قال عبد الرحيم حسن نقي الأمين العام لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي أن دول مجلس التعاون الخليجي تعد خامس اكبر سوق بالنسبة للصادرات الأوروبية بينما تعد دول الاتحاد الأوروبي الشريك التجاري الأهم لدول المجلس، حيث بلغت الصادرات الأوروبية إلى دول المجلس نحو 55 مليار يورو، وهي تتنوع على عدد كبير من المنتجات والسلع، إلا أن حوالي 54% منها عبارة عن آلات ومعدات.
فيما بلغت صادرات دول المجلس إلى دول الاتحاد الأوروبي حوالي 375 مليار يورو يشكل النفط خام والمشتقات النفطية نسبة 70% منها، كما يستوعب سوق الاتحاد الأوروبي نصيبا رئيسيا من صادرات المجلس من الألمنيوم والمنتجات المعدنية الأخرى.
في المقابل، يوجد لدول المجلس استثمارات ضخمة في دول الاتحاد الأوروبي تقدرها بيانات مصرفية أنها وصلت إلى 542 مليار دولار استثمرتها دول المجلس في الخارج خلال الفترة من 2002 - 6002، ذهبت نحو 100 مليار منها للدول الأوروبية، في حين لا تتجاوز الاستثمارات الأوروبية المباشرة المجمعة في دول المجلس نحو 13 مليار دولار خلال العام 2006، وبلغ حجم التدفقات الاستثمارية الأوروبية في دول المجلس نحو 6, 2 مليار دولار عام 2006 وهو ما يمثل أقل من 1% من إجمالي التدفقات الاستثمارية الأوروبية للخارج في ذلك العام.
كما إن موازين المدفوعات الأوروبية تستفيد أيضاً من حجم التجارة في الخدمات الضخمة مع دول المجلس مثل السياحة الخليجية في دول الاتحاد الأوروبي وخدمات الاستثمار والمقاولات التي توفرها المؤسسات الأوروبية لدول المجلس والخدمات المصرفية والعلاج والتعليم وغير ذلك من الصادرات غير المنظورة لدول الاتحاد الأوروبي،، كذلك تحويلات القوى العاملة الأوروبية في منطقة الخليج من أجور ومرتبات.
ومن جانب آخر تتمتع المصارف الخليجية الكبيرة بوجود قوى في الأسواق المالية للاتحاد الأوروبي وأهمها أسواق لندن وباريس مع تأسيس العديد من المشروعات الاقتصادية المشتركة بين مؤسسات القطاع الخاص.
وعلى صعيد متصل، اكد نقي على إن العلاقات التي تربط مجلس التعاون لدول الخليج العربية بالاتحاد الأوروبي شهدت تطورا متسارعا، خاصة منذ توقيع الاتفاقية الإطارية للتعاون التجاري والاقتصادي بين الجانبين عام 1988 والتي أسست لمفاوضات الجانبين لإنشاء منطقة تجارة حرة بينهما تساعد على توثيق مختلف مجالات التعاون بين الجانبين خاصة الجانب الاقتصادي، وقد أوشكت المفاوضات بشأن هذه الاتفاقية على الانتهاء.
وشدّد الأستاذ نقي على ضرورة انجاز التوقيع على اتفاقية إقامة منطقة التجارة الحرة بين الجانبين في أسرع وقت ممكن، ما يحقق مزيدا من الاستثمارات والمبادلات التجارية بين الجانبين. كما أن الاتفاقية ستعمل على تغطية كافة المنتجات والخدمات بدون استثناء وتأسيس مؤسسات تعاون ثنائية لتعزيز حقوق الملكية الفكرية بالتوافق مع منظومة الاتفاقيات الدولية الخاصة بهذا الشأن.
في ذات السياق، أكد نقي على ضرورة العمل على إزالة العقبات التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على توقيع اتفاقية التجارة الحرة والتي تحول دون تحقيق التوازن المنشود في العلاقات الاقتصادية بين الجانبين، سيما إن المصالح تقضي بضرورة تدعيم المصالح المشتركة.
وان يراعي الاتحاد الأوروبي أن الدول الخليجية تسعى إلى تعزيز وتنويع مصادر دخلها وتخفيف الاعتماد على الإيرادات النفطية من خلال تطوير قطاعاتها الإنتاجية غير النفطية.
وتأتي تصريحات الأمين العام على هامش تنظيم الأمانة العامة لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي بالتعاون مع غرفة التجارة العربية البريطانية والأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي واتحاد الغرف الأوروبية معرضا أوروبيا خليجيا مشتركا في لندن خلال الفترة من 12 ـ 13 نوفمبر المقبل. وبين نقي أن وفدا من غرفة التجارة العربية البريطانية كان قد قام مؤخرا بزيارة شملت عددا من الغرف الأعضاء في الاتحاد بهدف الإعداد والترويج للمعرض.
ودعا نقي كافة الهيئات والمؤسسات الرسمية وشبه الرسمية وممثلي الشركات وأصحاب الأعمال في كافة دول مجلس التعاون الخليجي للمشاركة الفاعلة في المعرض الخليجي الأوروبي والورش المصاحبة له والذي يعتبر الأضخم من نوعه ويمثل تظاهرة اقتصادية كبيرة سوف تعود بالنفع عليهم وعلى اقتصاديات دول المجلس، وتسهم في إبراز الجهود التنموية الكبيرة التي تبذلها دول المجلس على الساحة الدولية.
دبي ـ كفاية أولير
