أعلنت الحكومة الفنزويلية أنها «ستستأنف» غدا الاثنين «المفاوضات» مع الشركة المكسيكية للإسمنت «سيمكس»، من أجل «الوصول إلى السعر النهائي لشرائها في إطار ودي محض»، وذلك بعد أن أعلنت تأميمها الأسبوع الماضي.
وأشار رامون كاريثاليث، نائب الرئيس الفنزويلي، الجمعة إلى أن «فريقا مفاوضا جديدا من سيمكس» سيصل الاثنين المقبل إلى البلاد، حيث سيعقد إلى جوار آخر فنزويلي «لجنة انتقالية».
وجاء إعلان كاريثاليث بعد انتهاء اجتماع مع السفير المكسيكي في فنزويلا، خيسوس ماريو تشاكون، الذي أبرز للصحفيين أهمية إعادة إطلاق المفاوضات بين الدولة وسيمكس، كما أبرز «العلاقات الطيبة» بين البلدين.
كما جاء تصريح نائب الرئيس الفنزويلي هوجو شافيز، بعد ساعات من اتهام الأخير لإدارة الشركة المكسيكية بأنها تصرفت بشكل «غير لائق» خلال المفاوضات بشأن استحواذ الحكومة الفنزويلية ودياً على غالبية أسهمها.
وأبرز كاريثاليث أن «قرار التأميم» الموقع يوم الثلاثاء الماضي «لايزال سارياً»، لكنه في نفس الوقت يقر مهلة «60 يوما للتفاوض» مع سيمكس.كما أكد نائب الرئيس الفنزويلي أن سيمكس قالت إنها لن تلجأ «إلى المحاكم الدولية».
وكانت الحكومة الفنزويلية قد احتلت رمزياً الأسبوع الماضي منشآت سيمكس، بعد انتهاء مهلة الستين يوم من التفاوض بشأن تأميم صناعة الإسمنت في البلاد، وهو ما أدى إلى فتح خط تفاوض لشراء سيمكس التي تنتج نحو نصف المنتج الفنزويلي الذي يبلغ 10 ملايين طن سنوياً، فيما تتقاسم شركتا «هولسيم» السويسرية و«لافارج» الفرنسية النصف الآخر.
وتمكنت الحكومة الفنزويلية بنجاح من الاستحواذ على غالبية أسهم فرع الشركتين الفرنسية والسويسرية مقابل إجمالي بلغ 819 مليون دولار.
وقالت سيمكس الأربعاء الماضي إنها ستتقدم بدعوى قضائية أمام المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار، ضد مصادرة أصولها من جانب حكومة الرئيس هوجو شافيز.
وأوضح كاريثاليث للصحفيين أنه اجتمع مع السفير المكسيكي لتوضيح «بعض الأمور المبهمة» ولاستئناف «المفاوضات في إطار ودي».
وقال «نلاحظ وجود أفضل استعداد لدى الشركة لاستئناف المفاوضات» بهدف «الوصول إلى اتفاق (حول السعر النهائي)في إطار أكبر قدر ممكن من التناغم».
من جانبه، أكد السفير تشاكون أنه بلقاء الطرفين تبرز «العلاقات الطيبة الموجودة» بين كلا البلدين، رغم تأكيده على أن حكومة بلاده «يجب عليها الدفاع عن مصالح الشركات المكسيكية».
وأشارت السلطات الفنزويلية الى أن سيمكس طلبت نحو 3ر1 مليار دولار مقابل أسهم فرعها في فنزويلا، وهو الرقم الذي ترى فيه الحكومة المحلية أنه يعادل ثلاث مرات قيمة «400 مليون دولار» التي تستحقها الشركة بنظرها.
