أكد رؤساء ومديرو شركات عقارية ان سوق عقارات دبي المزدهر سيحقق مزيداً من النتائج المتقدمة عبر نقلة نوعية في أدائه ومسيرته التي تشهد عمليات متواصلة لتحديث بنيتها التشريعية بما يضفي عليها المزيد من التنظيم والوضوح والشفافية.
وأضافوا في تصريحات لـ «البيان» ان السوق العقاري في الإمارة مقبل على جرعة قوية من عوامل النمو لاسيما عقب إصدار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، قانون «الرهن التأميني في إمارة دبي» برقم 14 لعام 2008.
زيادة الجاذبية
وقال سلطان بن سليم رئيس نخيل العقارية العضو بدبي العالمية «نثمن لصاحب السمو إصداره للتشريع الجديد والذي يعد مكملاً لسلسلة تشريعات عقارية صدرت خلال العامين الماضيين بهدف تنظيم السوق العقاري وزيادة جاذبيته وحفظ المصالح العليا وحقوق المتعاملين في القطاع العقاري بدبي».
تعزيز الثقة
من جهته ثمن هاشم الدبل رئيس مجلس إدارة مجموعة دبي للعقارات العضو بدبي القابضة لصاحب السمو إصداره للتشريع الجديد، وقال «ندرك جيداً ان القانون سيعزز الثقة بعقارات المدينة، فالكثير من المؤسسات التمويلية المحلية والعالمية ستدخل السوق بقوة. ونحن على قناعة بأن عدد لاعبي التمويل سيرتفع ليرفع بدوره الخيارات أمام المستثمرين».
وأضاف «القانون الجديد يعزز سلطات أراضي وأملاك دبي ويدعم خطتها الرامية إلى وضع كل التعاملات العقارية في إطار قانوني غير مسبوق إقليمياً وعالمياً».
ولفت الدبل إلى أن «المستثمر الأجنبي بات يجد في البنية التشريعية العقارية بدبي نموذجاً متقدماً حتى على مثيلاته في دول العالم ما يجعله يشهر بالمزيد من الثقة تجاه السوق». وأكد ان القانون يعد عاملاً مطمئناً للبنوك وشركات التمويل وسيدفعها إلى إعادة النظر بمواقفها السابقة على صعيد تعاملها المحدود مع سوق الرهن الذي كان يعاني في وقتها من غياب التشريعات التي تنظمه».
وأشار الدبل إلى أن اكتمال سلسلة التشريعات العقارية ووصولها مراحل متقدمة قياساً ببداية الطفرة العقارية سيفتح الباب أمام ولادة قوية للسوق الثانوي خلال عامي 2009و2010 ».
دور استراتيجي
كما ثمن فرحان فريدوني رئيس مجلس إدارة سما دبي العضو بدبي القابضة لصاحب السمو إصداره للتشريع الجديد، ووصفه بأنه «سيلعب دوراً استراتيجياً في تعزيز مؤشرات نمو السوق». لاسيما وهو ينقل ما تعارف عليه السوق من عمليات الرهن إلى إطار قانوني يحفظ حق جميع الأطراف.
وأكد فريدوني «أن القانون الجديد سينقل سوق الرهن العقاري إلى مرحلة متقدمة من التنظيم والوضوح والشفافية». لافتاً إلى أن القانون يتصدى بذكاء وحنكة لكل تفاصيل الرهن التأميني على العقار بحيث أجاز رهن العقارات المباعة على الخارطة أو التي قيد الإنشاء شريطة أن تكون مسجلة لدى الدائرة، كما أجاز رهن مدة المساطحة (وليس الأرض محل المساطحة) ورهن مدة الانتفاع أو الإيجار طويل الأمد ما يمنح السوق ديناميكية عالية في النمو.
وأضاف فريدوني «لا نستطيع حصر طرف واحد مستفيد من قانون الرهن العقاري وربما يعتقد البعض ان شركات التمويل هي المستفيد الوحيد ولكن يجب أن ننظر إلى أن الفائدة ستعم أطراف المعادلة العقارية بدءاً من شركة التمويل مروراً بالمطور العقاري والمقاول أيضاً وانتهاءً بالمشتري أو المستثمر.
إقصاء الاجتهادات
من جهته قال أحمد المطروشي العضو المنتدب في إعمار العقارية «ان السوق العقاري كان ينتظر صدور هذا القانون النوعي بفارغ الصبر، حيث كانت الكثير من البنوك والمصارف تنظر بعين القلق إلى سوق التمويل خاصة فيما يتعلق بآلية تحصيل ديونها ولكن صدور القانون الذي شرح آلية التحصيل بدقة متناهية يجعلها مطمئنة إلى قروضها بل ومطمئنة إلى زيادة جرعات التمويل العقاري في المستقبل القريب.
وأضاف المطروشي ان «صدور القانون وضع حداً للاجتهادات التي عادة ما تظهر عند غياب تشريع ما».
