تراجعت المنتجات الصناعية البريطانية بواقع 08, 0%.
كما تراجعت نسبة الإنفاق لدى العائلات البريطانية بواقع 01, 0%، وسجلت الصادرات البريطانية تراجعا إلى دول الاتحاد الأوروبي الشريك التجاري الرئيسي للمملكة المتحدة. وفي بداية أغسطس 2007، قامت البنوك المركزية الرئيسية في العالم بضخّ عشرات المليارات من الدولارات، لمساعدة البنوك التي تعاني من نقصٍ في السيولة، بعد أن اتّضح أن الأزمة المالية التي انطلقت من الولايات المتحدة، قد فرضت نفسها على الجميع.
وقال الخبراء لا يجب أن نخشى من حدوث كساد حقيقي، ولكن من قدر من التباطؤ في الأنشطة الاقتصادية، هنا وهناك. فإذا لم يُسجِّل الاقتصاد الأميركي انهيارا كاملا، فإنه يُمكن للدول المصنّعة الجديدة أن تُنقِذ الظرف الاقتصادي العالمي. تجدر الإشارة أيضا، إلى أن معدّل صرف الفرنك السويسري إيجابي إلى أبعد الحدود لسويسرا وصادراتها.
لندن ـ جمال شاهين