افتتح في دبي أمس اجتماع الطاولة المستديرة للعام 2008 حول نموّ السلع في الشرق الأوسط 2008 لمناقشة تداعيات أزمة الغذاء العالمية على المنطقة. وينظم الاجتماع، الذي يختتم اليوم، الصندوق المشترك للسلع الأساسية في أمستردام بالتعاون مع وزارة البيئة والمياه الإماراتية في دبي.

ويركز المجتمعون على مدار يومين على أهمية النمو الاقتصادي على مستوى السلع الأساسية في الشرق الأوسط والمنطقة العربية.

ووضعت أزمة الغذاء العالمية منطقة الشرق الأوسط في مأزق كبير، حيث بادرت دول المنطقة إلى مراجعة أولوياتها الزراعية والاقتصادية، خاصة وأنّ معظم تلك الدول هي من البلدان المستوردة للمواد الغذائية. أضف إلى ذلك التحديات الجديدة التي أفرزتها مؤخراً عوامل تغيير المناخ التي كان لها العديد من التأثيرات السلبية على الإنتاج الزراعي لا سيما في دول المنطقة الغارقة بالفقر.

وقال السفير علي مشومو، العضو المنتدب للصندوق المشترك للسلع الأساسية، وهي مؤسسة مالية دولية تابعة للأمم المتحدة: «نعقد اجتماع الطاولة المستديرة للعام 2008 هنا في دبي بهدف جذب الانتباه العام الإقليمي إلى عدد من المسائل المهمة المتعلقة بأزمة الغذاء المستمرة وتأثيرها في منطقة الشرق الأوسط. فنحن نحتاج إلى إعادة التفكير في تلك المسائل وصياغة وسائل مبتكرة نحو تطبيق سياسات جديدة لتعزيز قيمة الاستثمارات في الإنتاج الزراعي الإقليمي والعالمي وذلك لسدّ الحاجة المتنامية إلى الغذاء».

وأضاف أنه يتعين على المجتمع الدولي السعي إلى معالجة أزمتي الغذاء والأمن الغذائي والتركيز على تعزيز النمو الاقتصادي للدول بالتوّجه إلى منتجي السلع الأساسية، حيث إن مشاركتهم في التجارة العالمية تشكل حلاً جذرياً لمشكلة الفقر وضماناً لاستدامة إنتاج السلع الغذائية وتفعيل الأمن الغذائي على المستوى العالمي».

وحظي الاجتماع بدعم كامل من قبل المنظمة العربية للتنمية الزراعية التي تتخذّ من مدينة الخرطوم مقرّاً لها. وتهدف رسالة هذه المنظمة على الصعيدين الوطني والإقليمي إلى مساعدة الدول في تنمية قطاعاتها الزراعية وتعزيز إنتاجها، كما تهدف إلى تسهيل التنسيق بين الدول الأعضاء في ما يتعلق بالقطاع الزراعي، حيث تضع نصب عينيها تحقيق الاتحاد الاقتصادي العربي بشكل متكامل وإرساء الكفاية الغذائية الذاتية في منطقة الشرق الأوسط.

وشارك في الاجتماع عدد من شركاء التنمية والمؤسسات المالية مثل صندوق أوبك للتنمية الدولية، ومنظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، والمركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (إيكاردا)، والصندوق السعودي.

واعتاد الصندوق تنظيم اجتماعات إقليمية في إطار الطاولة المستديرة في دول أفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية غير أنه تم تغيير خطّط هذا العام لعقد اجتماع طاولة مستديرة منفرد في دبي، وذلك لإدراك القيّمين عليه أن المنطقة تعاني من مشاكل ملّحة على صعيد تنمية السلع الأساسية مما يطرح إشكالية خاصة وفريدة تعوق قطاع السلع الأساسية في منطقة الشرق الأوسط من حيث تلبية احتياجات هذا القطاع ومتطلباته.