وأكد المطروشي ان نتائج تطبيق القانون قد لا تظهر بشكل فوري لأن القانون بحاجة إلى آليات تطبيق تصدر عن دائرة أراضي وأملاك دبي لكن من المهم جداً أن نعلم ان شرعنة الرهن العقاري ستؤدي إلى نتيجتين حتميتين على المدى البعيد والنتيجة الأولى تتمثل بزيادة حجم التمويلات في السوق لمشتري العقارات والثاني زيادة الطلب على السلعة العقارية في ظل غطاء قانوني واضح يشرح لكل طرف حقوقه وواجباته.
دعم كل الأطراف
أما سالم الموسى رئيس فالكون ستي فقد قال «لاتزال دبي تثري تجربتها الاقتصادية بأساليب حديثة قل نظيرها فسوق الرهن العقاري حقق نتائج متقدمة فيما مضى انطلاقاً من ثقة الراهن والمرتهن بسوق الإمارة ونحن نعتقد ان النتائج ستزداد بشكل كبير لاسيما بعد أن صدر القانون الذي يدعم كل الأطراف ويوضح نوع العلاقة بينهم».
ويعتقد الموسى ان «وضوح العلاقة التعاقدية بين الأطراف المتعاقدة يضع الجميع في مأمن من الوقوع في متاهات الخلافات والسير في درب التحكيم والمحاكم».
ولفت إلى أن «الرهن العقاري ركن مهم من أي سوق عقاري في العالم وهذا ما يبرر صدور التشريع بهذه الدرجة من التفاصيل التي تعالج كل ما يتصل بالرهن العقاري في الإمارة».
حماية الرهن
من جهته قال المهندس عبدالله عطاطرة رئيس مجلس إدارة بنيان الدولية للاستثمار ان هناك مكاسب أخرى لقانون الرهن لن تظهر الآن، فنمو سوق الرهن وزيادة مساحة تعاملاته سوف يفتح الباب أمام مؤسسات التأمين الدولية والمحلية لتوفير عدة أنواع من خطط وبرامج حماية دفعات الرهن، حيث تشير بيانات صدرت حديثاً إلى أن 71 بالمئة من المشترين في الإمارات يلجأون للرهن العقاري لتمويل شراء عقاراتهم.
وأوضح عطاطرة «توفر خطط حماية دفعات الرهونات تغطية قصيرة الأمد للدفعات المخصصة لتسديد الرهونات حين يفقد مالك المنزل وظيفته مثلاً، أو حين يحتاج لمساعدة مالية نتيجة لظرف طارئ مثل المرض المفاجئ أو التعرض لحادث مؤسف. ومن الضروري أن تتضح حقيقة أن حماية دفعات الرهن لا تغطي كامل قرض الرهن».
وأوضح عطاطرة «ينظر المرتهنون (الشركات المقرضة بضمان العقار) في الأسواق الناضجة في كل من أوروبا والولايات المتحدة وشرق آسيا لدفعات التأمين على الحياة وعلى دفعات تسديد الرهون العقارية كإحدى الضمانات الأساسية التي تدعم الحصول على رهن عقاري».
موسم ساخن
فارس سعيد مدير عام الدايموند يعتقد ان «ما شهدناه من تباطؤ في نمو قروض الرهن العقاري في دولة الإمارات من 90% في ديسمبر الماضي إلى 55% في مارس الماضي، طبقاً لمصرف الإمارات المركزي الذي قال إن قروض الرهن العقاري ارتفعت في مارس الماضي إلى 9, 64 مليار درهم (7, 17 مليار دولار)، سوف يتغير تماماً مدفوعاً ومدعوماً بنتائج سيحققها سوق الرهن العقاري بدبي خلال الربع الأخير من العام الجاري».
وأوضح «القانون صدر قبل أيام وهذه فرصة للجميع ليطلعوا عليه ويحددوا خياراتهم قبل بدء الموسم الجديد في شهر سبتمبر المقبل والذي اعتقد انه سيكون ساخناً جداً خاصة على صعيد الطلب في السوق لأن تطبيق الرهن العقاري سيفتح الباب أمام شريحة كبيرة جداً من المستثمرين المحتملين لاتخاذ خطوة الشراء ما يجعل الطلب في أعلى مستوياته».
دقة متناهية
أما طارق قنديل الرئيس والمدير التنفيذي لشركة ديفاين العقارية فقد أشار إلى ان «القانون كان حريصاً على عدم ترك الباب مفتوحاً أمام التساؤلات أو بروز علامات الاستفهام فقد صدر واضحاً ويعالج عبر خمسة فصول و35 مادة كل ما يتعلق بإجراءات الرهن التأميني على العقار وآثاره القانونية والجهات المعنية به، وإجراءات التنفيذ على العقار المرهون، كما تنظم العلاقة بين الراهن والمرتهن ودائرة أراضي وأملاك دبي المعنية بتنفيذه وحقوق كل طرف وواجباته.
