بارتفاع أسعار الديزل تتأثر قطاعات كثيرة مما قد ينعكس على أسعار عدد من المواد الغذائية والسلع والخدمات والإنشاءات وتكاليف البناء.

حيث يُستخدم الديزل كوقود للآليات الثقيلة، كما ترتفع أسعار خدمات الشحن والنقل البري مما يساهم ذلك إلى حد كبير في زياه التضخم، ونظراً لأهمية الموضوع وبخاصة أن نسبة التضخم في الدولة قد بلغت مستوى 9 .10 بالمئة في 2007 وعن مبادرة شركات «اينوك» و«ايبكو» و«إمارات» تخفيض أسعار الديزل، أجرت «البيان»على موقعها الإلكتروني استطلاعاً للرأي حول هل انخفاض الديزل يقود إلى تراجع التضخم في الدولة ؟

أظهرت نتائج الاستطلاع أن أغلبية القراء المشاركين أو ما نسبته 56 بالمئة قالوا ان انخفاض الديزل يقود إلى تراجع التضخم في الدولة كونه المادة المحركة لجميع القطاعات في الدولة لذلك انخفاضه سيساهم في تراجع نسبة التضخم وبشكل كبير، فيما قال 24 بالمئة ان انخفاض الديزل لا يقود إلى تراجع التضخم في الدولة، بينما يرى 20 بالمئة انخفاض الديزل يقود إلى تراجع التضخم في الدولة إلى حد ما.

والجدير بالإشارة أن شركات «اينوك» و«ايبكو» و«إمارات» قررت تخفيض أسعار الديزل بواقع 50 فلساً على كل غالون وبنسبة تصل إلى 7 .2%، بالتوازي مع انخفاض أسعار البترول عالمياً ليتراجع سعر الجالون من 75 .17 درهما إلى 25 .17 ويأتي التخفيض الأخير على أسعار جالون الديزل، يبدأ سريانه الاثنين المقبل، ومقداره خمسون فلساً من 25 .17 درهماً إلى 75 .16 درهماً ويأتي هذا الخفض بعد أقل من أسبوع على التخفيض الرابع الذي بلغ خمسين فلساً أيضاً.

ويتزامن الإجراء مع تراجع أسعار النفط عالمياً. في جميع محطاتها، بينما لا تزال «أدنوك» تبيع الديزل بواقع 6 .8 دراهم للجالون وجاءت هذه التخفيضات بعد عشر زيادات على سعر الديزل طبقتها الشركات الثلاث خلال النصف الأول من العام الحالي حتى وصل السعر إلى 25 .19 درهما للجالون.

ويأتي التخفيض الجديد الذي يأتي تنفيذاً لقرار لجنة مراجعة الأسعار المشتركة وفقاً لمستويات سعر النفط في الأسواق العالمية، بالإضافة إلى التزام الشركات بتطبيق سياسة العرض والطلب وتحرير أسعار الديزل اتساقاً مع الأسعار العالمية للنفط.

والجدير بالذكر انه دعا تقرير تداولته بعض وسائل الإعلام إلى دعم أسعار المحروقات بعدما أصبحت أسعارها تشكل 36% من معدلات التضخم الآخذة في التزايد والتي تجاوزت 10% والتوسع في إنشاء مصافي تكرير النفط وزيادة الإنتاج المحلي للمصافي لتغطية الاستهلاك المحلي.

وأكد هذا التقرير الذي أعده مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بغرفة تجارة وصناعة أبوظبي على ضرورة قيام الحكومة بدعم أسعار المحروقات كي لا يتحمل المستهلك عبء زيادة أسعارها داعياً إلى دعم أسعارها أسوة بباقي دول مجلس التعاون الخليجي.

وتعد ظاهرة التضخم بحسب التقرير من أبرز القضايا الاقتصادية التي كثرت المناقشات والآراء عنها لما تشهده الدولة في السنوات الأخيرة من تصاعد مستمر في معدلات التضخم، تشير أحدث المؤشرات الاقتصادية في الدولة إلى أن التضخم سيستمر بلا هوادة.

حيث قالت دائرة التخطيط والاقتصاد في إمارة أبوظبي ان الأسعار ارتفعت في الإمارة بنسبة 5 .11 % في الربع الأول من 2008 مقابل ارتفاعها بنسبة 7 .10 % في الفترة نفسها من العام الماضي. ورجح تقرير غربي حديث أن يرتفع مستوى التضخم في الإمارات إلى 12% هذا العام مقارنة بحوالي 9 .10% في 2007.

حيث ارتفعت أسعار الغذاء خلالها بنحو 8%، و احتل حسابات الإيجارات نحو 8 .61% من نسبة هذا التضخم. واستبعد تقرير نشرته مؤسسة «ميريل لينش» أن يكون التضخم الذي تشهده دول مجلس التعاون عموماً والإمارات خصوصاً مؤقتاً.

نعم 56%

لا 24%

إلى حد ما 20%

دبي ـ مجيب هزاع