نجح الشباب الإماراتي من مختلف الأعمار في تقديم صورة مشرقة ومشرفة خلال مشاركتهم في برامج العمل التطوعي في جناح الدولة ضمن فعاليات معرض اكسبو سرقسطة 2008 في أسبانيا الذي يشرف عليه المجلس الوطني للإعلام.

يلقي الشباب وغالبيتهم من طلبة الجامعات والمعاهد العلمية والمدارس منذ بداية المعرض في منتصف يونيو الماضي يومياً الضوء على منجزات بلادهم الحضارية في مختلف المجالات للزائرين من مختلف الجنسيات خلال فترة عملهم وهم يرتدون الزي الوطني التي تمتد لحوالي 12 ساعة يومياً.

فيما يقومون بتوزيع النشرات الإعلامية التي أصدرها المجلس الوطني للإعلام بجانب تنظيمهم دخول وخروج حوالي سبعة آلاف زائر يومياً لفعاليات جناح الدولة بينما يردون على استفساراتهم ويقدمون المعلومات السياحية والاقتصادية لتشجيعهم على زيارة الإمارات والتعرف على حضارتها ومعالمها السياحة وتجارتها وأسواقها.

ويؤكد الشباب أن التطوع يدعم بناء الشخصية وينميها ويكسبها مهارات تقوي علاقة الفرد اجتماعياً وثقافياً وإنسانياً..

فيما ينعكس إيجابياً على المجتمع، بينما أوضح الشاب أحمد عبدالله الذي تخرج من كلية الهندسة بكليات التقنية العليا في مدينة العين أنه انخرط في العمل التطوعي لأنه وجد فيه ضالته وأنه ممن يحبون أن يقضوا أوقات فراغهم في أعمال مفيدة يستفيد منها ويفيد الآخرين، مشيراً إلى أن القرآن الكريم حض الإنسان على العمل الجماعي في قوله تعالى «وتعاونوا على البر والتقوى».

وأضاف ان العمل التطوعي يعتبر نوعاً من رد الجميل للوطن الذي أعطانا الكثير بجانب كونه يصقل الشخصية وينمي الانتماء للوطن ويعزز الثقة بالنفس ويساعد المرء على اتخاذ القرار الصحيح، فيما أكد آخر أن سعي أبناء المجتمع واستخدام مواردهم الخاصة في تنمية مجتمعهم من خلال جمعيات أو مشاريع يعتبر من أنجح أشكال التطوع.

وقال آخر جامعي وموظف إنني أقضي اجازتي الصيفية في العمل التطوعي لأني أحس بسعادة كبيرة وأنا أخدم وطني وأرد ولو جزءاً بسيطاً من أفضاله.. منوهاً أنه سمع من أحد الأصدقاء أن الدولة في حاجة إلى متطوعين لتنظيم دخول وخروج الزائرين لجناحها في معرض إكسبو سرقسطة.. فقرر الانضمام متطوعاً.

من ناحيته أكد الطالب الجامعي أحمد صالح أن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان يعتبر قدوته في العمل التطوعي لأنه رحمه الله كان أول من يغيث المحتاج والملهوف أفراداً وشعوباً. وها هي أعماله والحمد لله لها صدى طيب في النفوس..

وهذا ما لمسته من خلال احتكاكي بالناس هنا في أسبانيا، فيما أوضح الطالب معاذ محمد الذي يدرس القانون أنه مارس العمل التطوعي على الصعيد المدرسي من خلال مشاركته في تنظيم برامج وفعاليات في المناسبات كاليوم الوطني. واعتبر هذه المشاركة الأولى في عمل تطوعي كبير للوطن الحبيب خارج ترابه، مشيراً إلى أنها تجربة متميزة أتمنى أن تتكرر في المستقبل لأكتسب خبرة في كيفية التعامل مع الآخرين وخاصة الذين ينتمون لجنسيات مختلفة.

وبالنسبة للعوامل التي تساعد الشباب على نجاح عملهم التطوعي قال الطالب حامد عبدالله هناك الكثير من العوامل التي تساعد الشباب على تحقيق ذلك أهمها الرغبة الصادقة في التطوع والقيام بالأعمال التطوعية وعدم إهدار الوقت والاستفادة من الخبرات والمهارات المختلفة..

فيما يعتبر التطوع نوعاً من الاختيار الحر للعمل بجانب كونه قناعة لمشاركة الأفراد طوعاً أي عمل من واقع الشعور بالمسؤولية إسهاماً في تلبية احتياجات مجتمعية، مشيراً إلى أنه رغم ازدحام الزائرين من مختلف الجنسيات أمام مدخل جناح الإمارات يوجد انسياب متناغم في عملية دخولهم وخروجهم من خلال تنظيم يتعاون الجميع في تنفيذه.

من جانبه أكد عبدالله العيدروس مدير جناح الدولة في اكسبو سرقسطة حرص أبناء الإمارات على تقديم صورة مشرفة لبلدهم خلال فعاليات المعرض الدولي الذي تشارك فيه 105 دول وقام بزيارة فعالياته خمسة ملايين زائر، مشيراً إلى أنهم فعلوا ذلك ورفعوا اسم الإمارات عالياً.

وأضاف ان العمل التطوعي أصبح من المقاييس التي تعكس تقدم المجتمع وتطوره بعد أن أدرك المتطوعون من خلال تجاربهم السابقة داخل الدولة وخارجها أهمية التطوع والحاجة إلى ممارسته بصورة تعزز تفاعل الجميع إيجاباً تجاه مجتمعهم للنهوض به وتنميته في مختلف المجالات.