قال خبراء إن المجتمعات الأكثر ثراء تشهد أكبر نسبة من الهدر عند الاستهلاك، وأشاروا إلى أن ما يفاقم من تبديد المياه هو تغيير العادات الغذائية وتزايد الطلب على المأكولات التي يتطلب إنتاجها استخدام الكثير من المياه، كلحم البقر.

واعتبر الخبراء أن الدافع الرئيسي لحدوث التغيير هو السعر، وأوضحوا على سبيل المثال أن السويد تشهد انخفاضا في استهلاك اللحوم «بنسبة 30% لأن سعرها ارتفع».

وأكد رئيس قسم المياه في منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) باسكوالي ستيدوتو في بيان «في المجتمعات المدنية فقدنا الإحساس بالواقع، فالناس يجهلون من أين تأتي أغذيتهم، وما يتطلبه إنتاجها». مضيفا أن الكليو غرام الواحد من لحم البقر يستلزم ما بين 10 إلى 15 طنا من المياه. وقال «إذا تم إلقاء نصف الكيلو، فذلك يعني إهدار 5,7 أطنان من المياه»، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة استرجعت مؤخرا 500 طن من لحم البقر التالف.

وبحسب تقرير معهد ستوكهولم يتعين على الحكومات، في الوقت الذي يكافح فيه العالم من اجل توفير الغذاء والمياه للعدد المتزايد من سكان الكوكب، السعي إلى تقليص الهدر في الأغذية بنسبة 50% على الأقل مع حلول العام 2025.