تشهد الدولة تطوراً كبيراً في سوق العقارات بشكل متواصل ويعد هذا السوق من أهم المقومات الاقتصادية بالدولة، فعشرات المشاريع الكبرى تحرك عجلة الاقتصاد بقوة عبر ضخ مليارات الدراهم في هذا السوق الكبير منذ السنوات السبع الماضية، وهنا السؤال الذي يطرح نفسه وحاولنا الإجابة عنه من خلال الاستطلاع الذي أجرته «البيان» على موقعها على الانترنت هل أن ركود الاقتصاد العالمي سيؤثر سلباً على سوق العقارات في الدولة ؟

فقد أظهرت نتائج الاستطلاع أن أغلبية القراء المشاركين أو ما نسبته 63% قالوا إن ركود الاقتصاد العالمي سيؤثر سلباً على سوق العقارات في الدولة كما أثرت الأزمة الائتمانية التي هزت الأسواق العالمية كنتيجة مباشرة لفضيحة القروض العقارية السيئة، وخاصة في ارتفاع أسعار المواد الأساسية في الأسواق ومنها أسعار مواد البناء كالاسمنت والحديد.

حيث شهدت أسعار الحديد ارتفاعاً كبيراً بنحو 15%، فيما قال 23% ان ركود الاقتصاد العالمي لا يؤثر سلباً على سوق العقارات في الدولة ويرجعون ذلك إلى زيادة عدد المستثمرين والاستثمارات العقارية.

حيث يتوقع أن ترتفع القيم بحد أدنى يبلغ 15% في العام ويوفر السوق العقاري في دبي فرصا واعدة للمستثمرين سواء من خلال الاستثمار في مجال التطوير العقاري أو الاستثمار في إقامة البنايات السكنية والتجارية حيث تشير التقديرات إلى أن الإمارة تحتاج إلى آلاف من الوحدات السكنية والتجارية في السنوات المقبلة، فيما يرى 14% أن هذا الركود قد يؤثر سلباً على سوق العقارات في الدولة إلى حد ما.

والجدير بالإشارة يشهد السوق العقاري في الدولة ارتفاع معدلات النمو، حيث قدر خبراء ومتخصصون وشركات عاملة في القطاع ان نسبة النمو تصاعدت في السنوات الثلاث الأخيرة بين 15 - 53% وهي في صعود مستمر نتيجة المناخ المناسب للاستثمار ومرونة التشريعات والقوانين الحامية للعملية الاستثمارية، وما توافر من الخبرات والكفاءات والعمالة الماهرة. إلا أن هذا النمو الكبير لم يأت من فراغ، بل رافقه ونما معه تفوق العرض على الطلب.

والجدير بالذكر انه يقدر حجم سوق العقارات في دولة الإمارات العربية المتحدة بحوالي 1, 1 تريليون درهم على الرغم من ان إحصائيات المصرف المركزي التي تم الإعلان عنها أظهرت وجود تباطؤ في نمو التمويل العقاري، فبعد أن قفز التمويل العقاري للأفراد والشركات إلى 8, 58 مليار درهم بنهاية العام الماضي مقابل 31 مليار درهم في نهاية العام 2006 وصل حجم التمويل العقاري في شهر يناير من العام الحالي إلى 6, 60 مليار درهم.

وفبراير إلى 64 مليار درهم ومارس إلى 9, 64 مليار درهم. ويرى خبراء انه من المتوقع مضاعفة هذا خلال العامين المقبلين لأسباب عدة أهمها انخفاض أسعار الفائدة وزيادة الطلب على الوحدات السكنية والإدارية والتجارية إضافة إلى جدوى العائد على الاستثمار في هذا القطاع.

ويعد حدوث بعض التباطؤ في التمويل المصرفي للقطاع العقاري ربما يعود إلى حرص البنوك على اتباع سياسات أكثر حيطة لجميع التمويلات وليس للتمويل العقاري بعينه خاصة بعد أن سجلت القروض ارتفاعا نسبيا بالنسبة إلى الودائع. ويرى بعض المطورين العقاريين أن الإمارات ودبي تحديداً، ما زالت توفر الفرص العقارية الأفضل في العالم لعوامل عدة أهمها الاستقرار السياسي وغياب الضريبة.

نعم : %63

لا : %23%

إلى حد ما : 14%

دبي ـ مجيب هزاع