رغم أنها لا تمثل الا عشر مساحة برلين فإن أداء بون يفوق أداء العاصمة الجديدة فيما يتعلق بالوظائف وسكانها في النمو كما أعطتها المراكز العلمية واجهة جديدة. ويتدفق المتخصصون في تكنولوجيا المعلومات وموظفو الامم المتحدة خارجين من ناطحات سحاب لتناول الغداء على ضفاف نهر الراين ويشقون طريقهم من حول موقع بناء كبير مخصص لبناء مركز جديد للمؤتمرات.
وتبلي بون بلاء حسنا للغاية بحيث أثار تقرير جديد لوزارة الداخلية عن أدائها الاستثنائي الجديد نداءات بنقل الوزارات الأخيرة - التي كان ينظر إليها ذات يوم على أنها عصب الحياة للمدينة - إلى برلين.
ومازال عدد الأشخاص الذين يعملون لحساب الحكومة في بون يتجاوز عددهم في برلين الواقعة على بعد 480 كيلومترا منها. ويطير الكثير من الموظفين الحكوميين من بون إلى برلين للمشاركة في اجتماعات تستمر ثلاثين دقيقة فقط. ويقدر اتحاد دافعي الضرائب الألمان أن رحلات الطيران وحدها تتكلف نحو تسعة ملايين يورو «13 مليون دولار» في العام.
لكن المدافعين عن بون يقولون ان الانتقال الكامل للحكومة سيكون أكثر تكلفة وسيضر بمسقط رأس الموسيقار لودفيج فان بيتهوفن الزاخر بالمناظر الرائعة..
وأقامت شركتا دويتشه بوست ودويتشه تيليكوم وهما مؤسستان جرت خصخصتهما واثنتان من أكبر المؤسسات الألمانية مباني جديدة تتلألأ في المدينة التي توجد بها جامعة ومع انتقال منظمات تابعة للأمم المتحدة إلى هناك تبعتها الكثير من المنظمات غير الحكومية.
وقال تيل ادامز الذي أقام مؤسسة لتكنولوجيا المعلومات في بون قبل ست سنوات «بالنسبة لنا لا يهم ان لم تعد الحكومة هنا. إنها ميزة واضحة أن الكثير من المؤسسات في قطاعنا مقرها هنا».
وفقدت بون نحو 24 ألف وظيفة في قطاعي السياسة والإعلام عام 1999 لكن عدد الأشخاص الذين تم توظيفهم في المنطقة زاد بنسبة 12 في المئة بين عامي 1996 و2006 مقابل زيادة قدرها 2ر4 على مستوى ألمانيا بأسرها.
واستضافت بون مؤتمر الأمم المتحدة عن التنوع الحيوي هذا العام واجتمع زعماء دوليون هنا لمناقشة قضايا من أفغانستان إلى التغير المناخي.
(رويترز)