تراجع أسعار النفط بعد أن وصل إلى أعلى مستوى له لينخفض ويستقر عند 113 دولاراً للبرميل الواحد وهنا السؤال الذي يطرح نفسه ويردده الكثير من الناس وحاولنا من خلاله استطلاع الرأي الذي أجرته (البيان) على موقعها الالكتروني، هل أن تراجع أسعار النفط سيؤثر بالسلب على اقتصاد الدولة؟

فقد أظهرت نتائج الاستطلاع أن أغلبية القراء المشاركين أو ما نسبته 69 بالمئة قالوا إن تراجع أسعار النفط لا يؤثر بالسلب على اقتصاد الدولة على الرغم من انه يعتبر من أهم موارد الاقتصاد بالدولة، إلا أن تبني الدولة لسياسة التنوع الاقتصادي أسهم في نمو القطاع غير النفطي خلال السنوات الأخيرة .

وقد قطعت الإمارات خلال هذه السنوات أشواطا في سبيل التقليل من اعتمادها على النفط وتنويع مصادر الدخل فيها ليشمل الاستثمار في القطاع غير النفطي مجالات التجارة الخارجية والصناعات الخفيفة والكهرباء والمياه والاتصالات والعقارات وغيرها.

وساهمت السياسة الاقتصاد المفتوح وحرية حركة رأس المال في إحداث قدر كبير من الاستقرار المالي ونمو القطاعات الإنتاجية والخدمية التي بدورها قلله من الاعتماد على النفط كمصدر اقتصادي وحيد، فيما قال 23 بالمئة إن تراجع أسعار النفط سيؤثر بالسلب على اقتصاد الدولة؟ بينما أبدى 8 بالمئة أن هذا التراجع في أسعار النفط سيؤثر بالسلب على اقتصاد الدولة إلى حد ما.

تتفق الآراء على أن الأفق تحمل الكثير من العلامات المبشرة بمواصلة الاقتصاد الإماراتي مسيرته نحو تحقيق معدلات نمو قوية ومتينة خلال المدى المنظور، الأمر الذي يؤكد أن الرؤية الاستراتيجية للدولة الرامية إلى المحافظة على قوة زخم النمو الاقتصادي، تستند إلى سياسات وتدابير ساهمت في جعل هذه الرؤية قابلة للتحقيق.

وفي التوقيت ذاته، أظهرت وجود إرادة سياسية تعمل على توفير المقومات المطلوبة لنجاح استراتيجية التنويع الاقتصادي، وتجسدت هذه الإرادة في إطلاق الكثير من المشروعات في مختلف القطاعات الاقتصادية، وهو الأمر الذي حدا ببعض المحللين إلى توصيف هذه الإرادة بأنها تعد بمثابة شريان حياه لتحقيق الاقتصاد الإماراتي نمواً مستداماً ومتواصلاً.

وتتزين أيضاً الأفق بعلامات ومؤشرات تدل على اكتساب النمو الاقتصادي قدراً عالياً من المناعة والصلابة في مواجهة الهزات والقلائل الاقتصادية، وتتفق آراء المحللين على أن نجاح استراتيجية التنويع الاقتصادي قد حصن النمو الاقتصادي من التقلبات التي تشهدها أسواق النفط العالمية، بحيث صار الاقتصاد الإماراتي أقل انكشافا للتداعيات السلبية الناجمة عن أية انخفاضات في أسعار النفط.

وبالتالي، وعلى الرغم من ورود توقعات بأن تهدأ وتيرة النمو الاقتصادي في الدول الخليجية نتيجة الانخفاضات في أسعار النفط، إلا أن هناك آراء توقعت بأن يلعب القطاع الغير النفطي في الإمارات دورا معوضا لأية تراجعات محتملة في أسعار النفط، وهو الأمر الذي من شأنه المحافظة على ديمومة النمو الاقتصادي، رغم ما قد يشهده من تراجع طفيف.

وتبقى المسألة الحيوية في نظر البعض كامنة في امتلاك الدولة الطاقة والقدرة على جلب المفاجآت، حيث برهنت قطاعات عريضة من الأنشطة الاقتصادية غير النفطية على أنها قادرة على جذب المزيد من الفاعلين واللاعبين والاستثمارات الضخمة.

وهو ما قاد إلى خلق فرص مهمة لأصحاب الأعمال سواء في الداخل أو الخارج، وساهم في الوقت ذاته في الارتقاء بمكانة الدولة على خريطة اللاعبين الاقتصاديين، حيث نجحت خلال فترة زمنية تقل عن عشر سنوات في تبوؤ مكانة ثاني اكبر اقتصاد خليجي، وشغل المرتبة 37 على قائمة أكبر الاقتصاديات على مستوى العالم.

نعم : %23

لا : %69

إلى حد ما : 8%

دبي ـ مجيب هزاع