أكد بنك التنمية الآسيوي أن جهود سريلانكا لإصلاح ماليتها ستحظى بالمساعدة الفنية من اليابان والبنك. وذكر البنك في بيان أن صندوق اليابان الخاص سيقدم من خلال البنك منحة لمساعدة حكومة جمهورية سريلانكا في وضع إجراءات تقليل النفقات وزيادة الإيرادات في المدى المتوسط لدعم برنامجها للتثبيت المالي.
وقال برونو كاراسكو، الاقتصادي بإدارة جنوب آسيا بالبنك أن المشروع يهدف إلى الحد من الفقر من خلال دعم الإدارة المالية المستدامة والحوكمة الجيدة.
وبموجب برنامجها لإصلاح الإدارة المالية خطت سريلانكا بدعم من البنك خطوات مهمة في تحديث عمليات جلب الإيرادات، وفقا للبيان. وساعد البرنامج، الذي استمر لمدة 3 سنوات ونصف وانتهى في يونيو 2008، على تحصيل الإيرادات وتقليل العجز المالي للبلاد من 2, 8% من الناتج المحلي الإجمالي في 2004 إلى 7, 7% عام 2007. وتهدف الحكومة إلى الوصول بالعجز المالي إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي عام 2010.
وما زالت الفوائد المقررة على الدين الوطني الكبير للبلاد تبتلع جزءاً مهماً من مخصصات الإنفاق، وفي نفس الوقت يمثل الدعم الحكومي الذي صمم لتخفيف آثار الزيادات العالمية الحادة في أسعار الغذاء والسلع الأخرى على المواطنين عقبة أخرى. ولمواجهة هذه المخاوف، سيراجع المشروع بنود الإنفاق العام في ثلاثة مجالات رئيسية هي الزراعة والتعليم والصحة لتحديد أوجه الإنفاق غير المجدي والمتكرر في هذه القطاعات التي تأخذ الجزء الأكبر من نفقات الحكومة.
ووفقا للبيان، سيقوم البرنامج بوضع خطة لتفعيل إدارة الإيرادات في مجلسين بمقاطعتين. وتشمل هذه الخطة مقترحا لتعميق الإصلاحات في نظام الحكومة لنقل أموال الخزانة، وكذا خطة لإقامة منشأة تدريبية تساعد على بناء القدرات في مجال إدارة المال العام. وأوضح كاراسكو أن «الإدارة المالية القوية تساعد على تنمية آلية مستدامة لأداء الخدمات العامة تساعد بدورها على تحسين الرفاهية الاجتماعية ومساعدة الفقراء».
وتبدو الصورة الاقتصادية أكثر قتامة بالنسبة لسريلانكا، ويقول المحللون إن السياحة ستعاني كثيرا قبل أن تتعافى. وتعد السياحة مجالاً أساسياً لعدد من الدول النامية في المنطقة، حيث إنها توفر وظائف لنحو 19 مليون شخص في جنوب شرق آسيا وفقاً لأرقام مجلس السياحة والسفر العالمي.
