أعلنت شركة زين السعودية، المشغل الثالث للهاتف النقال في السعودية، عن بدء إطلاق خدماتها التجارية في السوق السعودي اليوم.

وأشار رئيس مجلس إدارة الشركة الأمير الدكتور حسام بن سعود، في تصريح صحفي أمس، إلى أن الشركة استعدت للتشغيل التجاري بإيجاد مكاتب لها وغرف عمليات في مناطق مختلفة، وأنهت شوطا كبيرا من التوظيف للكوادر البشرية وأغلبهم من الشباب السعودي، الذين وصلت نسبتهم 70% متجاوزا نسب السعودية المطلوبة في الشركة. وتوقع أن يصل عدد مشتركيها خلال العام الأول 3 ملايين مشترك، وأن تقدم لهم خدمات الشبكة الواحدة مع أكثر من 20 دولة عربية وأجنبية.

من جهته، قال خالد الفرخ مدير إطلاق العمليات في «زين السعودية» ، في تصريح خاص لـ «البيان» ، إن أسعار خدمات الاتصالات التي تقدمها الشركة لن تقتصر على أن تكون منافسة، بل ستكون جاذبة للعملاء ومقرونة بخدمات متقدمة ومتميزة، وأضاف: «نعد المشتركين بأن فاتورتهم مع «زين» ستكون في آخر الشهر أقل من غيرهم» .

وأوضح أن لدى «زين» ثلاثة مراكز عملاء رئيسة في الرياض والدمام وجدة وعند ضغط المكالمات يتم تحويل العميل إلى مركز خدمة آخر منعاً لطول انتظاره.

وكانت زين قد رفعت من قيمة السوق السعودي.إذ بلغت قيمة الصفقة التي حصلت فيها الشركة الكويتية على الرخصة الثالثة في السعودية 1, 6 مليارات دولار. ويرى محللون اقتصاديون أن شركة زين الكويتية للاتصالات تعتمد على «زين السعودية» لزيادة معدل نمو صافي أرباحها، مؤكدين أن الشركة الأم تفتقد حتى الآن إلى وجود فرع لها يمكنه أن يكون مساهماً كبيراً لربحيتها.

وتدخل الشركة لسوق الهواتف المحمولة في السعودية كمنافس جديد للشركتين القائمتين حاليا «الاتصالات السعودية» و «موبايلي» في وقت تشير فيه المعلومات التي تنشرها الشركتان القائمتان حاليا إلى نسبة انتشار الهواتف المحمولة في السعودية وصلت إلى 100%.

وذكرت نشرة «ميد» في عددها الأخير أن زين منحت آلاف الهواتف المتحركة للشركات المحلية المساهمة في فرعها في السعودية، مشيرة إلى أن الشركة تحتاج إلى أن يجبر المشرع السعودي شركة الاتصالات السعودية واتصالات الإماراتية على السماح لعملائهم الكبار بنقل شبكتهم إليها.

وكانت الشركة قد دفعت أكثر من نحو 9, 22 مليار ريال للفوز بالرخصة الثالثة في السعودية في شهر مارس من عام 2007 مسجلة بذلك أعلى رقم لرخصة هاتف محمول في الشرق الأوسط، ويعادل المبلغ الذي دفعته الشركة قرابة ضعف ما قامت بدفعه «موبايلي» للحصول على الرخصة الثانية.

وأبدى مراقبون تحفظا على القيمة الكبيرة التي دفعتها الشركة للحصول على الرخصة والتي سيترتب عليها تكاليف تزيد على 900 مليون ريال سنويا نظير إطفاء الرخصة، فضلا عن تكاليف التمويل المترتبة على عملية تمويل الرخصة والبنية التحتية للشبكة.

وقال مسؤولون بالشركة في مناسبات عديدة أنهم يتطلعون للاستحواذ على 33% من إجمالي عدد المشتركين في السوق، لكن دون تحديد موعد معين لتحقيق ذلك الهدف.

وفي سياق متصل صنفت «ميد» شركة الاتصالات السعودية بأنها أكبر مشغل في منطقة الشرق الأوسط، وثاني أكبر شركة متداولة في المنطقة، وتبلغ قيمتها السوقية 8, 34 مليار دولار، وأنها أكبر شركة من حيث الربحية في قطاع الاتصالات بالمنطقة، إذ بلغ صافي أرباحها في النصف الأول من هذا العام 8, 1 مليار دولار.

الرياض ـ عبد النبي شاهين