قال تقرير بنك «ساكسو» الأسبوعي حول السلع إن أسعار السلع صعدت إلى مستوى أعلى الأسبوع الماضي وتبدو في طريقها إلى تجربة موجة جديدة من الارتفاعات في الأسابيع المقبلة، وذلك نتيجة ضعف الدولار والمستويات التقنية الأساسية.

وأوضح التقرير أن النفط مع أسعاره المتقلبة بلغ يوم الأربعاء الماضي مستويات لم يشهدها منذ عام 2005، حيث بلغت مخزونات النفط 4, 9 ملايين برميل. ولكن لم تبلغ جميع عمليات السحب أرقاماً قياسية، حيث استقطب البنزين سحبا بمقدار 2, 6 ملايين برميل.

وأكد وجود تراكم أقل من المتوقع في ناتج التقطير نتيجة ارتفاع الواردات إلى معدل أكبر من المتوقع، حيث اقتربت من 11 مليون برميل يوميا، في حين زادت عمليات التسليم أيضا إلى 3, 1 مليون برميل يوميا مقارنة بالأسبوع الماضي، حيث بلغت أعلى مستويات لها منذ يناير من عام 2007.

وأشار التقرير إلى صعوبة في توقع التقلبات في كميات الواردات، مضيفا أن الاتجاه نحو التراكم في المخزون تطور حتى صار اتجاها قويا منذ شهر يونيو، ومن المحتمل كثيرا أن يستمر حتى فصل الخريف.

وأفاد أن الطلب على البنزين وناتج التقطير تراجع، حيث انخفض الطلب على البنزين بمقدار 20 ألف برميل يوميا عن متوسطه منذ خمس سنوات وبمقدار 200 ألف برميل يومياً عن مستويات العام الماضي، غير أن انخفاض الطلب على ناتج التقطير يرجع إلى انخفاض الصادرات لا إلى أي اتجاه كبير في الطلب. ولفت إلى إنه بالرغم من الأرقام الملفتة للنظر، فإن ديناميكية المنتج تظل دون تغيير مقارنة بالشهر الماضي مع استمرار ضعف الطلب باعتباره الفكرة الرئيسية.

إنتاج أوبك

واعتبر بنك «ساكسو» انه يمكن لبعض الاقتطاعات الحادة في الإنتاج أن تكون مدرجة على جدول أعمال المناقشات في اجتماع أوبك المقبل في شهر سبتمبر في أعقاب تعليقات أدلت بها الوكالة الدولية للطاقة، حيث تكهنت بتخفيضات قبيل التصحيح الأخير في أسعار النفط مع خوفها من انخفاض الأسعار إلى مستوى يقارب أو يقل عن 80 دولارا أميركيا للبرميل.

وأوضح انه رغم قلة الأخبار الهامة إلا أن يوم الخميس الماضي شهد ضعف الدولار، ليكون حافزاً لارتفاع مجمع الطاقة ارتفاعا حادا. ولكن الأمر كان يتعلق بدرجة أكبر بالمؤشرات التقنية مع استبعاد المقاومات الأساسية، حيث وجد السوق دعما أيضا من تعليقات الوكالة الدولية للطاقة.

ووفقا لتقرير بنك «ساكسو» فان عقود النفط الآجلة تسليم شهر أكتوبر في بورصة نايمكس تخطت مقاومة 40, 117 دولارا أميركيا التي استمسكت بها على مدى 10 أيام، وتم بسهولة الوصول إلى هدف التأرجح البالغ 81, 119 دولارا. وإذا تمسك النفط بالدعم البالغ 40, 117 دولارا، فإن المستوى الذي يتراوح بين 128 و50, 129 دولارا سيكون في متناول اليد بسهولة. ورغم حقيقة أنه كان من الممكن أن يجد دعما أساسيا قصير المدى عند سعر 50, 111 دولارا، فإننا مازلنا نؤمن بحدوث موجة قادمة إلى منطقة دون المستوى عند 100 دولار.

ارتفاع الغاز

وقال التقرير انه مع اقتراب فصل الشتاء يراقب المتعاملون مستويات المخزون عن كثب، فقد ارتفع مستوى الغاز اللازم لفصل الشتاء في المملكة المتحدة بنسبة تزيد على 15% خلال يومين، وذلك بعد أن أعلنت شركة «ستات أويل» عن إغلاق حقل للغاز. ويمثل هذا القدر المفقود من الغاز 5% من السوق الشتوية بالمملكة المتحدة الذي ينبغي أن يحل محله الغاز الطبيعي المسال. وساعد هذا الموقف في دفع أسعار الغاز الأميركي إلى الارتفاع.

وأضاف أن مستوى 8 دولارات يعتبر نقطة حرجة بالنسبة إلى الغاز الطبيعي. ونحن نستمر في توجيه نصائحنا بشأن اتخاذ مركز طويل حول مستوى 8 دولارات للغاز.

المعادن الثمينة

وبالنسبة للمعادن الثمينة، فقد أكد التقرير أنها واصلت هذا الأسبوع انتعاشها على خلفية قوة مجمع الطاقة وضعف الدولار. وكان تجاوز المقاومة القوية عند 825 دولارا للعقود تسليم شهر ديسمبر بمثابة نقطة انطلاق قوية للوصول إلى الهدف المتأرجح عند 90, 842 دولارا.

وتم بلوغ هذا السعر بسرعة البرق، حيث اكتسبت ما يزيد عن 20 دولارا في غضون ساعتين. ويمكن أن يكون هذا أول أسبوع تحقق فيه إغلاقا إيجابيا منذ ستة أسابيع، والذي من المفترض أن يوفر بعض الدعم قصير الأجل للذهب. ونحن نتوقع ملامسة مستوى 857 - 078 دولارا بشرط ألا نتجاوز منطقة الدعم عند 824 دولارا.

ولفت التقرير إلى انه خلال الأسابيع الأخيرة، تعرضت المعادن الصناعية لخسائر كبيرة قاربت 40% مع البلاتينيوم والفضة، وكانت لدينا نظرة أقرب إلى الفضة، حيث بلغنا دعما هاما طويل المدى عند 30, 12 وقد ارتفعت منذ ذلك الحين. وتوقع أن يستمر هذا المستوى مع ملامسة مستوى 15 - 61 خلال الأسبوع أو الأسابيع المقبلة.

السلع الزراعية

وتوقع بنك «ساكسو» أن تسجل أسعار القمح تسليم ديسمبر ارتفاعا، معتبرا مستوى 880 دولارا للطن يمثل دعما جيدا. ومن الممكن أن نشهد تداولا متذبذبا غير أن مستوى 880 - 058 دولارا أميركيا للطن لابد أن تكون قوية بما يكفي لدفع القمح في اتجاه ألف دولار أميركي للطن في غضون الأسابيع المقبلة.