عوضت المؤشرات العامة لسوق الإمارات المالي جزءاً من خسائرها حيث ارتفع المؤشر العام للسوق أمس بنسبة 54, 0% مغلقاً عند مستوى 5446 نقطة وسط تحسن أحجام التداولات التي بلغت قيمتها أكثر من مليار درهم. واستطاعت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات استرداد 3, 4 مليارات درهم من قيمتها بعد ما ارتفعت إلى مستوى 770 مليار درهم.
ورغم المكاسب السوقية وارتفاع المؤشر العام إلا أن الأداء تباين في سوقي دبي وأبوظبي مع بداية أول تعاملات الأسبوع، وفيما شهد سوق أبوظبي للأوراق المالية ارتفاعاً يدعم من أسهم الاتصالات والبنوك على وجه الخصوص، فقد تراجع مؤشر دبي بنسبة خفيفة بعدما كان مرتفعاً وذلك تحت ضغط من عمليات مضاربة وجني أرباح سريعة نفذت على العديد من الأسهم ومن ضمنها إعمار الذي ارتفع إلى 55, 9 دراهم ثم عاد للتراجع إلى 30, 9 دراهم في نهاية الجلسة.
ولوحظ خلال تعاملات الأمس عودة المضاربات إلى الأسواق مع أول تعاملات الأسبوع خاصة في سوق دبي المالي مع توجه جزء من السيولة إلى الاستثمارات في بعض الأسهم وقال وسطاء في السوق إنه وفيما توجه جزءاً من السيولة إلى عمليات المضاربة في السوق خاصة في دبي فإن جزءاً آخر من السيولة كان بقصد الاستثمار .
وقد تم ضمه من قبل بعض كبار المستثمرين باتجاه أسهم محددة كانت قد تراجعت أسعارها إلى مستويات كبيرة خلال الأيام الماضية. وأكدوا أن سهم إعمار ما زال يتعرض لضغوط بعد عودة المضاربات إليه مما يمنحه فرصة لاستقطاب المزيد من السيولة خلال الأيام المقبلة.
وتوقعوا زيادة حجم سيولة المضاربات التي ستدخل السوق خلال الأيام المقبلة في ظل عدم عودة الثقة بعد إلى تعاملات السوق. وكان واضحاً في سوق دبي المالي دخول بعض السيولة إلى السوق بقصد المضاربة وهو ما حدث فعلاً على عدد من الأسهم مما رفع المؤشر العام للسوق في بداية الجلسة وحتى منتصفها إلا أن عمليات جني الأرباح بعد ذلك عاد بالسوق إلى اللون الأحمر وليغلق على تراجع طفيف بنسبة 16, 0% عند مستوى 4883.
وجاء التراجع الطفيف الذي سجله المؤشر العام تحت ضغط من عمليات جني الأرباح التي نفذت على سهم إعمار بالدرجة الأولى والذي ارتفع في بداية التداولات إلى 55, 9 دراهم، ثم ما لبث وأن عاد للانخفاض إلى 30, 9 دراهم، وهو قاع جديد للسهم يبلغه للمرة الأولى منذ أكثر من عام.
كذلك فقد شهدت بعض الأسهم الأخرى عمليات مضاربة وجني أرباح سريعة منها أملاك الذي ارتفع وتراجع إلى 80, 3 دراهم، ثم ارتفع إلى 4 دراهم، ثم تراجع إلى 90, 3 دراهم في نهاية الجلسة، وتراجع سهم الاتحاد العقارية إلى 10, 4 دراهم، ودار التكافل 77, 5 دراهم، ودبي للاستثمار 51, 3 دراهم.
وبعكس ذلك، فقد شهد سهم سوق دبي المالي ارتفاعاً إلى 01, 4 دراهم، فيما صعد سهم تكافل الإمارات إلى 90, 3 دراهم، وتمويل 88, 5 دراهم في خطوة اعتبرها البعض بأنها بداية لعمليات تجميع على هذه الأسهم بعدما تراجعت أسعار إلى مستويات كبيرة خلال الأيام الماضية.
وبلغت قيمة التداولات في سوق دبي المالي 654 مليون درهم، فيما وصل عدد الأسهم المتداولة إلى 185 مليون سهم نفذت من خلال 5836 صفقة.
وفي سوق أبوظبي للأوراق المالية كان المشهد مختلفاً، حيث لعب النشاط الذي شهدته أسهم الاتصالات والبنوك دوراً إيجابياً في دعم المؤشر العامة للسوق العامة وفي مقدمتها المؤشر العام الذي ارتفع إلى 4496 نقطة وبنسبة 92, 0% مقارنة بالجلسة السابقة رغم استمرار شح التداولات، حيث لم تتجاوز قيمتها 424 مليون درهم، فيما وصل عدد الأسهم المتداولة إلى 73 مليون سهم نفذت من خلال 2271 صفقة.
وإلى جانب سهم بنك الخليج الأول الذي برز نجمه وعاد للارتفاع ضمن قطاع البنوك بالغاً مستوى 10, 24 درهماً فقد لوحظ عودة النشاط إلى سهم ميثاق من جديد، ما دفع السهم إلى 22, 8 دراهم وسط تداولات بلغت قيمتها 144 مليون درهم، تلاه سهم الدار بتداولات بلغت 93 مليون درهم وصروح 35 مليون درهم.
كتب ناصر عارف
