مع التطور الكبير الذي شهده القطاع العقاري في الدولة، خصوصا خلال السنوات الخمس الماضية، باتت أنظار الجميع تتجه نحو الاستثمار في القطاع الذي أصبح بمثابة «الدجاجة التي تبيض ذهبا» وفقا لما هو متعارف عليه في أوساط المتعاملين.
وفي ظل هكذا وضع لم يعد من المستغرب زيادة أعداد المستثمرين في القطاع يوما بعد يوم إلى الدرجة التي أصبح فيها هناك شخصان من كل 10 أشخاص في الإمارات يستثمرون في العقار، وذلك حرصا منهم على تنمية استثماراتهم، باعتبار أن من لم يقم بضخ جزء من سيولته في العقار لا يمكنه النجاح وتطوير أعماله في كل الأحوال.
ومن هنا فقد أولت الدولة اهتماماً كبيراً بشؤون القطاع سواء على صعيد التشريعات التي تحكم عمله أو الإجراءات التي من شأنها ضمان استمرارية نموه، وقامت بضخ سيولة كبيرة لبناء المشاريع إلى جانب القطاع الخاص الذي بات شريكا حقيقيا في النهضة العقارية والعمرانية التي تشهدها مختلف الإمارات.
وبرغم الاهتمام الذي توليه الدولة للقطاع العقاري وحرصها على إدامة نموه، فان التطور الكبير الذي شهده في الآونة الأخيرة اظهر أن تطوير التشريعات ليس بالمستوى المطلوب، خاصة على الصعيد الاتحادي، ما يستدعي إيجاد آلية واضحة تساهم في توحيد إجراءات الاستثمار في القطاع، وتحديد أسس واضحة للمستثمر الأجنبي الذي بات العقار يتصدر أولوية في أجندته الاستثمارية.
ناصر عارف