أعلن وزير الخارجية البرازيلي سيلسو اموريم أن البرازيل ستستأنف العمل في منظمة التجارة العالمية لاتخاذ إجراءات تجارية انتقامية ضد الولايات المتحدة بسبب الدعم الذي تدفعه لمزارعي القطن الأميركيين. وقال اموريم للصحافيين «اننا بصدد إرسال التماس إلى جنيف مقر منظمة التجارة العالمية كي نطلب استئناف عملية التحكيم فيما يتعلق بالقطن».
ومهدت منظمة التجارة العالمية الطريق في يونيو أمام البرازيل كي تسعى إلى ما يصل إلى أربعة مليارات دولار كعقوبات تجارية ضد الواردات الأميركية ولكن الحكومة البرازيلية لم تسع إلى تطبيق العقوبات أملاً في إبرام اتفاق من خلال جولة الدوحة للمحادثات التجارية والتي انهارت بعد ذلك.
وفي سياق متصل قالت الممثلة التجارية الأميركية سوزان شواب إن المفاوضات الجادة في محادثات التجارة العالمية ينبغي أن تستأنف في سبتمبر لمعرفة هل ما زال بالإمكان التوصل لاتفاق هذا العام. وأضافت شواب بعد اجتماع مع باسكان لامي مدير عام منظمة التجارة العالمية «هناك عدد كبير من المسائل العالقة ولذلك شجعت المدير العام على ان يستدعي كبار المسؤولين للاجتماع عاجلاً وليس آجلا».
ورأت أن اتفاقاً في جولة الدوحة لمحادثات التجارة العالمية التي مضى عليها حوالي سبع سنوات ما زال معقولا هذا العام رغم انهيار مهم شهدته المفاوضات الشهر الماضي في جنيف. لكنها أوضحت «الأمر يتوقف إلى حد كبير على جدية الهدف والالتزام والمرونة من جميع اللاعبين الرئيسيين وان التشبث بالمواقف لن يحقق هذا».
وانهار اجتماع الشهر الماضي بين وزراء من دول رئيسية في منظمة التجارة العالمية بسبب خلاف حاد بين الولايات المتحدة والهند حول شروط آلية خاصة للضمانات لمساعدة الدول النامية على حماية مزارعيها في حال حدوث قفزة حادة في الواردات.
وقالت شواب إن اجتماعاً لمسؤولين كبار الشهر القادم سيسمح للولايات المتحدة ودولاً أخرى بعرض أفكار جديدة لحل المسألة ومن المأمول أيضاً أن يوقف التدهور الذي حدث مؤخراً في مجالات اخرى في المحادثات.
ويأتي هذا في وقت قال فيه معهد سي.بي.بي للأبحاث الاقتصادية إن نمو التجارة العالمية تباطأ في الربع الثاني من العام إلى أدنى مستوياته فيما يقرب من سبع سنوات. وقال سي.بي.بي ان التجارة العالمية نمت بما لا يتجاوز 6,0 بالمئة على أساس سنوي في الأشهر الثلاثة حتى يونيو مقارنة مع الأشهر الثلاثة السابقة.
وقال المعهد في تحليله الشهري لحركة التجارة العالمية «هذا أضعف أداء فصلي منذ تراجع التجارة العالمية في الربع الأخير من 2001». ويقدم المعهد بيانات بشأن التجارة للمفوضية الأوروبية من أجل مسوحها لمنطقة اليورو ويعمل أيضاً عن كثب مع البنك الدولي.
وقال المعهد إن التراجع الحاد للواردات الأميركية كان أحد العوامل الرئيسية وراء ضعف نمو الربع الثاني الذي أعقب زيادة 1,7 بالمئة في الربع الأول. وتظهر بيانات سي.بي.بي تباطؤ نمو التجارة باطراد منذ أواخر 2006. وقال المكتب إن التجارة على مدى 12 شهرا حتى يونيو زادت ستة بالمئة عن الاثني عشر شهرا السابقة وذلك مقارنة مع ذروة للدورة الحالية بلغت 4,9 بالمئة في 2006.
