حدت مخاوف الائتمان من المكاسب الأسبوعية للأسهم الأميركية. وعلى الرغم من أن مؤشرات الأسهم الأميركية لتداولات الأسبوع في بورصة نيويورك للأوراق المالية على ارتفاع مدفوعة بانخفاض أسعار البترول والتكهنات بأن بنك الاستثمار ليمان برازرز قد يجذب أحد المشترين الكبار عالمياً، إلا أن مكاسبها الأسبوعية تقلصت بسبب مخاوف اقتصادية برزت من خلال بيانات نشرت خلال الأيام الماضية.
وارتفع مؤشر داو جونز القياسي 85, 197 نقطة أي بنسبة 7, 1 بالمئة ليصل إلى 06, 11628 نقطة. كما أضاف مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقاً 48, 14 نقطة أي بنسبة 1, 1 بالمئة ليصل إلى 20, 1292 نقطة. وزاد مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا 33, 34 نقطة أي بنسبة 4, 1 بالمئة ليصل إلى 71, 2414 نقطة.
وكان مؤشرا داو جونز الصناعي وستاندرد أند بورز قد صعدا الخميس بفعل مكاسب لأسهم شركات الطاقة لكن مخاوف جديدة من مزيد من الخسائر الناتجة عن أزمة الائتمان أبقت المكاسب في وول ستريت متواضعة ودفعت مؤشر ناسداك ليغلق منخفضاً. وبدأت الأسواق الأميركية الأسبوع متراجعة حيث عصفت مخاوف الائتمان بأسهم البنوك وتفاقم قلق المستثمرين إثر تقرير يظهر استمرار خطر التضخم رغم تباطؤ النمو.
واعتبر رئيس الاحتياط الفيدرالي الأميركي بين برنانكي ان الأزمة المالية التي بدأت قبل عام لم تهدأ، بل أخذت تطاول سائر قطاعات الاقتصاد الأميركي الذي يشهد «ظروفاً هي الأصعب» بالنسبة للبلاد. وقال برنانكي في خطاب ألقاه في المنتدى السنوي التقليدي للاحتياط الفيدرالي في جاكسون هول، إذا أضيف إلى هذا الأمر التضخم المتزايد المرتبط خصوصاً بارتفاع أسعار المواد الأولية، «فان النتيجة تشكل أحد أصعب المناخات الاقتصادية والمالية التي شهدناها».
لكن برنانكي لاحظ ان التراجع الأخير لأسعار المواد الأولية، و«الاستقرار المتنامي» للدولار هما عاملان «مشجعان». ورأى ان استمرار هذين العاملين ضمن إطار من النمو «سيظل من دون شك لفترة تحت السقف المطلوب»، سيفضي إلى «التخفيف من حدة التضخم مع نهاية العام وخلال العام المقبل».
وعلى ذات المنوال الذي مضت عليه نظيرتها الأميركية تباينت الأسهم الأوروبية خلال أيام تداولات الأسبوع الخمس، وفي حين شهدت تراجعاً خلال الجلسات الثلاث الماضية أغلقت على ارتفاع حاد أول من أمس الجمعة مدعومة بانتعاشة في الشركات المالية لاحتمال شراء بنك الاستثمار الأميركي ليمان براذرز.
وعزز أيضاً المستثمر الأميركي وارين بافيت المعنويات بقوله ان الأسهم تبدو أكثر إغراءً الآن عنها قبل عام. وقال مايك لينوف كبير المحللين لدى بروين دولفين لإدارة الثروات «نأمل أن يكون محقاً. معظمنا يعتقد أنه كذلك. المضاربون على ارتفاع الأسعار سيوافقون على تصريحاته بشأن الأسعار».
وزاد مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 7, 1 في المئة ليغلق عند 66, 1174 نقطة، لكنه ختم معاملات الأسبوع منخفضاً نحو 3, 1 في المئة. وصعد مؤشر داو جونز ستوكس لأسهم البنوك ثلاثة بالمئة بعد تراجعه 3, 6 بالمئة في الجلسات الخمس السابقة. وارتفعت أسهم اتش.اس.بي.سي 6, 2 في المئة ورويال بنك أوف سكوتلاند 4, 5 في المئة وباركليز 1, 5 في المئة. وفي أنحاء أوروبا.
